استأنف القضاء
العراقي، الأحد، فتح ملف 6 مواطنين فرنسيين يمثلون أمام المحاكم العراقية، في وقت يحتجز فيه الآلاف من المشتبه بانتمائهم إلى
تنظيم الدولة "
داعش"، من جنسيات مختلفة، بانتظار محاكمتهم.
وكان مصدر قضائي عراقي قد أكد لوكالة الصحافة الفرنسية، الخميس، أن جلسة محاكمة الفرنسيين الستة عقدت الأحد.
ويندرج الفرنسيون الستة، الذين لم تُكشف هوياتهم، ضمن مجموعة أولى تضم 47 مواطنا فرنسيا نُقلوا إلى العراق عام 2025 من سوريا.
وكان تنظيم الدولة قد استولى على مناطق شاسعة في سوريا اعتبارا من عام 2014، قبل أن يتلقى خسائر كبيرة من البلدين.
ويبرز بين هؤلاء أدريان غييال، الذي تبنى باسم التنظيم الهجوم الذي نُفذ في مدينة نيس جنوب فرنسا، وأسفر عن مقتل 86 شخصا في 14 تموز/ يوليو 2016.
اظهار أخبار متعلقة
وتأتي هذه المحاكمة بينما أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، مطلع أيلول/ سبتمبر الجاري، استكمال التحقيق مع 5704 متهمين من عناصر تنظيم الدولة نُقلوا من شمال شرقي سوريا إلى العراق، موضحا أنهم انتقلوا إلى مرحلة الإحالة على محاكم الموضوع.
ملفات مجزأة
وفي ما يتعلق بآلية التعامل مع هؤلاء المتهمين، أفاد مجلس القضاء الأعلى بأن ملفات عناصر التنظيم المنقولين من سوريا ستُجزأ وفقا للاتفاقيات الثنائية والتفاهمات المبرمة بين العراق والدول التي ينتمون إليها، وبالاستناد إلى القوانين العراقية ومبدأ المعاملة بالمثل.
كما أوضح المجلس أن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي سيتولى بحث أي مبادرة أو عرض تقدمه تلك الدول أو المنظمات الدولية بشأن توفير المعونات والمساعدات للعراق في هذا الملف.
وعلى مدى الأعوام الماضية، أصدرت محاكم عراقية أحكاما بالإعدام والسجن مدى الحياة بحق متهمين، بينهم أجانب، على خلفية الانتماء إلى "جماعة إرهابية" في قضايا تتعلق بالإرهاب والقتل.
اظهار أخبار متعلقة
وفي إحدى القضايا السابقة، صدرت عام 2019 أحكام بالإعدام بحق 11 مواطنا فرنسيا، قبل أن تُخفّض عقوباتهم في درجة الاستئناف إلى السجن مدى الحياة.
ويأتي ذلك بعد نقل 47 مواطنا فرنسيا من معتقلي تنظيم الدولة من شمال شرقي سوريا إلى العراق في يوليو/تموز 2025 تمهيدا لمحاكمتهم، ثم بدأت الولايات المتحدة مطلع عام 2026 عملية أوسع لنقل معتقلين من سجون المنطقة إلى العراق، وانتهت بنقل 5704 أشخاص.