بعد إلغاء خطة سابقة.. الاحتلال يعيد طرح إدخال عمال دروز من جنوب سوريا

بعد احتلال مناطق سورية.. الاحتلال الإسرائيلي يتحرك لتعزيز التواصل مع دروز الجنوب - إكس
بعد احتلال مناطق سورية.. الاحتلال الإسرائيلي يتحرك لتعزيز التواصل مع دروز الجنوب - إكس
شارك الخبر
ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الكنيست يدرس مقترحا يسمح بإدخال عمال من الطائفة الدرزية في سوريا إلى الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة تهدف إلى معالجة النقص في الأيدي العاملة، ولا سيما في القطاع الزراعي.

وبحسب الصحيفة، فإن المقترح لا يقتصر على تشغيل العمال السوريين في المزارع، وإنما يشمل أيضا إخضاعهم لبرامج تدريب مهني في مجالات متعددة، بينها الزراعة والطب ومهن أخرى.

وأشارت إلى أن الفارق الكبير في مستويات الأجور بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي قد يمثل حافزا للعمال الراغبين في العمل داخل الأراضي المحتلة، موضحة أن أجر يوم واحد في الاحتلال قد يعادل، وفقا لتقديراتها، نحو ثلاثة أشهر من الأجور في سوريا.

ورأت الصحيفة أن هذا الفارق قد يجعل العمال السوريين، ولا سيما من القرى الدرزية في جنوب سوريا، خيارا مطروحا لسد النقص في العمالة داخل مزارع الفاكهة الإسرائيلية.

اظهار أخبار متعلقة



وفي سياق متصل، أفادت "يديعوت أحرونوت" بأن الجيش الإسرائيلي يستعد للسماح بتنظيم لقاءات بين أفراد عائلات درزية في سوريا والاحتلال الإسرائيلي، على أن تعقد هذه اللقاءات في موقع مخصص قرب الحدود من الجانب السوري.

وتأتي هذه التطورات في ظل حديث عن ترتيبات جديدة تتعلق بحركة الأشخاص والتواصل عبر المناطق الحدودية، فيما تترقب الأوساط المعنية نتائج المناقشات الجارية بشأن آليات تنفيذ المقترحات والشروط التي قد ترافقها.

خطة سابقة لإدخال عمال دروز

وتعيد هذه الخطوة إلى الواجهة خطة إسرائيلية سابقة لإدخال عمال دروز من جنوب سوريا إلى هضبة الجولان المحتلة، كانت وسائل إعلام عبرية قد كشفت عنها في الثاني من نيسان/أبريل 2025.

وفي ذلك الوقت، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المستوى السياسي في الاحتلال قرر في اللحظة الأخيرة إلغاء خطة إدخال عمال من القرى الدرزية في جنوب سوريا، رغم وصول الاستعدادات لتنفيذها إلى مراحل متقدمة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن الخطة كانت تهدف إلى إدخال عمال من القرى الدرزية الواقعة في جنوب سوريا للعمل في الزراعة والبناء داخل الاحتلال الإسرائيلي، بعد أسابيع من التحضير للعملية.

اظهار أخبار متعلقة



وبحسب الهيئة، كان الهدف من الخطة إقامة ما وصفته بـ"جسر" بين الاحتلال الإسرائيلي وسكان البلدات السورية الواقعة على مسافة تراوح بين 5 و10 كيلومترات من الحدود، في إطار مساعي الاحتلال لتقديم ما وصفه بالمساعدة للدروز في سوريا وتعزيز العلاقات معهم، إلى جانب تلبية احتياجات أمنية إسرائيلية.

وأكدت هيئة البث أن قرار إلغاء الخطة اتخذ في اللحظات الأخيرة، رغم الاستعدادات التي كانت قد أجريت لإحضار العمال.

من جانبها، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن المستوى السياسي أصدر تعليمات بتعليق دخول العمال الدروز من سوريا، بعد اعتراض أحد الأجهزة الأمنية، من دون الكشف عن الجهة التي عارضت الخطة أو الأسباب التي دفعتها إلى ذلك.

وتأتي التحركات الإسرائيلية تجاه المناطق الدرزية في سوريا في سياق أوسع أعقب سقوط نظام بشار الأسد، إذ استغل الاحتلال الإسرائيلي التطورات الجديدة لتعزيز وجودها العسكري داخل الأراضي السورية.
التعليقات (0)