تزايدت حوادث استهداف
السفن التجارية في
مضيق هرمز، بعدما أبلغ قبطان ناقلة عن تعرض سفينته لقذيفة مجهولة
تسببت في اندلاع حريق داخل غرفة المحركات، في أحدث واقعة ضمن سلسلة هجمات شهدها الممر
المائي الاستراتيجي خلال الأيام الأخيرة.
وقالت هيئة عمليات
التجارة البحرية البريطانية إن الحادث وقع داخل مضيق هرمز، وإن طاقم الناقلة كان يحاول
السيطرة على الحريق عند الإبلاغ عنه. ولم ترد في ذلك الوقت تقارير عن وقوع إصابات بين
أفراد الطاقم أو عن أضرار بيئية ناجمة عن الحادث.
ولم تحدد الهيئة مصدر
القذيفة أو الجهة التي أطلقتها، كما أعلنت السلطات البحرية فتح تحقيق في الواقعة، ونصحت
السفن الموجودة في المنطقة بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مريب.
وجاء الهجوم في وقت
شهد فيه المضيق سلسلة حوادث متقاربة استهدفت ناقلات نفط وسفنا تجارية. وقالت رويترز
إن ما لا يقل عن 7 هجمات على ناقلات سجلت خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، من دون تسجيل
قتلى بين أفراد الأطقم في هذه الهجمات حتى الآن.
وأشارت الوكالة إلى
أن من بين السفن التي تعرضت للهجوم ناقلتي النفط "كاظمة 3" و"ليبسِي"،
في وقت استمرت فيه حركة شحن النفط عبر المنطقة رغم المخاطر الأمنية المتصاعدة.
وفي واقعة منفصلة في
اليوم نفسه، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن سفينة كانت تقترب من مضيق
هرمز تعرضت لنداء من الحرس الثوري
الإيراني، وطُلب منها العودة وإلا ستتعرض للاستهداف.
وأكد قبطان السفينة امتثالها للأمر وعودتها، دون الإبلاغ عن إصابات أو أضرار.
اظهار أخبار متعلقة
وأشارت الوقائع إلى
اتساع المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم،
في الوقت الذي تحاول فيه
ناقلات النفط والغاز مواصلة العبور رغم التهديدات الأمنية.
ورغم تصاعد الهجمات،
لم تتوقف صادرات الطاقة من المنطقة بشكل كامل. وذكرت رويترز أن صادرات النفط الخام
والمكثفات من الشرق الأوسط سجلت في سبتمبر متوسطا بلغ نحو 18.3 مليون برميل يوميا،
وتجاوزت مستويات ما قبل الحرب في 14 يوما من الشهر، مدفوعة بشكل أساسي بزيادة الشحنات
السعودية.
كما ارتفعت شحنات الغاز
الطبيعي المسال إلى أعلى مستوياتها منذ شباط / فبراير، بينما ظلت المخاطر المرتبطة بعبور مضيق
هرمز مرتفعة مع تزايد الهجمات على الناقلات. ويشير ذلك إلى استمرار تدفق الطاقة رغم
ارتفاع تكاليف التأمين والشحن والمخاطر المرتبطة بالملاحة.