كثف جيش
الاحتلال الإسرائيلي، صباح الجمعة،
قصفه
المدفعي على بلدة زوطر الشرقية جنوب
لبنان، فيما تواصلت الغارات الحربية على
مرتفعات علي الطاهر، عقب ادعاء الاحتلال السيطرة "العملياتية" فوق الأرض
وتحتها في منطقة المرتفعات.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن دبابة إسرائيلية
من نوع ميركفاه استهدفت أحياء في بلدة زوطر الشرقية لجهة بلدة ميفدون، تزامنا مع
سماع تفجيرات متتالية وأصوات تمشيط بالرشاشات الثقيلة من جهة الأطراف الغربية
لزوطر الشرقية.
ولفتت الوكالة إلى أن بلدة زوطر الشرقية وأطراف بلدة
ميفدون تعرضت لقصف مدفعي إسرائيلي متقطع، فيما شنت طائرات الاحتلال على دفعتين
غارات استهدفت مرتفعات علي الطاهر، وتحديد عند أطراف البنطية الفوقا.
وفي وقت سابق، ادعى جيش الاحتلال تحقيق ما وصفها
"السيطرة العملياتية" فوق الأرض وتحتها في منطقة مرتفعات علي الطاهر
جنوبي لبنان، معلنا استكمال "تطهير" بنى تحتية تحت الأرض، قال إنها
تابعة لـ"حزب الله".
ويتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 آذار/
مارس 2026، مخلفا أكثر من 4 آلاف شهيد وما يزيد على 12 ألف مصاب، فضلا عن نزوح
أكثر من مليون شخص.
اظهار أخبار متعلقة
وتشهد منطقة علي الطاهر في محافظة النبطية جنوبي
لبنان تصعيدا ميدانيا خلال الفترة الأخيرة، وسط غارات وعمليات عسكرية إسرائيلية
متواصلة.
كما ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، أن قوات
الفرقة 36 عملت خلال الفترة الأخيرة على "تطهير مسارين تحت الأرض في منطقة
مرتفعات علي الطاهر الواقعة ضمن المنطقة الأمنية"، وفق تعبيره.
وأضاف أن قواته حققت "سيطرة عملياتية" على
منطقة المرتفعات فوق الأرض وتحتها، وأنها قتلت عددا من عناصر "حزب
الله"، فيما فر آخرون من المنطقة، على حد قوله.
تلك المزاعم، تأتي رغم أن جيش الاحتلال الإسرائيلي
كثف الخميس، عدوانه على جنوبي لبنان، بتفجير منازل وبنى تحتية وشن غارات وقصف
مدفعي وتوغلات في مناطق عدة.
يشار إلى أن السلطات اللبنانية والاحتلال الإسرائيلي
وقعا في واشنطن بتاريخ 26 حزيران/ يونيو الماضي، اتفاق إطار برعاية أمريكية، يتضمن
انسحابا تدريجيا للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، بالتزامن مع انتشار الجيش
اللبناني، فيما تركزت الجولات اللاحقة على آليات تنفيذ الاتفاق واستكمال الانسحاب.
والسبت الماضي، قالت صحيفة "معاريف"
العبرية، نقلا عن مصدر أمني إسرائيلي، إن تل أبيب لا تعتزم الانسحاب من منطقة
مرتفعات علي الطاهر، رغم ضغوط أمريكية لمواصلة الانسحاب، في موقف يتعارض مع المسار
التفاوضي الذي ترعاه واشنطن.