قطر ترد على إيران: الاقتباس الانتقائي من وثائقنا الرسمية مضلل

تأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد متجدد بين واشنطن وطهران- الأناضول
تأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد متجدد بين واشنطن وطهران- الأناضول
شارك الخبر
ردت قطر على محاولة إيران نفي استهداف مناطق مدنية خلال هجماتها على الأراضي القطرية، مؤكدة أن الوثائق الرسمية التي قدمتها إلى الأمم المتحدة توثق إطلاق صواريخ إيرانية على مناطق مدنية وتجارية وسكنية، وما نجم عنها من أضرار وإصابات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الجمعة إن استناد الجانب الإيراني إلى تقييم أمني قدمته الدوحة للاتحاد الدولي للاتصالات يمثل "اقتباسًا انتقائيًا ومضللًا"، موضحًا أن الوثيقة أُعدت لأغراض تشغيلية وليست سجلًا شاملًا للوقائع أو تقييمًا قانونيًا لها.

وجاء ذلك ردًا على تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الذي استند إلى الوثيقة للقول إن الضربات الإيرانية اقتصرت على منشآت عسكرية أمريكية في قطر، باستثناء منشآت الغاز في رأس لفان، التي قال إنها كانت تستخدم في العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.

اظهار أخبار متعلقة


وأوضح الأنصاري أن رسالتين قطريتين إلى الأمم المتحدة، مؤرختين في 1 آذار/ مارس 2026، وثقتا إطلاق صواريخ إيرانية على مناطق مدنية وتجارية وسكنية، أسفرت عن إصابة 16 شخصًا، فيما وثقت رسالة أخرى في 20 تموز/ يوليو هجمات إضافية أدت إلى إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل.

وأكد أن الوثيقة التي استند إليها الجانب الإيراني نفسها تشير إلى وقوع اعتداءات مباشرة داخل قطر، بينها استهداف منشآت الغاز في رأس لفان في 18 آذار/ مارس، فضلًا عن الإغلاق المؤقت للمجال الجوي وتأثر الحياة المدنية، معتبرًا أن اجتزاء عبارة منها بمعزل عن سياقها "أمر مضلل".

وشدد الأنصاري على أن نجاح القوات القطرية في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية "لا ينتقص من خطورة هذه الاعتداءات أو يعفي مطلقيها من المسؤولية".

وقال إن قطر وثقت رسميًا استهداف رأس لفان في رسالة إلى مجلس الأمن، موضحًا أن إيران أطلقت في 18 آذار/ مارس سبعة صواريخ باليستية باتجاه المدينة الصناعية، اعترضت القوات القطرية ستة منها، فيما أصاب السابع المدينة وتسبب في حرائق وأضرار جسيمة، قبل تعرض المنطقة لهجوم آخر في الساعات الأولى من اليوم التالي.

وأكد الأنصاري أن منشآت رأس لفان "من مقدرات الشعب القطري وجزء أساسي من منظومة أمن الطاقة العالمي"، مشددًا على أن بلاده "ليست طرفًا في هذا الصراع"، وأن استهداف أراضيها وبنيتها التحتية المدنية وتعريض سكانها للخطر "لا يمكن تبريره باعتباره ردودًا مشروعة".

اظهار أخبار متعلقة


وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد متجدد بين واشنطن وطهران، بعد تبادل ضربات عسكرية مطلع أيلول/ سبتمبر، وسط استمرار تأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأكد الأنصاري أن قطر ستواصل جهودها الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، معتبرًا أن الحوار والوسائل السلمية هما السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات.
التعليقات (0)