أعلن السياسي الفرنسي المنتمي إلى تيار يسار الوسط،
رافائيل جلوكسمان، الأحد، ترشحه للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027، في محاولة لمنافسة زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلونشون على قيادة المعسكر اليساري المنقسم، وسط تصاعد نفوذ اليمين المتطرف.
وقال جلوكسمان، وهو نائب في البرلمان الأوروبي، في مقابلة مع قناة "تي إف 1" الفرنسية: "نعم، أنا مرشح للانتخابات الرئاسية... هل سنسلّم بلدنا إلى اليمين المتطرف؟ أمام خيار كهذا، لم يكن بوسعي أن أقف جانباً".
ويأتي إعلان جلوكسمان في وقت تتصدر فيه زعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبان، استطلاعات نوايا التصويت في الجولة الأولى، فيما يواجه منافسوها المحتملون من تياري الوسط واليسار صعوبة في توحيد صفوفهم وبناء جبهة قادرة على منافستها في أي جولة إعادة.
وكان جلوكسمان قد قاد تحالفاً يسارياً في انتخابات البرلمان الأوروبي عام 2024، حصل على نحو 14 بالمئة من الأصوات، إلا أنه لا يزال يتأخر عن ميلونشون في استطلاعات الرأي.
اظهار أخبار متعلقة
ويتمثل التحدي الرئيسي أمامه في قدرته، أو قدرة أي مرشح آخر من تيار يسار الوسط، على توحيد قوى اليسار المعتدل في مواجهة ميلونشون من جهة، وصعود اليمين المتطرف من جهة أخرى.
وقال جلوكسمان إن "اليسار يمكنه الفوز في الانتخابات الرئاسية إذا تمسك بمبادئه"، مضيفاً: "يجب ألا نخاف من ميلونشون".
ويأتي ترشحه مع عودة الطبقة السياسية الفرنسية من العطلة الصيفية، وبدء الاستعداد لانتخابات رئاسية يرجح أن تشهد استقطاباً حاداً قبل الاقتراع المقرر إجراؤه في نيسان/ أبريل وأيار/ مايو 2027.
ورغم انتقاده بعض السياسات الاقتصادية المؤيدة لقطاع الأعمال التي انتهجها الرئيس إيمانويل ماكرون، يتبنى جلوكسمان مواقف مماثلة لماكرون في ما يتعلق بدعم الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، ويقدم نفسه بوصفه مدافعاً قوياً عن الديمقراطية الليبرالية في مواجهة صعود اليمين المتطرف.