دعا رئيس حزب «معا» الإسرائيلي نفتالي
بينيت، رئيس وزراء الاحتلال بنيامين
نتنياهو، إلى استغلال خطابه المرتقب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة للإعلان عن
قطر باعتبارها «دولة عدو»، متهما الدوحة بالتورط المباشر في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وتمويل حركة
حماس.
وقال بينيت إنه يعتزم إرسال ما سماه «ملف قطر» إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وسفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن، موضحا أن الملف، بحسب وصفه، يتضمن «وثائق وأدلة تثبت تورط قطر المباشر في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول».
وفي بيان، حث بينيت نتنياهو على «استغلال منصة الأمم المتحدة للإعلان عن قطر دولة عدو وكشف وجهها أمام العالم أجمع»، معتبرا أن «ملف قطر» يثبت، بحسب روايته، أن إحراز تقدم نحو تفكيك حماس لن يكون ممكنا إلا بعد إعلان قطر عدوا وإخراجها من قطاع غزة.
وتأتي تصريحات بينيت بعد سلسلة مواقف أطلقها خلال الأسابيع الماضية، اتهم فيها قطر بتمويل حماس وبناء شبكة نفوذ دولية، كما قال إنه اطلع خلال فترة توليه رئاسة الحكومة الإسرائيلية على معلومات استخبارية تفيد، بحسب قوله، بأن الدوحة مولت أيضا الحرس الثوري الإيراني.
وكان بينيت قد قال خلال مؤتمر أمني إسرائيلي الشهر الماضي إنه سيعلن قطر «دولة عدو» فوريا في حال انتخابه رئيسا للوزراء، معتبرا أن استمرار العلاقات معها يتعارض، من وجهة نظره، مع مواجهة حماس.
اظهار أخبار متعلقة
وفي تصريحات سابقة، اتهم بينيت قطر بتمويل حماس، مستشهدا بالأموال القطرية التي دخلت إلى قطاع غزة خلال السنوات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، في إطار ترتيبات كانت تل أبيب تسمح بها في ذلك الوقت.
كما قال إن معلومات استخبارية تلقاها خلال فترة توليه رئاسة الحكومة أفادت بأن قطر مولت الحرس الثوري الإيراني، مضيفا أن نتنياهو كان على علم بهذه المعلومات أيضا، وفق روايته.
قطر ترد على الاحتلال
وردت قطر على هذه الاتهامات في أكثر من مرة٬ كان أخرها يوم الجمعة الماضي٬ حين وصفت الدوحة هذه الادعاءات بالباطلة٬ وردت على تقارير تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية بشأن المساعدات الإنسانية التي تقدمها الدوحة للفلسطينيين في قطاع غزة، مؤكدة أنها لم تقدم في أي وقت أموالا إلى حركة حماس.
وقال مكتب الإعلام الدولي في قطر، في بيان، إن الدوحة ترفض "بشكل قاطع" التقارير المتداولة بشأن المساعدات القطرية المقدمة إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، معتبرا أن ما ورد فيها من ادعاءات "عار تماما عن الصحة".
وأضاف البيان أن تكرار هذه الادعاءات من جانب أطراف في اليمين الإسرائيلي وشخصيات سياسية يأتي، بحسب المكتب، ضمن "محاولات مستمرة لتشويه الدور القطري وصرف الأنظار عن الإخفاقات السياسية الداخلية عبر الزج باسم دولة قطر في السجالات السياسية الإسرائيلية".
اظهار أخبار متعلقة
"الحكومات الإسرائيلية كانت على علم بالمساعدات"
وأكد المكتب أن قطر "لم تقدم في أي وقت أموالا إلى حركة حماس"، مشيرا إلى أن دعم الدوحة كان موجها إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، ولا سيما الأسر الأكثر احتياجا، بهدف توفير الاحتياجات الأساسية، بما يشمل الغذاء والدواء والوقود والكهرباء.
وأوضح أن هذه المساعدات قدمت عبر آليات وصفها بالواضحة والشفافة، وبالتنسيق مع الأمم المتحدة والسلطات الاحتلال.
وبحسب البيان، كانت المساعدات المالية، إلى جانب المواد الغذائية والأدوية والوقود، تمر عبر الاحتلال الإسرائيلي قبل دخولها إلى قطاع غزة ضمن آليات المساعدات السابقة، فيما كانت منظمات الأمم المتحدة تتولى إيصالها إلى القطاع بالتنسيق مع السلطات الإسرائيلية.
وقال المكتب إن قطر لم تكن تتولى بصورة مباشرة عملية إيصال تلك المساعدات، مؤكدا أن آلية إدخالها كانت معروفة للأطراف المعنية.
وأشار البيان إلى أن المساعدات القطرية حظيت على مدى سنوات، بحسب الرواية القطرية، بعلم ودعم وموافقة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وبمشاركة أجهزتها الأمنية، ضمن آليات قال إنها كانت معروفة وموثقة لدى جميع الأطراف.
وفي هذا السياق، شدد المكتب على أن أي أموال ربما وصلت إلى حماس خارج إطار تلك الآليات "لا تمت بأي صلة إلى دولة قطر أو مساعداتها الإنسانية".