العراق يُقر موازنته لعام 2027 بـ 217 تريليون دينار.. "عجز 50 تريليونا"

تُقدَّر رواتب الموظفين والمتقاعدين وتخصيصات الرعاية الاجتماعية بنحو 8 تريليونات دينار شهرياً - وزارة المالية العراقية
تُقدَّر رواتب الموظفين والمتقاعدين وتخصيصات الرعاية الاجتماعية بنحو 8 تريليونات دينار شهرياً - وزارة المالية العراقية
شارك الخبر
في ظل أزمة مالية حادة يعاني منها العراق بسبب تداعيات الحرب مع إيران واضطراره إلى بيع نفطه بأسعار أدنى من قيمتها عالمياً، وهو ما انعكس على إمكانية تأمين رواتب الموظفين والنفقات العامة، أقر رئيس الوزراء علي الزيدي أن الأوضاع الراهنة أثرت بشكل كبير في الاقتصاد العراقي.

على صعيد متصل، كشف عضو اللجنة المالية النيابية العراقية عباس أحيال، الثلاثاء، أن القيمة الإجمالية لمسودة الموازنة العامة للبلاد لعام 2027 تبلغ 217 تريليون دينار، فيما يصل العجز فيها إلى 50 تريليون دينار.

اظهار أخبار متعلقة


وقال أحيال، إن اللجنة المالية النيابية ناقشت مسودة قانون الموازنة العامة وموعد إرسالها إلى مجلس النواب، اعتماداً على تحديد سعر برميل النفط الذي حُدّد بـ58 دولاراً، وبطاقة تصديرية تصل إلى 4 ملايين برميل يومياً، وتم تحديد سعر صرف الدولار الواحد بـ1500 دينار.

وأوضح أن قانون الموازنة يتضمن تثبيت العقود والأجور اليومية على الملاك الدائم، وتوفير 100 ألف درجة وظيفية بصفة عقد، مبيناً أن 50 بالمئة من العقود ستذهب إلى الوزارات والدوائر الأمنية.

من جانبها، ذكرت اللجنة المالية النيابية في بيان، أن اجتماعها مع وزير المالية بحث آلية تقسيم الموازنة والتخصيصات المالية بين موازنة البنود وموازنة البرامج والأداء، فضلاً عن سبل تعظيم موارد الدولة وتنويع مصادر الإيرادات بما يضمن تقليل الاعتماد على النفط والسيطرة على العجز في الموازنة.

كما بحثت اللجنة عمل المصارف واستقرار سعر صرف الدينار مقابل الدولار، مؤكدة ضرورة وضع استراتيجية تكاملية لمعالجة المشكلات التي تواجه العمل المالي وتعزيز التنسيق المشترك بين اللجنة ووزارة المالية، بهدف الوصول إلى موازنة تلبي المتطلبات.

ووفقاً لأحدث البيانات التي نشرتها وزارة المالية العراقية، الأحد الماضي، عن الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، فقد بلغت الإيرادات نحو 39.096 تريليون دينار، مقابل مصروفات بلغت 65.424 تريليوناً، ما أسفر عن عجز فعلي قدره نحو 26.329 تريليون دينار حتى نهاية تموز/ يوليو.

وجاء نحو 30.356 تريليون دينار، أو 78 بالمئة من الإيرادات، من النفط، مقابل 8.740 تريليون دينار من الإيرادات غير النفطية، كما بلغ الإنفاق على خدمة الدين نحو 6.239 تريليون دينار حتى نهاية تموز/ يوليو.

وتراجعت صادرات العراق من الخام بنحو 75 بالمئة في ذروة الأزمة بفعل أزمة مضيق هرمز، فيما انخفضت الإيرادات النفطية الشهرية من نحو 6.8 مليارات دولار في شباط/ فبراير إلى قرابة 2.3 مليار دولار في أيار/ مايو وحزيران/ يونيو، وفق بيانات وتقارير مالية.

ويبلغ عدد العراقيين الذين يتلقون دخلاً مباشراً من الخزينة العامة للدولة نحو 15.05 مليون شخص، بواقع 4.55 مليون موظف في القطاع العام، ونحو 2.9 مليون متقاعد، و7.6 مليون مستفيد من برامج الحماية الاجتماعية، وفق أحدث الأرقام والبيانات المتاحة.

اظهار أخبار متعلقة


وقدّر الخبير الاقتصادي، أحمد عبد ربه، رواتب الموظفين والمتقاعدين وتخصيصات الرعاية الاجتماعية بنحو 8 تريليونات دينار شهرياً، أو ما يقارب 96 تريليون دينار سنوياً إذا بقي الإنفاق عند مستوياته الحالية، لافتاً إلى أن الإنفاق العام خلال النصف الأول من 2024 بلغ نحو 54.673 تريليون دينار.

وتواجه المالية العامة اختباراً آخر عبر سوق الصرف، حيث تجاوز يوم الاثنين، سعر الدولار في السوق الموازية مستوى 160 ألف دينار لكل 100 دولار، في وقت بقي السعر الرسمي عند 1320 ديناراً للدولار في التعاملات الرسمية.
التعليقات (0)