هآرتس تهاجم استبعاد القوائم العربية من انتخابات الكنيست.. "خضوع للكاهانية"

القوائم العربية خارج سباق الكنيست؟.. «هآرتس» تطالب بإلغاء قرار لجنة الانتخابات - إكس
القوائم العربية خارج سباق الكنيست؟.. «هآرتس» تطالب بإلغاء قرار لجنة الانتخابات - إكس
شارك الخبر
هاجمت صحيفة «هآرتس» العبرية، الخميس، قرار لجنة الانتخابات المركزية في الاحتلال الإسرائيلي استبعاد قوائم عربية ومرشحين عربا من خوض الانتخابات البرلمانية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، معتبرة أن القرار يعكس، بحسب تعبيرها، «خضوعا للكاهانية» وانسياقا وراء توجهات اليمين المتطرف.

وكانت لجنة الانتخابات المركزية صوتت الأربعاء لصالح استبعاد تحالف «القائمة العربية المشتركة» وحزب «القائمة العربية الموحدة»، إلى جانب عضو الكنيست عوفر كاسيف، وسامي أبو شحادة، المرشح لخوض الانتخابات المقبلة.

وفي افتتاحيتها، وصفت «هآرتس» القرار بأنه «غير قانوني»، معتبرة أنه يمثل دليلا على «الخضوع لحكم الكاهانية والامتثال لقواعدها».

وأوضحت الصحيفة أن مصطلح «حكم الكاهانية» يشير إلى ما تعتبره خضوع المؤسسة السياسية الإسرائيلية لأيديولوجيا مائير كاهانا، الحاخام والسياسي الإسرائيلي الأمريكي الذي أسس تيارا يمينيا متطرفا عرف باسم «الكاهانية».

وأضافت أن كاهانا، المولود في نيويورك عام 1932 والذي اغتيل عام 1990، يعد مرجعية فكرية لتيارات في اليمين الصهيوني الديني المتطرف الناشطة في إسرائيل حاليا.

اظهار أخبار متعلقة



وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «يشجع سياسة العنصرية تجاه العرب ويدعمها، ويستفيد منها سياسيا».

ورأت أن ما وصفته بـ«أعظم إنجازات نتنياهو» يتمثل في «تجريم الصوت العربي حتى في صفوف المعارضة»، معتبرة أن ذلك يخدم مصالحه السياسية.

ودعت «هآرتس» المحكمة العليا الإسرائيلية إلى إلغاء قرار لجنة الانتخابات المركزية، وحماية حق المواطنين العرب في التصويت والترشح للكنيست.

لجنة سياسية تملك صلاحيات استبعاد القوائم

وتتكون لجنة الانتخابات المركزية من ممثلين عن الكتل البرلمانية في الكنيست المنتهية ولايته، وتوزع مقاعدها وفقا لحجم تمثيل هذه الكتل، ما يمنح الائتلاف الحاكم أغلبية داخلها، بحسب الصحيفة.

وتضم اللجنة حاليا 34 عضوا، وتتولى الإشراف على العملية الانتخابية وضمان سيرها بصورة سليمة وموثوقة، بما يعكس إرادة الناخبين.

وتشكل اللجنة خلال 60 يوما من انعقاد الكنيست الجديد، استعدادا للانتخابات المقبلة، فيما يرأسها قاض من المحكمة العليا يعينه رئيس المحكمة. ويرأس اللجنة حاليا نائب رئيس المحكمة العليا نوعم سولبرغ، بحسب موقعها الإلكتروني.

اظهار أخبار متعلقة



وتستند قرارات استبعاد القوائم والمرشحين إلى المادة 7أ من «القانون الأساسي للكنيست»، التي تنظم حالات منع المشاركة في الانتخابات لأسباب تتعلق بأهداف القائمة أو المرشح أو أفعالهم وتصريحاتهم.

وتشمل الأسباب المنصوص عليها في المادة «إنكار وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، أو التحريض على العنصرية، أو دعم كفاح مسلح لدولة معادية أو منظمة إرهابية ضد إسرائيل».

وتثير هذه المادة جدلا سياسيا وقانونيا في إسرائيل، في ظل انتقادات تعتبر أن استخدامها قد يؤثر في فرص بعض القوائم والمرشحين في خوض الانتخابات.

وبحسب القواعد الانتخابية الإسرائيلية، فإن استبعاد مرشح فرد لا يصبح نافذا إلا بعد مصادقة المحكمة العليا عليه، بينما يمكن الطعن في قرار استبعاد قائمة انتخابية أمام المحكمة، التي تملك صلاحية النظر في القرار وإلغائه.
التعليقات (0)