كشفت صحيفة "
نيويورك بوست" أن سلطنة عُمان رفضت بهدوء مقترحًا إيرانيًا لفرض رسوم على السفن التجارية التي تعبر
مضيق هرمز، في خطوة تتناقض مع إعلان للحرس الثوري
الإيراني تحدث عن التوصل إلى اتفاق بشأن تقاسم مياه المضيق وعائداته.
ونقلت الصحيفة، في تقرير نشرته الخميس عن مسؤول إقليمي رفيع المستوى أن مسقط رفضت الموافقة على
فرض رسوم مقابل خدمات بيئية وأمنية في المضيق، حتى بصورة طوعية.
ويأتي الموقف العُماني بعد أيام من تصريح للمتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي، قال فيه إن اتفاقات تم التوصل إليها بشأن حصة كل دولة من مياه المضيق، إلى جانب حصتي إيران وعُمان من الإيرادات الناتجة عنه.
وبحسب مسؤول أمريكي تحدث إلى الصحيفة، فإن بنود اتفاق تقاسم الإيرادات المقترح لم تكن قد اكتملت حتى من الجانب الإيراني، ما يشير إلى أن الحرس الثوري أعلن عن اتفاق قبل التوصل إلى صيغة نهائية.
اظهار أخبار متعلقة
ويكتسب الرفض العُماني أهمية خاصة في ظل تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي حذر مسقط مرتين من فرض رسوم فعلية على حركة الملاحة في المضيق، وقال في 17 آب/ أغسطس إن الولايات المتحدة ستقصف عُمان بشدة إذا وقفت في طريقها.
كما أن إعادة واشنطن فرض حصار بحري على إيران من شأنها أن تجعل أي ترتيبات لفرض رسوم على الملاحة في هرمز غير قابلة للتنفيذ من دون موافقة أمريكية.
وتحاول مسقط، التي تطل على الساحل الجنوبي لمضيق هرمز، الحفاظ على موقعها كوسيط إقليمي، رغم تحالفها مع الولايات المتحدة وعلاقاتها مع إيران.
وسبق لعُمان أن استضافت وساطات ومحادثات بين واشنطن وطهران بهدف تجنب الحرب، كما لعبت دورًا في التوسط لإطلاق سراح أمريكيين كانوا محتجزين لدى جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن.
وفي آيار/ مايو 2025، توسطت مسقط كذلك في اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة والحوثيين، ولا يزال الاتفاق قائمًا، وفق التقرير.
اظهار أخبار متعلقة
وتقول "نيويورك بوست" إن إيران حاولت الضغط على عُمان للموافقة على ترتيبات لمرحلة ما بعد الحرب تمنح طهران نفوذًا أكبر على أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز العالمية.
وفي هذا السياق، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره العُماني بدر البوسعيدي في طهران الأسبوع الماضي، وبحثا ملف مضيق هرمز.
وبعد ساعات من اللقاء، أعلن الحرس الثوري أن الجانبين توصلا إلى اتفاق بشأن توزيع المياه والإيرادات، قبل أن تظهر مؤشرات على تحفظ عُماني تجاه المقترح.