كاتبة إسرائيلية: تل أبيب تستغل "المأزق السعودي" بهدف التطبيع

ادعت الكاتبة الإسرائيلية أن واشنطن تركت الساحة لتل أبيب على أمل توسيع مسار التطبيع- إكس
ادعت الكاتبة الإسرائيلية أن واشنطن تركت الساحة لتل أبيب على أمل توسيع مسار التطبيع- إكس
شارك الخبر
أكدت كاتبة إسرائيلية أن تل أبيب تستغل ما وصفته "المأزق السعودي"، مشيرة إلى أن واشنطن تركت الساحة لـ"تل أبيب" على أمل يؤدي "أوجه التعاون العسكري" إلى توسيع العلاقات وانضمام السعودية إلى مسار التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وفي مقالها المنشور في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، قالت الكاتبة الإسرائيلية، سمدار بيري: "من السهل أن نتخيل رئيس الأركان، إيال زامير، مستغلا ساعات الطيران الخمس من مطار "بن غوريون" إلى ألمانيا للاطلاع على الملفات المحدّثة لنظرائه في سبع دول عربية، ومن السهل أن نخمن أن نظراءه فعلوا الشيء نفسه تماما".

اجتماع مثير


وتابعت: "ظاهريا، لا تربط السعودية والكويت وقطر، علاقات رسمية بإسرائيل، لكن تحت السطح، توجد علاقات قائمة، أما اللقاء الأكثر إثارة للاهتمام فهو، بطبيعة الحال، اللقاء بين زامير ورئيس الأركان السعودي فؤاد بن حامد الرويلي، الذي عُيّن في منصبه عام 2018، أي قبل زامير".

ونوهت الكاتبة إلى أنه "لم يُسرّب أحد شيئًا، ولم يقدم أيٌّ من رؤساء الأركان تفاصيل، حتى بعد أن كان قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، الشخص الوحيد الذي كشف عن هذا اللقاء الاستثنائي، وبسبب السرية، ليس واضحًا بالضبط كم استغرق اللقاء، وقد جرى تنسيق جميع التفاصيل الصغيرة بأقصى قدر من الدقة".

اظهار أخبار متعلقة



وتطرقت الكاتبة إلى أن زامير من المتوقع أن يبقى في منصبه حتى ما بعد الانتخابات الإسرائلية، معتقدة أنه سيجري تمديد ولايته سنة إضافية حتى انتهاء فترة خدمته.

ومن الجدير  بحسب بيري "الانتباه إلى قطر، التي دعاها الأمريكيون رغم تدخلاتها في محيط رئيس الوزراء نتنياهو، أما عُمان فلم تحضر بسبب مهمتها الخاصة المتعثرة كوسيط بين إيران والإمارات".

وأشارت إلى أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض مرتين طلب ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان للتعاون العسكري، أما المصري عبد الفتاح السيسي، فقد استقبل ولي العهد السعودي بكل حفاوة وحرارة، لكنه رفض بحذر طلبه إرسال قوة عسكرية مصرية للقتال ضد الحوثيين".

وادعت الكاتبة الإسرائيلية أن "بن سلمان، حاول طرح صفقة تقضي بأن تمنح السعودية مئات ملايين الدولارات، وربما مليارات، مقابل إرسال قوة عسكرية مصرية (للقتال ضد الحوثيين)".


"مسار بديل"


كما ادعت أن "المساعدة الإسرائيلية للسعودية، بدأت تتبلور بوساطة القيادة المركزية الأمريكية على شكل مساهمة استخبارية، وليس الأمر مقتصرا على القواعد العسكرية الأمريكية وخط أنابيب النفط الشهير التابع لشركة أرامكو، بل يشمل أيضًا المساعدة في إنشاء مسار بديل لتصدير النفط، عبر طريق يتجاوز مضيق باب المندب ومضيق هرمز، وفي الوقت الراهن، ينبغي استغلال المأزق السعودي، بعد خروج الولايات المتحدة من دائرة تقديم المساعدة".

ولفتت الكاتبة إلى أن "الولايات المتحدة تركت الساحة لإسرائيل، على أمل أن تؤدي أوجه التعاون العسكري إلى توسيع العلاقات، وربما إلى انضمام السعودية إلى نوع من "اتفاقيات أبراهام" (التطبيع)".

وعن الأردن، ذكرت أنه "العلاقات مع إسرائيل، على الصعيدين العسكري والاستخباري، قائمة وفاعلة، رغم أنها شهدت تغييرات غير جيدة"، موضحة أن "اللقاء الذي عُقد في المنتجع بألمانيا، والذي لا نعرف سوى القليل جدًا عن مضمونه، كان يهدف إلى الدفع نحو أوجه من التعاون، وإتاحة مكان يمكن فيه إجراء مشاورات بين خصوم إيران، وكان الهدف من هذا اللقاء تعزيز العلاقات بين الجيوش وأجهزة الأمن والاستخبارات لدى كل واحدة من الدول المشاركة".

وفي نهاية مقالها، رجحت بيري أن "تتوسع أوجه التعاون بين إسرائيل وكل واحدة من الدول التي شاركت في اللقاء".

ونظّم قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر، اجتماعاً الأسبوع الماضي في ألمانيا، ضمّ رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي ورؤساء أركان جيوش 3 من الدول الخليجية وهي "السعودية والكويت وقطر".

التعليقات (0)