قال المكتب الإعلام للأسرى الفلسطينيين، أن الطبيب الأسير حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، يمر بظروف صحية وإنسانية بالغة الصعوبة داخل سجن "راكيفيت" الإسرائيلي، بعد تعرضه لاعتداءات متكررة أدت إلى إصابته بكسور في القفص الصدري.
وذكر بيان للمكتب، أن أبو صفية تعرض في 27 من الشهر الماضي لأعنف عملية قمع منذ اعتقاله، واصفا ذلك اليوم بأنه "الأصعب في حياته داخل السجون"، حيث تعرض
الأسرى للضرب بالعصي والصعق الكهربائي وإطلاق الغاز والرصاص المطاطي، إضافة إلى الاعتداء عليهم بالكلاب البوليسية.
وأوضح البيان، أن أبو صفية يعاني من أمراض مزمنة في القلب وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب آلام حادة في الرقبة وانزلاق غضروفي وفتاق ومشكلات في النظر، فضلا عن دوخة مستمرة وتسارع في نبضات القلب، بينما تكتفي إدارة السجن بتقديم مسكنات وأدوية للضغط رغم خطورة وضعه الصحي.
وأشار إلى أن "أبو صفية تعرض أيضا لاعتداء عنيف فور نقله إلى سجن راكيفيت في حزيران/ يونيو الماضي، ما أدى إلى كسر أحد أضلاعه، كما أمضى 21 يومًا في العزل الانفرادي وسط ظروف قاسية".
وحمل المكتب السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياته، ومطالبا بتحرك دولي عاجل للإفراج عنه ووقف الانتهاكات بحق الأسرى.
اظهار أخبار متعلقة
بدورها أعلنت جمعية أطباء لحقوق الإنسان الإسرائيلية أنها تقدمت، الأربعاء، بالتماس إلى المحكمة الإدارية لإلزام مصلحة السجون بالسماح لطبيب مستقل من طرفها بفحص أبو صفية، بعد تدهور حالته الصحية وورود تقارير متكررة عن تعرضه لسوء المعاملة.
وذكرت الجمعية أن الملف الطبي الرسمي الذي تسلمته من مصلحة السجون يوثق إصابة في العين اليسرى، وشكاوى من إصابات في الرأس والصدر وآلام في الأضلاع، مشيرة إلى أن نتائج صورة الأشعة التي أُجريت له لم تُدرج في ملفه الطبي.
وقالت الجمعية أن محامي أبو صفية، ناصر عودة، أفاد بعد زيارته لموكله بوجود إصابات في الرأس والوجه والأذنين والرقبة، إضافة إلى صعوبة في التنفس وعدم القدرة على الجلوس دون انهيار، فيما أبلغ أبو صفية لاحقا محاميه بتعرضه للضرب مجددا داخل السجن.
وأوضحت أن الفحص الطبي المستقل يمثل الوسيلة الوحيدة لتقييم حالته الصحية بصورة مهنية ومحايدة، مطالبة المحكمة بعقد جلسة عاجلة وإلزام مصلحة السجون بالسماح بإجرائه دون تأخير.
ولفتت إلى أنها تواصل، بالتوازي، إجراءات أمام المحكمة العليا الإسرائيلية للمطالبة بالإفراج عن 14 طبيبا فلسطينيا من قطاع غزة، بينهم حسام أبو صفية، المحتجزين دون توجيه لوائح اتهام أو محاكمة.