تشيع
غزة صباح الخميس، جثامين 105 شهداء، انتشلوا من تحت أنقاض بناية سكنية قصفتها طائرات الاحتلال قبل نحو ثلاث سنوات، في ذروة حرب الإبادة الجماعية.
وانتشل الشهداء، وهم أفراد من عائلات كاملة من تحت أنقاض مربع برج التاج في شارع اليرموك، في مشهد يعيد إلى الواجهة مأساة آلاف العائلات التي ما تزال تنتظر انتشال جثامين ذويها من بين ركام المنازل والمنشآت المدمرة في قطاع غزة.
اظهار أخبار متعلقة
وبين الشهداء عدد كبير من النساء والأطفال والمسنين، والذين قضوا جراء
مجزرة مروعة ارتكبتها قوات الاحتلال في الـ25 من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 حين قصف مربعا سكنيا وعمارة كبيرة مأهولة بالسكان المدنيين وسوته بالأرض.
ويأتي انتشال الرفات بعد جهود متواصلة بذلتها طواقم الدفاع المدني للبحث بين الأنقاض، في ظل استمرار وجود أعداد كبيرة من المفقودين تحت المباني المدمرة، بينما تستعد العائلات لدفن أبنائها بعد فترات طويلة من الانتظار.
وكان المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، قد أكد في وقت سابق أن أكثر من 8 آلاف جثمان لا تزال تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف مناطق القطاع، في ظل صعوبة عمليات البحث والانتشال ونقص المعدات والآليات الثقيلة والوقود.
اظهار أخبار متعلقة
وأوضح بصل أن برج المهندسين الواقع في محيط شارع العشرين شمال مخيم النصيرات كان يؤوي أكثر من 350 مواطنًا ونازحًا عند تعرضه للقصف، مشيرًا إلى أن طواقم الدفاع المدني تمكنت منذ بداية الحرب من انتشال نحو 160 جثمانًا من الموقع، رغم محدودية الإمكانات المتاحة.
وتضاعف محدودية الإمكانات من معاناة فرق الدفاع المدني، التي تواجه نقصًا حادًا في الآليات والمعدات والوقود اللازمة للوصول إلى الضحايا العالقين تحت الركام، فيما يؤدي مرور الوقت إلى تحلل الجثامين وتحول بعضها إلى رفات.