"شبكات فرنسية ومغربية" تشعل معركة قضائية في الجزائر

يشهد المشهد السياسي في الجزائر نقاشات حادة تتمحور حول قضايا الهوية التاريخية وعودة شخصيات معارضة لنشاطها - الأناضول
يشهد المشهد السياسي في الجزائر نقاشات حادة تتمحور حول قضايا الهوية التاريخية وعودة شخصيات معارضة لنشاطها - الأناضول
شارك الخبر
فجّرت اتهامات بصلات مع جهات فرنسية ومغربية مواجهة سياسية وإعلامية في الجزائر، قبل أن تنتقل إلى القضاء وتثير جدلاً بشأن خلفياتها والجهات التي تقف وراءها.

والأربعاء، أعلن الرئيس السابق للتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية في الجزائر، سعيد سعدي، عزمه اللجوء إلى القضاء ضد صحيفة "الوطن" الناطقة بالفرنسية، على خلفية مقال لها تناول علاقاته ولقاءاته في فرنسا والمغرب.

وفي بيان أصدره من مسقط رأسه بولاية تيزي وزو، قال سعدي إن القضاء سيكون الجهة المخولة بالحسم في الاتهامات الواردة في المقال، معتبراً أن النص تضمن معطيات واتهامات "تستوجب التحقق منها قضائياً".



وهاجم السياسي الجزائري الذي عاد إلى الجزائر، عقب سبع سنوات قضاها في فرنسا، المقال دون أن يتطرق إلى كاتبه، كما لمح إلى وجود جهات تقف خلفه، زاعماً أن مصادر من داخل الصحيفة أبلغته بأن نشره لم يكن قراراً تحريرياً عادياً.

اظهار أخبار متعلقة


وعدَّ سعدي المقال بأنه يهدف إلى التشويش على النقاش الذي يسعى لإطلاقه عقب عودته إلى الجزائر، خاصةً بشأن قضايا الذاكرة والتاريخ والهوية ومستقبل الحياة السياسية في البلاد.

وكانت صحيفة "الوطن" قد نشرت مقالاً تناول عودة سعدي إلى الجزائر، وربط بين عودته وبين شبكة من العلاقات واللقاءات التي جمعته بشخصيات فرنسية ومغربية.

واستشهد المقال، من بين أمور أخرى، بصورة جمعت سعدي بالكاتب والباحث المغربي حسن أوريد في مدينة مكناس، إضافة إلى الاستناد للقاءات سابقة جمعته بشخصيات فرنسية، من بينها برنار هنري ليفي وفرانسوا بايرو.

وأثارت هذه المعطيات جدلاً واسعاً من قبل مؤيدي سعدي، الذين شككوا في بعض تفاصيل المقال، خصوصاً ما يتعلق بتواريخ اللقاءات والصورة المتداولة من مكناس، مؤكدين أنها تعود إلى آذار/مارس 2022، أي قبل سنوات من عودة سعدي الأخيرة إلى الجزائر.

اظهار أخبار متعلقة


وفي 31 تموز/يوليو الماضي، عاد سعدي إلى الجزائر، بعد نحو سبع سنوات من الإقامة في فرنسا، حيث كان قد غادر البلاد في أيار/مايو 2019 عقب الحراك الشعبي.

ومنذ عودته، استأنف سعدي نشاطه في النقاش العام، مركزاً على قضايا الذاكرة والتاريخ والهوية والتعدد الثقافي، فيما أثار توقيت ظهوره مجدداً اهتماماً داخل الأوساط السياسية والإعلامية الجزائرية.

ويأتي التصعيد بين سعدي و"الوطن" في خضم نقاش متزايد بشأن عودته إلى الساحة العامة، وما إذا كان حضوره الجديد سيبقى في إطار النشاط الفكري والثقافي أم سيتحول إلى انخراط سياسي مباشر.
التعليقات (0)