دعوى قضائية ضد مايكروسوفت و"أوبن إيه آي" بتهمة "أكبر سرقة للجهد البشري"

كشفت الوثيقة القضائية عن جمع "أوبن إيه آي" أكثر من 10 ملايين مقال إخباري لتدريب نماذجها -
كشفت الوثيقة القضائية عن جمع "أوبن إيه آي" أكثر من 10 ملايين مقال إخباري لتدريب نماذجها -
شارك الخبر
أعرب موظفون في "مايكروسوفت" و"OpenAI" عن مخاوف من أن استخدام الشركتين ملايين المقالات الإخبارية لتطوير روبوتات الذكاء الاصطناعي قد يمثل "أكبر سرقة للجهد البشري في التاريخ".

وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن وثيقة قضائية، الخميس، أن شركة "أوبن إيه آي" ارتكبت "سرقة وُصفت بالمذهلة وبحجم غير مسبوق" عندما استخدمت ملايين المقالات الإخبارية لتدريب نماذجها للذكاء الاصطناعي.

اظهار أخبار متعلقة


وقالت الصحيفة، إن مختبر الذكاء الاصطناعي الذي يتخذ من سان فرانسيسكو مقراً له، جمع آلياً محتوى أكثر من 10 ملايين مقال، نحو ثلثها مصدره "نيويورك تايمز" وحدها.

ونقلت الوثيقة عن مدير العلوم التطبيقية في "مايكروسوفت" برنت هيكت قوله إن "أوبن إيه آي" قد تكون انخرطت في "تستر غير مقصود" خلال محاولاتها تحديد المحتوى الموجود في أنظمتها والمأخوذ من "نيويورك تايمز" والشاكين الآخرين في الدعوى.

إلا أن "مايكروسوفت" اعتبرت تصريحات هيكت تعبر عن "وجهة نظر فردية لأحد الموظفين" و"لا تمثل وجهة نظر الشركة"، وفق ما قال متحدث باسم "مايكروسوفت" لوكالة فرانس برس.

ووفقاً لوثائق قضائية ظهرت في دعوى رفعتها صحيفة "نيويورك تايمز" ضد الشركتين، حذرت وثيقة داخلية في "مايكروسوفت" عام 2023 من أن ملايين العاملين في قطاعي الإعلام والنشر قد يعتبرون قيام نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) بـ"الاستيلاء" على أعمالهم "سرقة ذات أبعاد غير مسبوقة".

وانضم عدد من ناشري الأخبار إلى الدعوى، من بينهم شركة "زيف ديفيس" المالكة لموقع "سي نت" وغيره من المنشورات الإخبارية المتخصصة في التكنولوجيا، إضافة إلى الشركة الأم لمجلة "ماذر جونز"، وموقع الأخبار الاستقصائية "ذي إنترسبت".

وطالب هؤلاء بتعويضات عن كل مقال يُشتبه بأنه سُرق واستُخدم في نماذج "أوبن إيه آي"، فيما لا يزال إجمالي قيمة التعويضات المحتملة غير واضح.

وطلب المدعون إصدار حكم موجز لصالحهم، وفي حال وافق القاضي الفيدرالي سيدني شتاين على الطلب، فلن تُحال القضية إلى المحكمة، علماً أن صدور حكم فيها غير متوقع قبل عام 2027.

وأواخر عام 2022، وقعت "أوبن إيه آي" -منذ إطلاق "تشات جي بي تي"- اتفاقات لترخيص المحتوى مع العديد من ناشري الأخبار حول العالم، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة من أن برمجيات الذكاء الاصطناعي التوليدي تُقلص وصولها إلى المواقع الإخبارية على الإنترنت.

اظهار أخبار متعلقة


ورغم محاولات شركات الذكاء الاصطناعي تبديد هذه المخاوف بإضافة إحالات وروابط في إجاباتها على استفسارات المستخدمين، فإن هذه الجهود تعرضت لانتقادات باعتبارها غير كافية. 

وقال أحد مهندسي "أوبن إيه آي"، وفق ما تضمنته الوثيقة القضائية: "بغض النظر عن مدى إبرازنا للروابط، لن ينقر المستخدمون عليها".

وتزعم كل من "مايكروسوفت وأوبن إيه آي" أن استخدامهما للمحتوى الإخباري يُعد تحويلياً ويندرج ضمن قوانين "الاستخدام العادل".

ومطلع أيلول/سبتمبر، قدمت وزارة العدل الأمريكية مذكرة إلى المحكمة دعماً لـ"أوبن إيه آي" ومايكروسوفت، استشهدت فيها بـ"التقدم العلمي" والنمو الاقتصادي و"الأمن القومي". 
التعليقات (0)