الصحفي مهدي حسن يطالب وزيرة بريطانية بالتمسك بموقفها السابق إزاء إبادة غزة

دعت النائبة لويز هايغ عام 2025 بريطانيا إلى فرض عقوبات ضد نتنياهو بتهمة شنّه حرب إبادة ضد غزة - حساب النائبة على فيسبوك
دعت النائبة لويز هايغ عام 2025 بريطانيا إلى فرض عقوبات ضد نتنياهو بتهمة شنّه حرب إبادة ضد غزة - حساب النائبة على فيسبوك
شارك الخبر
وجّه الصحفي المعروف ومؤسس موقع "زيتيو" الإعلامي مهدي حسن رسالةً مفتوحةً إلى من وصفها بـ"أقوى امرأة في الحكومة البريطانية" بشأن ضرورة اتخاذ موقف واضح ومحدد إزاء جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال في غزة.

وعلى موقع "زيتيو"، ذكّر مهدي النائبة البريطانية لويز هايغ بمواقفها السابقة وكيف أنها تحدثت بجرأة أمام السلطة في حزيران/يونيو 2024، خلال نقاش حول السياسة الخارجية في مجلس العموم.

اظهار أخبار متعلقة


وقال: "كنتِ نائبةً عاديةً، لكنك كنتِ على استعداد لاستخدام مصطلحٍ كان معظم زملائك في حزب العمال آنذاك يخشون النطق به علناً. صرّحتِ قائلةً: من المستحيل أن نستنتج أن هذا أقل من إبادة جماعية".


وأضاف أنكِ دعوتِ آنذاك حكومة حزب العمال برئاسة السير كير ستارمر إلى فرض "عقوبات" فورية على بنيامين نتنياهو و"نظامه الإبادي"، واصفاً موقفها حينها بأنه كان الجانب الصحيح من التاريخ، متسائلاً عن موقفها اليوم بعد مرور أكثر من عام على تلك التصريحات.

وأوضح أن أكثر من 70 ألف فلسطيني استشهدوا على يد إسرائيل في غزة، منهم نحو 14 ألفاً منذ إلقاء كلمتكِ في مجلس العموم. وبعد أسابيع قليلة من خطابكِ، قصفت قوات الاحتلال مقهى البقعة المطل على البحر في مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد نحو 30 فلسطينياً.

وأردف: "بعد شهرين من تصريحاتكم، شنت إسرائيل هجوماً مزدوجاً على مستشفى ناصر في خان يونس، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 20 فلسطينياً، بينهم خمسة صحفيين. ومنذ ما يُسمى بـ"وقف إطلاق النار" في 2024، يُقتل طفل فلسطيني واحد يومياً على يد إسرائيل في غزة، وفقاً لمنظمة اليونيسف".

وقال أيضاً: "بعد مرور أكثر من عام على حديثك، أصبحت الكلمة التي استخدمتِها بشكل استفزازي وقوي من المقاعد الخلفية هي إجماع كبار العلماء وجماعات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم".

وتساءل مهدي عما ستفعله لويز، وقد أصبحتِ وزيرة في الحكومة، وجلستِ على الطاولة حيث تُتخذ القرارات التنفيذية فعلياً، قائلاً: "بصفتك وزيرة الدولة الأولى ومستشارة دوقية لانكستر، وبصفتك "أقوى امرأة في بريطانيا" - ما الذي ستفعلينه حيال ذلك؟".

وأضاف: "هناك أمرٌ يجب أن تعرفيه عن الكلمة التي استخدمتِها في يونيو 2024. الإبادة الجماعية ليست مجرد حكم سياسي أو أخلاقي، ولا يمكنك استخدامها كشعار بلاغي فحسب. إنها مصطلح قانوني له تبعات قانونية".

وقال: "بموجب المادة الأولى من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها - التي انضمت إليها المملكة المتحدة عام 1970 - يقع على عاتق "الأطراف المتعاقدة" واجب "منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها"".

كما استشهد مهدي بتصريحات رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام حين قال إن غزة "وصمة عار في ضميرنا الجماعي"، كما أدان وزير الخارجية إد ميليباند "الوضع الإنساني المتردي". وصرح مصدر حكومي بأن خطاب الإبادة الجماعية الذي تتبناه الحكومة الإسرائيلية "مقيت".

وأوضح أنه رغم تلك التصريحات، إلا أن اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها تتطلب أكثر من مجرد بيانات رسمية؛ حيث إن الكلمات الحازمة لا تكفي "لمنع" و"معاقبة" مرتكبي حملة الإبادة المستمرة.

وأكد مهدي أن النائبة لويز تعرف أكثر من غيرها ما هو البديل، وهو دعوتها إلى فرض عقوبات فورية على نتنياهو ونظامه الإبادي، مرجحاً أنها ستتعرض للضغوط من زملائها للصمت بعدما أصبحت نائبة في الحكومة.

وانتقد مهدي ازدواجية المعايير، قائلاً: "كيف يكون من المسؤولية عدم فعل أي شيء بينما تتكشف إبادة جماعية، اعترفتِ بها يا ليز علناً؟ كيف يكون من الاعتدال أن تكوني من كبار أعضاء حكومة لا تزال تبيع الأسلحة لنظام إبادي؟ كيف يكون من الاعتدال اختيار المسيرة المهنية على الضمير؟".

اظهار أخبار متعلقة


وأردف مناشداً النائبة ليز بأنها قادرة على استغلال منصبها في مجلس الوزراء للضغط على المملكة المتحدة لاستخدام جميع الوسائل المتاحة لها - العقوبات، وحظر السفر، وتجميد الأصول - لإجبار إسرائيل على إنهاء حملتها الإبادية في غزة.

وقال: "لأكون واضحاً: لا أكتب هذا لأوبخك أو أنتقص من قدرك، بل لأحاسبك على المعيار الذي وضعتِه لنفسك. الحقيقة أنك كنتِ جريئة وصريحة عندما كنتِ نائبة عادية بلا نفوذ يُذكر. لذا، السؤال الآن هو: هل سيكون الأمر صعباً ومكلفاً؟ عندما يعني ذلك معارضة المؤسسة السياسية والإعلامية في هذا البلد، وربما حتى رئيس وزرائك؟". 
التعليقات (0)

خبر عاجل