ائتلاف إدارة الدولة العراقي يهدد الفصائل الرافضة نزع سلاحها بقانون "الإرهاب"

دعا ائتلاف إدارة الدولة الحاكم في العراق إلى الالتزام بالمهلة المحددة لحصر السلاح التي تنتهي في 30 أيلول/سبتمبر 2026 - مكتب رئاسة وزراء العراق
دعا ائتلاف إدارة الدولة الحاكم في العراق إلى الالتزام بالمهلة المحددة لحصر السلاح التي تنتهي في 30 أيلول/سبتمبر 2026 - مكتب رئاسة وزراء العراق
شارك الخبر
حدّد ائتلاف إدارة الدولة العراقية، مساء الأربعاء، نهاية شهر أيلول/سبتمبر المقبل موعداً نهائياً لحصر السلاح بيد الدولة، محذراً من التعامل وفق قانون مكافحة الإرهاب مع أي نشاط مسلح خارج إطار المؤسسات الرسمية بعد انقضاء المهلة.

جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري الـ37 للائتلاف، الذي عُقد في القصر الحكومي بحضور رئيس الجمهورية العراقي، ورئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، ورئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، إلى جانب عدد من قادة القوى المنضوية في الائتلاف.


 
في 25 أيلول/سبتمبر 2022، تأسس ائتلاف إدارة الدولة، على أنه مظلة سياسية تجمع قوى الإطار التنسيقي والحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني وتحالفي السيادة والعزم وحركة بابليون. 

اظهار أخبار متعلقة


ومهّد الائتلاف لتشكيل الحكومة برئاسة محمد شياع السوداني في تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه، قبل أن يتحول إلى إطار تنسيقي للقوى المشاركة في إدارة البلاد، فيما يعقد اجتماعات دورية لبحث الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية ومتابعة تنفيذ الاتفاقات والبرنامج الحكومي.

وفي بيان له، قال الائتلاف إن الاجتماع ناقش الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والخدمية في البلاد، إلى جانب التطورات الإقليمية وانعكاساتها على العراق، كما أكد رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي وضع مصالح المواطنين في مقدمة الأولويات.

وأكد المجتمعون دعم جهود حفظ الأمن والاستقرار وحصر السلاح بيد الدولة وفقاً للمنهاج الوزاري الذي صوّت عليه مجلس النواب وأصبح قانوناً نافذاً، ومنع استخدام الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على دول الجوار أو زج العراق في صراعات لا تخدم مصالح شعبه.

واعتبر المجتمعون من يقومون بسلوك يهدد أمن البلاد خارجين عن القانون يجب محاربتهم وفقاً لمواد الدستور التي تحظر استخدام السلاح خارج إرادة الدولة أو تشكيل أي تنظيم مسلح خارج القوات المسلحة الرسمية.

وأضاف البيان أن أي سلوك مسلح خارج إطار الدولة بعد هذا الموعد "سيجري التعامل معه وفق قانون مكافحة الإرهاب"، داعين إلى الالتزام بالمهلة المحددة لحصر السلاح، التي تنتهي في 30 أيلول 2026.

كتائب حزب الله تُعظِّم ترسانتها

ومساء الاثنين، أعلن الأمين العام لـ"كتائب حزب الله" العراقي، أبو حسين الحميداوي، رفض "فصائل المقاومة" تسليم سلاحها، معلناً عن التوجه نحو "تعظيم" ترسانة الأسلحة.

اظهار أخبار متعلقة


وشدد الحميداوي في بيان له، على "مواصلة الجهاد في سبيل الله، وردع كل معتدٍ، ليدفع أثمان اعتدائه مضاعفة، لا سيما ما ارتكبه العدو الأميركي السعودي من جريمة بحق أبنائنا، في سابقة خطيرة تنذر بتداعيات قد تؤسس لمرحلة جديدة في المنطقة".

واعتبر أن ذلك "مدعاة إلى تمسكنا بسلاح المقاومة، وعدم التفريط به، بل تطويره وتعظيم ترسانته، والسعي لتنقية فضائنا الأمني، مع التشديد على ضرورة الالتزام التام بالإجراءات الأمنية وحفظ الأسرار، بما يتناسب وحجم التحديات".

مواقف ورؤى لفصائل أخرى

ولم يقتصر إعلان التمسك بالسلاح على كتائب حزب الله فحسب، حيث أعلنت حركة النجباء رفضها أيضاً قائلة: "حصر السلاح مطلب أمريكي وخليجي يهدف إلى إضعاف العراق، وموقفنا من هذا الملف ثابت، فلن نسلم السلاح ما دام الاحتلال الأمريكي مستمراً، فضلاً عن الوجود التركي في شمال العراق".

أما المتحدث باسم كتائب سيد الشهداء كاظم الفرطوسي فقال: "فصائل المقاومة جزء من الشعب العراقي، وإن طرح ملف حصر السلاح يأتي في غير توقيته، في ظل التهديدات المتعددة التي يواجهها العراق، واستمرار الحرب في المنطقة، وآخرها كان الاعتداء السعودي".
التعليقات (0)