حزب الله في ذكرى "طوفان الأقصى": إسرائيل فشلت استراتيجيا

حزب الله شارك في معركة "طوفان الأقصى" منذ اليوم الثاني لها- جيتي
حزب الله شارك في معركة "طوفان الأقصى" منذ اليوم الثاني لها- جيتي
شارك الخبر
قال حزب الله اللبناني، الأربعاء، إن الاحتلال الإسرائيلي لم يتمكن بعد ثلاث سنوات من عملية "طوفان الأقصى" من إنهاء حركة حماس وفصائل المقاومة في قطاع غزة، معتبرا أن ما حققه من "نجاحات تكتيكية" لم يتحول إلى وضع استراتيجي مستقر لصالحه.

جاء ذلك في بيان أصدره الحزب بمناسبة الذكرى الثالثة لعملية السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، قال فيه إن العملية "هزت العالم" وأعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة بعد سنوات قال إن هناك محاولات خلالها لدفعها نحو "النسيان والمساومة".

واعتبر الحزب الذي شارك في المعركة منذ البداية، أن "طوفان الأقصى" جاء في ظل ما وصفه بالظلم الذي تعرض له الفلسطينيون، مشيرا إلى أن تداعيات العملية لا ينبغي قياسها فقط بميزان القوة العسكرية والخسائر الميدانية، وإنما أيضا بما أحدثته من تحولات سياسية وشعبية في العالم.

اظهار أخبار متعلقة



وأشار إلى الاحتجاجات والمسيرات التي شهدتها عواصم وجامعات غربية ضد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، معتبرا أن العملية جاءت أيضا بعكس مسار التطبيع الذي كان سائدا في المنطقة قبل اندلاع الحرب.

وقال الحزب إن ثلاث سنوات من الحرب لم تنته إلى "حسم المواجهة حول غزة ومستقبلها السياسي والقانوني" لصالح الاحتلال، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي، رغم حجم عملياته والدمار الذي ألحقه بالقطاع، "لم يتمكن من إنهاء حماس وفصائل المقاومة ولا أهل غزة".

وأضاف أن الاحتلال "لم يحقق سلاما ولا حتى هدنة واستقرارا مؤقتا"، وأن التطورات لا تزال مفتوحة على تداعيات تتجاوز قطاع غزة إلى المنطقة والقضية الفلسطينية.

وتابع الحزب أن الاحتلال حقق خلال السنوات الثلاث الماضية "نجاحات تكتيكية"، لكنه قال إنه سيبقى عاجزا عن استثمارها للوصول إلى "وضع استراتيجي مستقر"، مرجعا ذلك إلى استمرار المقاومة وتمسك الفلسطينيين بقضيتهم.

وقال حزب الله إن عملية "طوفان الأقصى" كشفت "الوجه الحقيقي" للاحتلال الإسرائيلي، وانتقد موقف الولايات المتحدة والدول الغربية من الحرب، متهما إياها بدعم الاحتلال أو الصمت عن الانتهاكات التي ارتكبها في قطاع غزة.

وجدد الحزب موقفه الداعم للقضية الفلسطينية وفصائل المقاومة، داعيا إلى وحدة موقف الفصائل في مواجهة المشاريع الإسرائيلية المتعلقة بمستقبل القطاع والقضية الفلسطينية.

كما وجه رسالة إلى حكومات المنطقة، محذرا من أن ما وصفه بـ"الصمت والمداراة والمجاملة" للاحتلال وحلفائه سيؤدي إلى إضعاف دول المنطقة وتمكين إسرائيل من التأثير في مستقبلها.

وختم الحزب بالتأكيد على أن الظروف السياسية القائمة ليست ثابتة، وأن الشعوب، بحسب البيان، قادرة على تغييرها واستثمار التحولات من أجل التأثير في مستقبل المنطقة.
التعليقات (0)