بعد 12 عاما.. وفاة قاتل الشهيد محمد أبو خضير داخل السجن

رفضت محكمة الاحتلال العليا استئناف قتلة أبو خضير في 2018- مواقع التواصل
رفضت محكمة الاحتلال العليا استئناف قتلة أبو خضير في 2018- مواقع التواصل
شارك الخبر
توفي الإسرائيلي يوسف حاييم بن دافيد، المتهم الرئيسي في قضية قتل الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير، الخميس، داخل السجن عن عمر ناهز 42 عامًا، بعد إدانته بقتل أبو خضير قبل نحو عقد، في جريمة خلصت المحكمة إلى أنها ارتُكبت على "خلفية قومية".

وخضع بن دافيد لفترة طويلة لفحوص ومداولات قضائية بشأن حالته النفسية، قبل أن تقرر المحكمة أنه مؤهل للمثول أمام القضاء، بحسب ما نقلت "القناة 12".

وأدانت المحكمة المركزية بن دافيد بجرائم القتل والخطف بقصد القتل والاعتداء المسبب لإصابة، إلى جانب جرائم أخرى. وقال القاضي يعقوب تسفان في الحكم إن المتهم "كان يدرك أفعاله جيدًا وقت ارتكاب الجرائم، وكان مسيطرًا عليها، ولم يكن يعاني اضطرابًا في إدراك الواقع، وكانت لديه القدرة على الامتناع عن ارتكابها".

وفي شباط/ فبراير 2018، رفضت محكمة الاحتلال العليا استئناف قتلة أبو خضير، معتبرة في قرارها أن الجريمة تستدعي "مراجعة ضمير حادة في المجتمع الإسرائيلي بشأن التعامل مع ظواهر العنصرية وتبعاتها"، وإجراء "تفتيش للبيت من أساسه إلى أعلاه".

وأوضحت المحكمة العليا أنه لا خلاف على الوقائع المتعلقة بما جرى في تلك الليلة، إذ التقى بن دافيد وابنا شقيقه القاصران واتفقوا على تنفيذ عمل انتقامي على خلفية قضية خطف وقتل ثلاثة مستوطنين إسرائيليين، وذلك عام 2014 قبيل تصاعد العنودان على غزة.

وبحسب الحكم، استعد الثلاثة مسبقًا لارتكاب الجريمة، وأخفوا مظهرهم الحريدي، وتوجهوا إلى حي بيت حنينا شمالي القدس المحتلة. وفي مرحلة لاحقة، لاحظوا محمد أثناء سيره في الشارع، فتوجه إليه ابنا شقيق بن دافيد للتأكد من كونه عربيًا.

ثم اعتدوا عليه وسحبوه إلى سيارتهم وتوجهوا إلى غابة القدس. وخلال الرحلة، خنق ابنا الشقيق محمد حتى فقد وعيه، وعند وصولهم، ضربه بن دافيد على رأسه باستخدام قضيب معدني. ثم سكب بن دافيد وأحد القاصرين الوقود على جسده، وأشعل بن دافيد النار فيه، قبل أن يغادر الثلاثة المكان، حيث احترق محمد حتى الموت.

وخلال استئنافه، ادعى بن دافيد أن حالته النفسية دفعته إلى المشاركة في الجريمة، إلا أن المحكمة العليا أوضحت أن "يوسف كان تحت سيطرة كاملة أثناء ارتكاب الفعل، من دون أي أوهام"، وأن الاضطرابات النفسية التي كان يعاني منها "لا تقترب حتى من قيد انعدام الأهلية العقلية".

وبناء على ذلك، قررت المحكمة عدم وجود مبرر لتخفيف عقوبته أو تحويل إدانته بالقتل إلى جريمة القتل غير العمد.
التعليقات (0)