الجنائية الدولية لـ"عربي21": تلقينا طلبا من ليبيا للتحقيق في "خلية تخريبية".. وهذا موقفنا

هجمات عديدة استهدفت مصافي النفط في غرب ليبيا- جيتي
هجمات عديدة استهدفت مصافي النفط في غرب ليبيا- جيتي
شارك الخبر
في أول تصريحات رسمية لمنصة إعلامية.. أكدت المحكمة الجنائية الدولية لـ"عربي21" أنها تسلمت رسميا طلبا من دولة ليبيا يخص المساعدة من قبل المحكمة في التحقيق في قضية الخلية التخريبية "المزعومة" في العامة الليبية طرابلس.

وكشف مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في تصريح خاص استلام طلب المساعدة المقدم من دولة ليبيا، والمُعتمد والمُصادق عليه من قبل رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، وكذلك رئيس الحكومة الليبي، عبد الحميد الدبيبة.

وأشار المكتب في أول تعليقه إعلاميا على الطلب إلى أنه "يرحب بطلب دولة ليبيا باعتباره دليلا على الثقة في العدالة الدولية وفي المحكمة الجنائية الدولية، مضيفا: ونرحب أيضا بالتزام ليبيا المستمر بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، وذلك عملاً بالإعلان الصادر عنها بموجب المادة 12(3) من نظام روما الأساسي

دعم التعاون والمسالة الوطنية

كما عبر المدعي العام للمحكمة الجنائية عن دعمه بفاعلية جهود المساءلة الوطنية الرامية إلى معالجة الجرائم المشمولة بنظام روما الأساسي والجرائم الخطيرة بموجب القوانين الوطنية - وهو ما يتماشى مع سياسته بشأن التكامل والتعاون - كما يرحب بفرصة تعزيز هذا الانخراط فيما يتعلق بالوضع في ليبيا، وفق تصريحاته الخاصة.

وفي رده على سؤال "عربي21" بخصوص موقف المحكمة من الطلب.. صرح مكتب المدعي العام بأنه يقوم بالتنسيق مع سفارة ليبيا لدى هولندا -بصفتها القناة الرسمية الليبية المعتمدة للتعامل مع المحكمة الجنائية الدولية - لمناقشة تفاصيل الطلب والدعم الذي يمكن للمكتب تقديمه في إطار ولايته بموجب نظام روما الأساسي والموارد المتاحة.

لكنه استدرك بالقول: بالتوازي مع هذه المشاورات، سيقوم المكتب بتقييم مستقل لما إذا كانت الجرائم المزعومة الواردة في الطلب تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، سواء بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1970 أو بموجب الإعلان الذي قدمته ليبيا للمحكمة وفقاً للمادة 12 (3)، كما صرح لـ"عربي21".

اظهار أخبار متعلقة



طلب ليبيا وقانونية التوجه

وكان رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، قد أعلن تقديم ليبيا طلبا رسميا إلى مكتب المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية، للحصول على دعم فني وتقني وقانوني للتحقيقات الجارية بشأن خلية اتُّهمت باستهداف منشآت مدنية حيوية في طرابلس والزاوية.

وذكر في بيان أن الطلب قُدم عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية من خلال وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وبالتنسيق مع وزارة الدفاع، مستندًا إلى الإعلان المقدم من ليبيا بموجب المادة 312 من نظام روما الأساسي، موضحا أن الطلب يهدف إلى تعزيز التعاون مع السلطات الليبية في التحقيقات وتبادل الأعباء، بما يسهم في كشف ملابسات الوقائع وملاحقة المسؤولين عنها.

وأشار المنفي إلى أن السلطات الليبية المختصة تقيّم طبيعة الجرائم المرتكبة وجسامتها والظروف المحيطة بها، وترى أنها قد ترقى إلى جرائم تدخل ضمن الاختصاص الموضوعي للمحكمة الجنائية الدولية، مشيرا إلى أن وجود عناصر أجنبية بين المتهمين يحملون جنسيات دول أعضاء في نظام روما الأساسي، إلى جانب ليبيين يحملون جنسيات وجوازات سفر أخرى، مؤكدًا أهمية دعم حيادية التحقيقات وشفافيتها وتعزيز مصداقية نتائجها.

وختم المنفي بيانه بالقول: أن ليبيا أبدت استعدادها لتوسيع نطاق التعاون مع مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، بما يشمل إحالة الوقائع والمعلومات ذات الصلة للنظر فيها، وفق الإجراءات المنصوص عليها في نظام روما الأساسي، وفق بيان وصلت "عربي21" نسخة رسمية منه.
التعليقات (0)