حذرت
هيئة الدفاع عن
معتقلي دعم المقاومة في الأردن من أن استمرار رفض تمكين المعتقلين إبراهيم وحذيفة جبر،
المحكوم عليهما بالسجن 20 عاما، من زيارة والدتهما التي تصارع الموت في مستشفى الحسين
للسرطان، قد يحرم الشقيقين من رؤيتها للمرة الأخيرة قبل وفاتها.
وقالت الهيئة، في بيان
عاجل صدر الخميس، إن المعتقلين تقدما منذ أيام بطلبات رسمية مستعجلة للموافقة على اصطحاب
كل منهما من السجن إلى المستشفى، بهدف إلقاء نظرة وداع على والدتهما، التي قالت إنها
لم تتمكن من زيارتهما منذ فترة طويلة بسبب صعوبة إجراءات الزيارة عليها.
وأضافت أن الطلبات
بقيت دون رد "رسمي"، بينما أفادت ردود أخرى غير رسمية برفضها، معتبرة أن
ذلك قد يعني حرمان المعتقلين من رؤية والدتهما للأبد، في ظل حالتها الصحية الحرجة.
واستنكرت الهيئة الرفض
غير المبرر للطلبين، مؤكدة أن الاحتجاز وسلب الحرية، حتى في ظل وجود حكم قضائي عسكري،
لا يعني تجريد المعتقلين من حقوقهما الإنسانية الأساسية أو منعهما، من دون سند قانوني،
من رؤية والدتهما قبل رحيلها.
وأشارت الهيئة إلى
ما وصفته بالقواعد القانونية والإجراءات المتبعة في الحالات المشابهة، مستندة إلى القاعدة
رقم 70 من قواعد الأمم المتحدة الدنيا لمعاملة السجناء "قواعد نيلسون مانديلا"،
وقالت إنها توجب تمكين السجين من زيارة القريب المصاب بمرض حرج.
كما استندت إلى العهد
الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مشيرة إلى أنه يلزم الدول الموقعة بمعاملة
الأشخاص المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية تحفظ كرامتهم الأصيلة.
اظهار أخبار متعلقة
واعتبرت الهيئة أن
تجاهل هذه القواعد واستمرار رفض الطلبات الإنسانية يمثل، شكلا من أشكال
"المعاملة القاسية واللاإنسانية"، وحمّلت الجهات المعنية المسؤولية الأخلاقية
والقانونية الكاملة عن أي حرمان نهائي لإبراهيم وحذيفة جبر من رؤية والدتهما للمرة
الأخيرة.
ووجهت الهيئة مطالبة
مباشرة إلى وزير الداخلية الأردني، بصفته صاحب الصلاحية القانونية، للتدخل الفوري وإصدار
الموافقة على الطلبات المقدمة، معتبرة أن ذلك يأتي إنفاذا لسيادة القانون والتزاما
بما وصفته بأسس العقد الاجتماعي الأردني وقيم المجتمع القائمة على التراحم والبر والإنسانية.
وربطت الهيئة القضية
بملف معتقلي دعم المقاومة، وقالت إن الإجراءات السابقة بحق المعتقلين ضيقت عليهم بسبب
طبيعة ملفهم السياسي وارتباطه، بحسب موقفها، بما تعتبره أفعالا مشروعة بموجب القانون
الدولي تتعلق بدعم كفاح الشعب الفلسطيني المسلح ضد الاحتلال.
وختمت الهيئة بيانها
بالتشديد على ضرورة التدخل العاجل لتمكين الشقيقين من وداع والدتهما، محذرة من أن التأخير
قد يؤدي إلى فوات الفرصة وحرمانهما من رؤيتها للمرة الأخيرة.