أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو
تاياني، خلال زيارة إلى القاهرة، أن بلاده ومصر ستعززان تعاونهما في ملف
الهجرة، عبر الحد من الهجرة غير النظامية وفتح مزيد من القنوات القانونية أمام العمال
المصريين الراغبين في العمل بإيطاليا.
وقال تاياني، لدى وصوله إلى القاهرة الخميس، إن البلدين سيوقعان اتفاقية تهدف إلى تعزيز التعاون في هذا المجال، موضحا أن الهدف يتمثل في "تقليل أعداد المهاجرين غير النظاميين وزيادة أعداد المهاجرين النظاميين الذين يمكن توظيفهم في شركاتنا بعد تلقيهم التدريب المناسب".
وأضاف الوزير الإيطالي أن بلاده تنظم بالفعل دورات تدريبية في مصر، مشيرا إلى أنه سيلتقي خلال زيارته طلابا من القاهرة والإسكندرية.
وتأتي زيارة تاياني في إطار تعزيز التعاون المصري الإيطالي في ملف الهجرة، إلى جانب دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، ضمن خطة "ماتي" الإيطالية الخاصة بأفريقيا.
وترأس تاياني اجتماعات اللجنة الإيطالية المصرية المشتركة إلى جانب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بحضور وزير الطاقة والبيئة الإيطالي جيلبرتو بيكيتو فراتين ووزيرة العمل والسياسات الاجتماعية مارينا كالديروني.
كما شهدت الزيارة عقد منتدى أعمال بمشاركة أكثر من 600 من رجال الأعمال المصريين والإيطاليين، في إطار مساعي البلدين لتوسيع الشراكة الاقتصادية والاستثمارية.
وفي ختام اجتماعات اللجنة المشتركة، وقع تاياني وعبد العاطي إعلانا مشتركا أكد التزام البلدين بتعميق التعاون في مكافحة الهجرة غير النظامية، ومنع التنقلات غير المصرح بها، ومواجهة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، إلى جانب تسهيل العودة الطوعية وإعادة الإدماج.
وأكد الإعلان أهمية تطوير قنوات الهجرة القانونية، مستفيدا من التعاون القائم بين البلدين في مجالات التعليم والتدريب التقني والمهني، إلى جانب الاستفادة من خبرات معاهد التكنولوجيا الإيطالية العليا.
اظهار أخبار متعلقة
تدريب الشباب مقابل الهجرة النظامية
وقال تاياني، خلال منتدى الأعمال، إن تدريب الشباب المصريين الراغبين في العمل لدى الشركات الإيطالية يمثل جزءا من سياسة بلاده الصناعية والتجارية والدولية.
وأضاف: "أن مكافحة الهجرة غير النظامية، ومكافحة الاتجار بالبشر، بالإضافة إلى التدريب الصناعي للشباب الراغبين في العمل في شركاتنا من خلال عقود نظامية، ومن خلال الهجرة النظامية، تشكل جزءا من سياستنا الصناعية والتجارية والدولية، والتي أتولى مسؤوليتها".
وبحسب الإعلان المشترك، يعتزم البلدان توسيع برامج تنمية المهارات ورأس المال البشري، ووضع برامج منتظمة لتنقل العمالة، بما يتيح توسيع قنوات الهجرة القانونية ويفتح فرصا جديدة أمام العمال المصريين.
ولم يقتصر التعاون الذي بحثه الجانبان على الهجرة، إذ أكد الإعلان المشترك مواصلة العمل على تعزيز التعاون الإنمائي وتشجيع الاستثمارات والتوطين الصناعي، وتنفيذ مشروعات في قطاعات التعليم والطاقة المتجددة والرعاية الصحية والزراعة وإدارة المياه.
وتعكس الزيارة تنامي العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وروما، إذ تعد مصر رابع أكبر وجهة للصادرات الإيطالية في أفريقيا، مستحوذة على 14.2 بالمئة من صادرات
إيطاليا إلى القارة، بعد تونس والجزائر والمغرب.
وارتفع حجم التجارة الثنائية بين البلدين بنسبة 36 بالمئة منذ عام 2019، قبل أن يسجل مستوى قياسيا بلغ 6.89 مليار يورو عام 2022، مع استمرار تسجيل إيطاليا فائضا تجاريا حتى عام 2024. وفي عام 2025، ارتفع إجمالي التجارة بين البلدين بنسبة 11.7 بالمئة على أساس سنوي، ليصل إلى نحو 5.9 مليار يورو.