تستعد باريس لاستضافة اجتماع دولي رفيع المستوى، يوم الخميس، بهدف تعزيز قدرات الجيش
اللبناني ودعم انتشاره على كامل الأراضي اللبنانية، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالوضع في جنوب البلاد جراء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
ومن المقرر أن يفتتح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاجتماع إلى جانب قائد
الجيش اللبناني جوزاف عون وملك الأردن عبد الله الثاني، بعد لقاءات تجمع القادة الثلاثة صباحاً، في خطوة تمهد لمؤتمر دولي أوسع لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
اظهار أخبار متعلقة
وأواخر تموز/يوليو، طرحت فكرة الاجتماع خلال محادثة بين ماكرون والملك عبد الله الثاني، وحظيت بدعم عون، ويعكس التحرك مسعى فرنسياً للحفاظ على دور فاعل في الملف اللبناني، بعدما تصدرت الولايات المتحدة جهود التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار والترتيبات المرتبطة بالجنوب.
وتواجه القوات المسلّحة اللبنانية، التي تعاني نقصاً في التجهيزات وتدنياً في الرواتب، صعوبات في تنفيذ مهمة نزع سلاح
حزب الله والانتشار في جنوب البلاد، خصوصاً مع احتلال إسرائيل لمناطق واسعة.
حيث أعلنت دولة الاحتلال إقامة "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة، وتقول تل أبيب إن نزع سلاح حزب الله شرط أساسي لانسحاب جيشها من جنوب لبنان.
ووفقاً لبيان صادر عن قصر الإليزيه، سيشارك في الاجتماع رؤساء أركان أو كبار المسؤولين العسكريين من
فرنسا والمملكة المتحدة والأردن ولبنان والولايات المتحدة، كما وستكون المملكة العربية السعودية ممثَّلةً أيضاً.
وقالت الرئاسة الفرنسية إن الهدف يكمن في بحث "خطة انتشار" القوات المسلّحة اللبنانية بموجب عملية "واضحة وذات مصداقية وواقعية"، وأضافت: "ما نريده هو تعزيز سيادة لبنان"، وأكدت أنه "من غير الوارد إطلاقاً أن نحلّ محلّ القوات المسلّحة اللبنانية وسائر الأجهزة اللبنانية المعنية بمهمة نزع سلاح حزب الله".
اظهار أخبار متعلقة
ويعمل الاتحاد الأوروبي خصوصاً على إنشاء بعثة لتدريب القوات المسلّحة اللبنانية، في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701، واستكمالاً للترتيبات التي نُظّمت اعتباراً من العام 2006 انتشار قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).
وتدرس فرنسا وإيطاليا، التي تعد أكبر مساهم في يونيفيل من حيث العديد، سبل الإبقاء على وجود دولي في جنوب لبنان لتفادي أي "فراغ أمني" في هذه المنطقة الحساسة لدى انتهاء ولاية القوة الأممية بنهاية العام الجاري، وفق الإليزيه.
وفي موازاة المسار الغربي، تعمل بيروت على تنويع مصادر الدعم العسكري، من خلال استمرار التعاون مع قطر، إلى جانب اتفاق للتعاون العسكري مع تركيا يمتد خمس سنوات، في محاولة لتوسيع شبكة الشركاء القادرين على مساندة المؤسسة العسكرية.