حذر رئيس وزراء
الاحتلال الإسرائيلي بنيامين
نتنياهو، الثلاثاء، من احتمال "تعرض إسرائيل لهجوم من جانب أعدائها" قبيل الانتخابات، قائلا إن هناك "مؤشرات" على أنهم سيحاولون مهاجمتها، فيما طلب زعيم المعارضة يائير
لابيد إحاطة أمنية عاجلة، ومن المقرر أن يلتقي الطرفين مساء اليوم.
وقال نتنياهو، خلال وجوده في قاعدة سلاح الجو في تل نوف، إن "هناك مؤشرات على أن أعداءنا سيحاولون مهاجمتنا قبيل الانتخابات"، مضيفا في رسالة مصورة: "لا تعبثوا معنا. ذراعنا الطويلة ستصل إليكم في أي مكان وزمان".
وعقب تصريحاته، طلب لابيد إحاطة أمنية عاجلة، قائلا إنه يريد معرفة "ما إذا كانت التهديدات حقيقية، وإذا كانت كذلك، كيف يستعد رئيس الوزراء لضمان إجراء الانتخابات من دون اضطرابات"، بحسب ما نقلت "القناة 12".
وأعلن لاحقا أن نتنياهو ولابيد سيلتقيان الليلة، على أن يسبق اللقاء اجتماع أمني يعقده رئيس الوزراء. وقالت رئاسة الوزراء إن نتنياهو أوعز إلى سكرتيره العسكري بإطلاع لابيد على "آخر التطورات".
اظهار أخبار متعلقة
وطالب لابيد بعقد اجتماع رباعي يضم أيضا رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" دافيد زيني، ورئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ، مؤكدا أن إعلان وجود تهديد قد يؤدي إلى تعطيل الانتخابات يستوجب إطلاع جميع الجهات المعنية على طبيعة التهديد والإجراءات المتخذة لضمان إجراء الانتخابات.
وفي أعقاب تصريحات نتنياهو، قال رئيس حزب "يش عتيد" غادي أيزنكوت إن صحة الحديث عن التهديدات الأمنية تستوجب إبلاغ لابيد فورا، "للتأكد من أن الأمر يتعلق بتهديد حقيقي وليس تحركا سياسيا يهدف إلى الإضرار بالانتخابات".
وأضاف أن "الخلط بين أمن إسرائيل والنظام الانتخابي" ممنوع، ولو من ناحية المظهر.
وأصدرت القائمة لاحقا خطاب إنذار إلى حزب الليكود ونتنياهو، طالبت فيه بإزالة الفيديو المصور في قاعدة سلاح الجو خلال أربع ساعات، معتبرة أن المعلومات الأمنية، إن وجدت، يجب نقلها "بشكل رسمي ومسؤول ومدروس"، وليس عبر حساب نتنياهو الشخصي مع ظهور طائرات ومنشآت عسكرية في الخلفية.
كما حذرت من مخالفة الفيديو لأحكام قانون الانتخابات بسبب تصويره داخل قاعدة عسكرية، وطالبت نتنياهو بتوضيح سبب نشره بهذه الطريقة وفي هذا التوقيت.
وأعلن رئيس حزب "بيننا" نفتالي بينيت أنه سيدلي بتصريح مساء الثلاثاء، فيما قال رئيس حزب "عام إسرائيل" عوفر وينتر إن تحذير نتنياهو من هجوم محتمل، إلى جانب تحذير وزير الدفاع يسرائيل كاتس من محاولة اختطاف جندي في غزة، يطرح سؤالا حول سبب الانتظار.
اظهار أخبار متعلقة
ودعا وينتر إلى وقف سياسة "الاحتواء والجولات"، قائلا إن إسرائيل حققت خلال الحرب "إنجازات هائلة" رغم الخسائر، لكن عدم الحسم بعد ثلاث سنوات، بحسب رأيه، يثبت استمرار "التصور" نفسه، داعيا إلى التحرك وعدم الانتظار.
وتأتي تصريحات نتنياهو بعد نحو ثلاثة أسابيع من قوله، خلال حفل بمناسبة رأس السنة العبرية، إن إيران تمتنع عن مهاجمة إسرائيل وإنها "تعرف السبب".
وقال حينها إن إيران إذا هاجمت إسرائيل فستتلقى ضربة "لا تتخيلها"، مؤكدا تصميمه على استكمال مهمة إسقاط النظام الإيراني، وأن "نهايته تقترب".
وأضاف أن "إسرائيل أقوى من أي وقت مضى، وأعداءنا أضعف من أي وقت مضى"، مشيرا إلى أن إسرائيل، بالتعاون مع الولايات المتحدة، حققت "إنجازات هائلة" في إبعاد تهديدات وجودية عنها، وضربت "المحور الإيراني" بقوة.
وختم نتنياهو آنذاك بتوجيه رسالة إلى أعداء إسرائيل قائلا: "لا تعبثوا معنا"، مؤكدا أن حكومته مصممة على استكمال مهامها، وفي مقدمتها إسقاط النظام الإيراني.