ضربات إيران تدفع أمريكا لدراسة تقليص قواعدها في المنطقة.. إليك التفاصيل

يناقش مسؤولون أمريكيون إمكانية تنفيذ بعض المهام الحساسة من دون وجود دائم، عبر إبقاء الأفراد والمعدات في الولايات المتحدة وإرسالها إلى المنطقة عند الحاجة ثم إعادتهم- جيتي
يناقش مسؤولون أمريكيون إمكانية تنفيذ بعض المهام الحساسة من دون وجود دائم، عبر إبقاء الأفراد والمعدات في الولايات المتحدة وإرسالها إلى المنطقة عند الحاجة ثم إعادتهم- جيتي
شارك الخبر
تدرس الولايات المتحدة الأمريكية تقليص تواجدها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، خصوصا في دول الخليج العربي، مع توجهات لتغيير نمط إنشاء ما يتبقى من قواعد، وذلك على ضوء الضربات الإيرانية الأخيرة.

وكشفت مصادر لشبكة CNN عن نقاشات هادئة داخل الجيش وأجهزة الاستخبارات الأمريكية بشأن خفض عدد القوات والمنشآت الأمريكية في الشرق الأوسط، في حال نجحت إدارة الرئيس دونالد ترامب في إنهاء الصراع مع إيران، في تحول قد يعيد رسم شكل الوجود الأمريكي في المنطقة بعد 25 عامًا من التدخلات العسكرية.

وتأتي هذه المناقشات بعدما كشفت الحرب مع إيران نقاط ضعف كبيرة في القواعد والمنشآت الأمريكية، التي تعرضت لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وأسفرت الحرب عن مقتل 18 عسكريا أمريكيا.

اظهار أخبار متعلقة


ورغم استمرار وجود نحو 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة، إلى جانب حاملتي طائرات وأكثر من 12 مدمرة، يدرس الجيش عدة سيناريوهات لإعادة هيكلة انتشاره بدءًا من العام المقبل، بينها نقل بعض المنشآت إلى مواقع تحت الأرض لحماية القوات من الهجمات.

كما يناقش مسؤولون في وكالة الاستخبارات المركزية وقيادة العمليات الخاصة إمكانية تنفيذ بعض المهام الحساسة من دون وجود دائم، عبر إبقاء الأفراد والمعدات في الولايات المتحدة وإرسالها إلى المنطقة عند الحاجة ثم إعادتهم.

وتبحث واشنطن أيضًا إمكانية عدم إعادة بناء بعض المنشآت التي تعرضت لأضرار جسيمة، خصوصًا أن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى مليارات الدولارات، مع احتمال تحميل الدول المضيفة جزءًا من هذه التكاليف.

وبحسب 3 مصادر، أبدى كبار مسؤولي البنتاغون في جلسات خاصة رغبتهم في تقليص الوجود العسكري الأمريكي في عدد من دول الخليج، ونقل جزء أكبر من أعباء الدفاع إلى الشركاء الإقليميين، رغم عدم وجود قرار رسمي حتى الآن لمراجعة وضع القوات.

اظهار أخبار متعلقة


وتكشف المناقشات عن عودة الجدل الأمريكي القديم بشأن الانسحاب من الشرق الأوسط، بعدما ارتفع عدد القوات الأمريكية إلى نحو 250 ألفًا خلال حرب العراق، قبل أن يستقر خلال السنوات الأخيرة عند عشرات الآلاف.

وفي الوقت نفسه، لا تزال الحرب مع إيران مستمرة، ما يعني أن الانسحاب الفوري غير مطروح، فيما يتوقع مسؤولون الإبقاء على بعض القواعد الكبرى والاستراتيجية. وقال قائد العمليات البحرية الأمريكية الأميرال داريل كودل لشبكة CNN، إن القوات الأمريكية "لن تعود إلى البحرين في أي وقت قريب"، في إشارة إلى حجم التغيير الذي قد يطرأ على الانتشار الأمريكي في المنطقة.
التعليقات (0)