أوامر عسكرية إسرائيلية تستهدف أراض شاسعة.. هكذا يقضم الاحتلال الضفة

تقارير فلسطينية تحذر من تنفيذ الاحتلال لمخطط الضم بشكل خفي- جيتي
تقارير فلسطينية تحذر من تنفيذ الاحتلال لمخطط الضم بشكل خفي- جيتي
شارك الخبر
كشفت  هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، السبت، أن سلطات الاحتلال أصدرت 49 أمرا عسكريا إسرائيليا تحت مسمى أوامر اتخاذ وسائل أمنية، استهدفت 2093 دونمًا من أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة منذ مطلع العام.

وذكر بيان للهيئة، أن "الأوامر الصادرة بحق هذه الأراضي لا يترتب عليها، من الناحية الشكلية، نزع ملكية الأرض أو نقل تسجيلها من أصحابها الفلسطينيين، إلا أنها تفرض قيودا مادية وقانونية واسعة على استخدامها والانتفاع بها، من خلال إزالة الأشجار والمزروعات أو تقليمها".

وأضافت الهيئة أن تلك الأوامر العسكرية تمنع أصحاب الأراضي من إعادة زراعتها أو الوصول إليها بحرية، وإخضاعها لترتيبات أمنية قد تمتد لفترات طويلة، حيث تبقى الأرض مسجلة باسم مالكها، فيما تتقلص قدرته الفعلية على استخدامها أو استثمارها، بما ينتج شكلًا من أشكال الاستيلاء الوظيفي أو السيطرة الفعلية التي لا تحتاج إلى نقل الملكية رسميا".

اظهار أخبار متعلقة



وأشارت إلى أن هذه الأوامر صدرت بذريعة توفير متطلبات أمنية وعسكرية في المناطق المحاذية للمستوطنات والطرق الاستيطانية وجدار الضم والتوسع والحواجز والمواقع العسكرية.

وقالت الهيئة، إن قراءة توزيع هذه الأوامر الجغرافي ومواقع تطبيقها تكشف أن وظيفتها تتجاوز الإجراء الأمني المؤقت، لتتحول إلى أداة لإعادة هندسة المجال المحيط بالبنية الاستيطانية، وتوسيع نطاق السيطرة الفعلية عليها، وتحميل الأرض الفلسطينية وأصحابها كلفة تأمين حركة المستوطنين وحماية وجودهم.

وأوردت الهيئة مقارنةً بالمعطيات الخاصة بالأوامر الصادرة خلال النصف الأول من العام الجاري، بحصيلة العام السابق كاملة.

كما ذكرت أن سلطات الاحتلال أصدرت العام الماضي، ما مجموعه 47 أمرًا لاتخاذ وسائل أمنية استهدفت مساحة بلغت 1613 دونمًا (الدونم يساوي ألف متر مربع)، في حين أصدرت خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 وحدها 49 أمرًا استهدفت، وفق المساحات الواردة في الأوامر المرصودة، 2093 دونما.

ولفت بيان الهيئة، إلى أن هذه المقارنة تشير إلى تسارع واضح في لجوء السلطات الإسرائيلية إلى هذا النوع من الأوامر العسكرية، وإلى تحوله من إجراء يُستخدم في حالات محدودة إلى أداة أكثر انتظامًا واتساعًا لإزالة الطبقة الشجرية الفلسطينية، وتوسيع نطاقات الحماية حول المستوطنات والطرق الاستيطانية والمواقع العسكرية، وفرض قيود إضافية على استخدام المواطنين لأراضيهم.

ويركز القسم الأكبر من الأوامر الإسرائيلية، بحسب هيئة الجدار والاستيطان، على طول الطرق التي يستخدمها المستوطنون وفي محيط المستوطنات والمواقع المرتبطة بجدار الضم والتوسع.

اظهار أخبار متعلقة



واضحت الهيئة أن الأوامر الإسرائيلية تهدف إلى تأمين شبكة الحركة الاستيطانية، وتوسيع هوامش السيطرة حول الطرق والمستوطنات، وإعادة تشكيل المناطق المحيطة بها بما يتناسب مع احتياجات المستوطنين والأجهزة العسكرية التي توفر الحماية لهم.

ومن بين أكبر الأوامر الصادرة خلال الفترة المرصودة، الأمر الذي حمل رقم 63/26، واستهدف 164.6 دونمًا من أراضي بلدات مردة وإسكاكا وسلفيت شمالي الضفة، بهدف إزالة الأشجار في المنطقة المحيطة بمستوطنة “أرئيل”.

ويسهم تجريد الأراضي من الأشجار المحيطة بالمستوطنة، وفق الهيئة، في توسيع مجالها الأمني والبصري، وفرض مزيد من القيود على القرى الفلسطينية المحيطة بها، وتعزيز الفصل المكاني بينها وبين امتداداتها الزراعية.

وأوضحت الهيئة، في بيانها، أن إزالة الأشجار أو منع الوصول إليها “يضعف الحضور الفلسطيني في المناطق المستهدفة، ويزيد احتمالات تحولها إلى أراضٍ غير مستثمرة، ثم استخدام غياب الاستغلال الزراعي لاحقًا ذريعة لاتخاذ إجراءات إضافية بحقها.
التعليقات (0)