أفادت صحيفة يمنية برصد تحركات بحرية وصفتها بالمشبوهة بجوار الخزان العائم "يمن" قبالة رأس عيسى بمحافظة
الحديدة غربي البلاد، وسط مخاوف من استخدام نقاط بحرية وسيطة لتجاوز الرقابة المفروضة على الموانئ الرسمية.
وأشارت صحيفة "الأيام"
اليمنية، عبر موقعها الإلكتروني، إلى أن وحدة الأمن البحري التابعة للمركز المستقل المتخصص بالجرائم المنظمة كشفت عن تحركات بحرية غير اعتيادية حول الخزان العائم "يمن" قبالة رأس عيسى، مشيرة إلى وجود مؤشرات على استخدام المنطقة ضمن شبكة بحرية مرتبطة بالحوثيين وما يُعرف بـ"أسطول الظل" الإيراني.
وبحسب تقرير الوحدة، الذي حمل عنوان "محطة التهريب العائمة قبالة رأس عيسى"، فإن نتائج الرصد التي غطت الفترة من تموز/ يوليو 2023 حتى آب/ أغسطس الجاري، استندت إلى صور وبيانات تتبع ملاحي، وأظهرت تداخل حركة سفن وناقلات مع زوارق بحرية صغيرة بعيدا عن الأنشطة التجارية المعتادة.
وفي هذا السياق، رصد التقرير سفناً تقترب من الخزان العائم "يمن"، وتمكث وتناور في محيطه، في أنماط قال إنها تثير تساؤلات بشأن طبيعة الدور الذي يؤديه الخزان في عمليات النقل والتخزين والمناولة البحرية.
كما وثق التقرير تحركات ناقلة "MEER GAS"، المدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية منذ نيسان/ أبريل 2026، مشيراً إلى أن مطابقة بيانات تتبعها مع الصور أظهرت تحركات بين ميناء رأس عيسى ومحيط الخزان "يمن"، شملت التوقف والاقتراب والمناورة.
ولم تقتصر المعطيات التي أوردها التقرير على ذلك، إذ أشار أيضا إلى رصد سفينة نفطية ضخمة مجهولة الهوية بقيت في محيط الخزان لفترات طويلة، مع توثيق واقعة سابقة لاقترابها من "يمن" وتنفيذ عملية مناولة مباشرة بالتزامن مع حركة زوارق صغيرة.
وفسر التقرير هذه التحركات في إطار ما وصفه بـ"تكتيك القواعد العائمة"، القائم على استخدام السفن الثابتة أو شبه الثابتة كنقاط ارتكاز لوجستية تتصل بها سفن وناقلات وزوارق صغيرة، بما يسمح بنقل ومناولة الشحنات بعيداً عن الموانئ الرسمية والرقابة المباشرة.
وتنبع أهمية هذه المعطيات، وفق التقرير، من موقع الخزان "يمن" قبالة رأس عيسى، في منطقة استراتيجية على البحر الأحمر وقريبة من خطوط الملاحة الدولية، وهو ما يرفع المخاوف من إمكانية استخدامه ضمن شبكة إمداد بحرية للحوثيين، غير أن طبيعة الشحنات المنقولة تحتاج إلى أدلة مستقلة لتأكيدها بشكل قاطع.
ووفقا للصحيفة، تضع هذه المعطيات النشاط البحري حول رأس عيسى أمام مزيد من التدقيق، ولا سيما مع رصد سفن مرتبطة بالعقوبات وتحركات متكررة في محيط الخزان العائم.