أفاد سكان يمنيون، الجمعة، بتحليق طائرات مسيرة فوق أحياء عدة في العاصمة
صنعاء، وإطلاق جماعة الحوثي مضادات أرضية باتجاهها، فيما أعلنت الجماعة لاحقا «إفشال» ما وصفته بمحاولات سعودية لاستهداف المدينة، متوعدة بالرد.
وفي تطورات ميدانية متزامنة، أعلن الجيش
اليمني تحقيق تقدم على جبهات بمحافظة
تعز واستعادة مواقع من
الحوثيين، بينما أفاد مسؤول عسكري بمقتل قيادي في الجماعة ومرافقيه بغارة جوية في جبهة كهبوب قرب باب المندب.
وقال عدد من السكان لمراسل الأناضول إنهم رصدوا طائرات مسيرة تحلق فوق أحياء عدة في صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ عام 2014، بينها سعوان والحصبة شمال شرقي العاصمة.
وأضافوا أن مسلحين حوثيين أطلقوا مضادات أرضية بكثافة من أحياء متعددة، في محاولة لإسقاط الطائرات، مشيرين إلى أن إطلاقها تسبب في سماع أصوات انفجارات وأثار الخوف والهلع بين الأهالي.
من جهته، أفاد موقع «بلقيس» الإخباري اليمني المستقل بسماع أصوات انفجارات ومضادات دفاع جوي وأعيرة نارية في وقت مبكر من الجمعة، ونقل عن سكان أن الأصوات تواصلت وأثارت الرعب والقلق، دون اتضاح أسبابها.
اظهار أخبار متعلقة
كما نقل الموقع عن وسائل إعلام وحسابات إلكترونية موالية للحوثيين أن مضادات الدفاع الجوي فُعّلت للتصدي لطائرات مسيرة تحلق بكثافة في سماء العاصمة. ولم تتضح على الفور هوية الطائرات المسيرة أو الجهة التي أطلقتها.
ولاحقا، ادعت جماعة الحوثي «إفشال» ما وصفته بـ«محاولات إجرامية» قالت إن السعودية نفذتها في صنعاء، وتوعدت بالرد عليها.
وجاء ذلك في بيان مقتضب للمتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، نشره موقع «المسيرة» التابع للحوثيين، دون أن يوضح طبيعة تلك المحاولات أو كيفية «إفشالها»، أو ما إذا كانت مرتبطة بالطائرات المسيرة التي حلقت فوق العاصمة. كما لم يقدم سريع تفاصيل بشأن وقوع خسائر أو أضرار.
وحتى نشر التقرير، لم يصدر تعليق فوري من الجانب السعودي على ما أورده المتحدث الحوثي.
وتؤكد السعودية عدم وجود قوات لها داخل اليمن، وأن دورها يقتصر على دعم القوات التابعة للحكومة المعترف بها دوليا وتأمين حدودها، وهو موقف سبق أن أعلنته الرياض ردا على اتهامات حوثية مماثلة.
والخميس، أعلنت السلطات السعودية مقتل شخص وإصابة اثنين جراء سقوط شظايا طائرة مسيرة حوثية، عقب اعتراضها في محافظة الطائف غربي المملكة.
اظهار أخبار متعلقة
الجيش اليمني يعلن استعادة مواقع في تعز
وفي سياق متصل، أعلن الجيش اليمني، الجمعة، تحقيق تقدم ميداني على عدة جبهات بمحافظة تعز، واستعادة مواقع من جماعة الحوثي.
وقال المركز الإعلامي لمحور تعز التابع للجيش، في بيان عبر منصة «فيسبوك»، إن «القوات المسلحة حققت تقدما مهما في جبل الشهداء المطل على وادي الغيل بمديرية الوازعية، واستعادت مواقع بعد دحر الحوثيين منها».
ولم يحدد البيان أسماء المواقع التي قال إن القوات الحكومية استعادت السيطرة عليها، أو ما إذا كانت المواجهات أسفرت عن خسائر بشرية.
بدوره، قال الوكيل المساعد لوزارة الإعلام اليمنية، فياض النعمان، للأناضول، إن القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في جبهة الأغبرة، الواقعة بين مديرية الوازعية بمحافظة تعز ومنطقة الصبيحة بمحافظة لحج، استعادت جبل البازلة ومنطقة مدخولة، عقب معارك وصفها بالعنيفة مع الحوثيين.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن الجيش اليمني شن غارات جوية على مواقع للحوثيين في محيط جولة القصر، المنفذ الشرقي الرئيسي لمدينة تعز.
وقال المركز الإعلامي لمحور تعز إن «الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة شن غارات على مواقع للحوثيين في محيط جولة القصر»، دون تحديد عدد الغارات أو طبيعة المواقع المستهدفة، أو الكشف عن خسائر بشرية أو مادية.
وسبق ذلك إعلان الجيش صد هجوم للحوثيين في جبهة الكدحة غربي تعز، وإجبار المهاجمين على التراجع بعد اشتباكات قال إنها أسفرت عن قتلى وجرحى في صفوف الجماعة، دون تحديد حصيلتهم.
وتقع جبهة الكدحة غرب مدينة تعز باتجاه الساحل ومدينة المخا، وتكتسب أهمية لوجودها على الطريق الرابط بين المدينتين، فيما تقع جولة القصر شرقي المدينة.
ولم يصدر على الفور تعقيب من الحوثيين بشأن ما أعلنته القوات الحكومية.
اظهار أخبار متعلقة
مقتل قيادي حوثي بغارة قرب باب المندب
وفي تطور آخر، أعلن مدير المركز الإعلامي لألوية العمالقة الحكومية، أصيل السقلدي، عبر منصة «إكس»، مقتل قيادي في جماعة الحوثي ومرافقيه بغارة جوية في جبهة كهبوب بمنطقة باب المندب.
ولم يذكر السقلدي اسم القيادي أو عدد مرافقيه، كما لم يحدد الجهة التي نفذت الغارة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد القتال على عدة جبهات، وتغيرات ميدانية متسارعة في خريطة السيطرة باليمن.
وتقدم الحوثيون مؤخرا في الساحل الغربي، وسيطروا، وفق إعلام محلي، على مناطق استراتيجية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر، من بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.
في المقابل، حققت القوات الحكومية تقدما في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم، مركز المحافظة، فيما تتواصل المواجهات في جبهات مأرب والضالع والبيضاء.
ويتزامن ذلك، وفق إعلام يمني، مع غارات جوية تستهدف مواقع وتحركات للحوثيين في مناطق عدة.
وتندرج التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع تموز/يوليو 2026، ويعد الأوسع منذ سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة نيسان/أبريل 2022.
وتسارعت وتيرة القتال خلال أيلول/سبتمبر الجاري، لا سيما في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في أيلول/سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في آذار/مارس 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.