أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في
ليبيا، مساء الاثنين، أن مجموعة مسلحة أغلقت صماما لخط نقل
النفط الخام من حقل الشرارة جنوب غربي البلاد، ما أدى إلى انخفاض كبير في إنتاج الحقل، محذرة من أن استمرار الإغلاق قد ينعكس على عمليات نقل النفط وتصديره وإيرادات الدولة.
وأفادت المؤسسة، في بيان، بأن "مجموعة عسكرية مسلحة" أغلقت صباح الاثنين الصمام رقم 7، ما أدى إلى توقف خط نقل النفط الخام من حقل الشرارة، التابع لشركة "أكاكوس" للعمليات النفطية، إلى
ميناء الزاوية غربي ليبيا.
وبحسب المؤسسة، تسبب إغلاق الصمام في ارتفاع الضغط داخل خط نقل الخام، الأمر الذي أدى إلى "انخفاض كبير في إنتاج حقل الشرارة".
وفي محاولة للتعامل مع الوضع، قالت المؤسسة إنها تواصلت مع جهاز حرس المنشآت النفطية الجنوب الغربي وطالبته بالقيام بواجباته، إلا أن هذه المناشدات "لم تسفر عن أي نتائج حتى الآن"، في حين تعذر على الفرق الفنية الوصول إلى منطقة الصمامات 6 و7.
وحذرت المؤسسة من أن استمرار الإغلاق قد يؤدي إلى توقف إنتاج حقل الشرارة، إلى جانب تعطيل عمليات نقل النفط وتصديره، وهو ما سيلحق ضررا مباشرا بالاقتصاد الوطني من خلال تراجع الإيرادات العامة للدولة، ولا سيما في ظل ارتفاع أسعار النفط عالميا.
وحقل الشرارة من أكبر الحقول النفطية في ليبيا، وتقارب طاقته الإنتاجية 300 ألف برميل يوميا لكنه شهد خلال السنوات الماضية
اضطرابات متكررة بسبب احتجاجات وخلافات سياسية ومشكلات فنية.
وواجه إنتاج النفط الليبي توقفات متكررة لأسباب سياسية وفنية منذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي، ففي الأسبوع الماضي فقط، توقف الإنتاج في حقول نفط ليبية أخرى بعدما أقدم أفراد من جهاز حرس المنشآت النفطية على إغلاق صمام في خط أنابيب رئيسي للنفط الخام، رغم أن سليمان قال آنذاك إن حقل الشرارة كان يعمل بصورة طبيعية.