شيعت
الجزائر، الجمعة، عددا من
ضحايا حرائق الغابات التي اجتاحت ولايات عدة منذ ليلة الأربعاء الماضي، فيما واصلت فرق الحماية المدنية عمليات مكافحة النيران، معلنة إخماد 118 حريقا من أصل 123 حريقا سجلت خلال الساعات الـ24 الأخيرة.
وأفادت المديرية العامة للحماية المدنية، في حصيلتها المحدثة حتى الساعة السابعة من صباح السبت، بأن الحرائق طالت الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية وواحات النخيل وأحزمة التبن في عدد من ولايات البلاد.
وأوضحت أن فرقها تمكنت من السيطرة على 118 حريقا، بينما تواصل عمليات الإخماد في خمس بؤر أخرى، موزعة بين ولايات جيجل بحريقين، وسطيف بحريقين، وتبسة بحريق واحد.
إجلاء عائلات في جيجل
وفي ولاية جيجل شرقي البلاد، تواصلت عمليات مكافحة حريق الغابة في بلدية تاكسنة، بمنطقة "مشتة الميسة"، حيث اضطرت السلطات إلى إجلاء عدد من العائلات من منازلها بشكل احترازي.
وقالت الحماية المدنية إن فرق التدخل تلقت دعما جويا بطائرتين من طراز "إيه تي 802"، قبل أن تتمكن من إبعاد الخطر وإعادة السكان إلى منازلهم.
وتعد جيجل من أكثر الولايات تضررا من موجة الحرائق التي ضربت مناطق واسعة من شرق ووسط الجزائر، وسط تعبئة كبيرة لفرق الإطفاء والوسائل الجوية للسيطرة على بؤر النيران.
تشييع جماعي لضحايا جيجل
وفي مشهد يعكس حجم المأساة، شهدت ولاية جيجل الجمعة مراسم تشييع جماعي لعدد من ضحايا الحرائق، التي اندلعت في عدة مناطق منذ ليلة الأربعاء الماضي.
وجرت مراسم الدفن في مقبرة "دار البقاء" بمنطقة الجمعة بني حبيبي، بحضور الوزير الأول سيفي غريب وعدد من أعضاء الحكومة، وذلك بتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون، بحسب بيان صادر عن رئاسة الوزراء.
وأظهرت صور مراسم التشييع دفن عدد من الضحايا بشكل جماعي، في وقت لم تعلن فيه السلطات حصيلة نهائية وشاملة لضحايا الحرائق التي اجتاحت عدة ولايات وسط وشرق البلاد.
اظهار أخبار متعلقة
وكان وزير الداخلية والنقل السعيد سعيود قد أعلن، ليلة الأربعاء، وفاة 12 شخصا جراء الحرائق، بينهم خمسة في جيجل، وأربعة في بجاية، وثلاثة في تيزي وزو.
تراجع عدد الحرائق النشطة
وكانت المديرية العامة للحماية المدنية قد أعلنت الجمعة تسجيل 97 حريقا طال الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية وواحات النخيل في أنحاء البلاد.
وقالت آنذاك إنها تمكنت من إخماد 68 حريقا، فيما كانت فرقها تكافح 29 حريقا موزعة على 15 ولاية، من بينها سكيكدة وقالمة وبجاية وجيجل وعنابة وميلة وسوق أهراس وتيزي وزو.
وأوضحت أن عمليات الإخماد حظيت بدعم جوي في عدد من الولايات، بينها جيجل وسكيكدة وقالمة وتيزي وزو، باستخدام طائرات إطفاء من طرازات مختلفة.
وتظهر الحصيلة الأحدث للحماية المدنية تراجعا كبيرا في عدد الحرائق النشطة، مع إخماد غالبية البؤر المسجلة خلال الساعات الأخيرة، فيما تستمر الجهود للسيطرة على الحرائق الخمسة المتبقية.
تضامن عربي واسع مع الجزائر
وفي موازاة جهود الإغاثة ومكافحة النيران، توالت رسائل التضامن والتعازي العربية مع الجزائر، إثر الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها الحرائق.
وأعربت سوريا والسعودية والإمارات والكويت ومصر وقطر، الجمعة، عن تضامنها مع الجزائر ووقوفها إلى جانبها في مواجهة تداعيات الحرائق.
وقالت وزارة الخارجية السورية إنها تتقدم بخالص التعازي إلى الحكومة والشعب الجزائريين، معربة عن تضامنها مع الجزائر ومواساتها لأسر الضحايا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين، وفق بيان نشرته عبر منصة "إكس".
بدورها، أكدت وزارة الخارجية السعودية تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب الجزائر، وقدمت تعازيها ومواساتها إلى الحكومة والشعب الجزائريين وأسر الضحايا، متمنية للمصابين الشفاء العاجل.
كما أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن تضامن الكويت وتعاطفها مع الجزائر، وقدمت تعازيها إلى الحكومة والشعب الجزائريين وأسر الضحايا، مشيرة إلى جسامة الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها الحرائق.
اظهار أخبار متعلقة
وفي الإمارات، أعربت وزارة الخارجية عن تضامن بلادها مع الجزائر، وقدمت تعازيها إلى الحكومة والشعب الجزائريين وأسر الضحايا.
وقالت الوزارة في بيان إنها تقدم "خالص تعازيها وصادق مواساتها إلى أهالي وذوي الضحايا، وإلى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية والشعب الجزائري الشقيق في هذا المصاب الأليم"، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.
وفي القاهرة، أعربت وزارة الخارجية المصرية عن "تضامنها الكامل" مع الجزائر في مواجهة حرائق الغابات التي اندلعت شمال شرقي البلاد، وما خلفته من خسائر بشرية ومادية.
وأكدت مصر وقوفها إلى جانب الجزائر في "هذا الظرف الأليم"، وقدمت خالص تعازيها ومواساتها إلى الحكومة والشعب الجزائريين وأسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.
أما قطر، فقد بعث أمير البلاد تميم بن حمد آل ثاني، الجمعة، برقية تعزية إلى الرئيس عبد المجيد تبون في ضحايا الحرائق التي شهدتها ولايات عدة وسط وشرق الجزائر، معربا عن تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين، وفق ما أورده الديوان الأميري القطري.
وتواصل فرق الحماية المدنية الجزائرية انتشارها في المناطق المتضررة، مع استمرار عمليات إخماد النيران في الغابات والأحراش والمحاصيل الزراعية، بينما تعمل السلطات على احتواء آثار الحرائق وتأمين السكان في المناطق الأكثر عرضة للخطر.