أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية
الكويتي، فهد اليوسف
الصباح، أن الدولة لن تظلم أي مواطن كويتي، مشددا على أن القرارات المتعلقة بالجنسية تستند إلى القانون وتهدف إلى حماية أمن البلاد واستقرارها، وذلك عقب قرار اللجنة العليا لتحقيق
الجنسية إسقاط الجنسية عن عدد من المواطنين.
وأوضح الشيخ فهد اليوسف، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام كويتية الأربعاء، أن القرار استند إلى المادة (14) من قانون الجنسية، وشمل أشخاصا يحملون الجنسية وفقا للمادة الأولى، بعد ثبوت قيامهم بأعمال اعتبرتها السلطات مضرة بمصالح الكويت وهيبة الدولة.
وقال إن بعض المشمولين بالقرار "أساؤوا إلى الكويت في الداخل والخارج"، مشيرا إلى أن بعضهم دعا إلى تنظيم احتجاجات أمام السفارات الكويتية خارج البلاد، رغم منحهم فرصا للتراجع عن تلك الممارسات.
وأضاف أن المواطنين "آمنون على أرواحهم وأعراضهم وأموالهم وجنسياتهم" في ظل قيادة أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، مؤكدا أن الدولة التي توفر الأمن والاستقرار والحياة الكريمة لمواطنيها لا تستحق حملات الإساءة أو التحريض، وأن تطبيق القانون يأتي للحفاظ على مؤسسات الدولة وهيبتها.
وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة الرأي الكويتية، نقلا عن مصادر أمنية، أن اللجنة العليا لتحقيق الجنسية فعّلت المادة (14) من قانون الجنسية الجديد، وقررت إسقاط الجنسية عن عدد من المواطنين بعد ثبوت ارتكابهم مخالفات تمس هيبة الدولة ونظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
اظهار أخبار متعلقة
وأوضحت المصادر أن القرار يأتي ضمن توجه رسمي للتعامل مع ما وصفته بحملات الإساءة والتحريض ضد الكويت وعدد من دول الخليج، مشيرة إلى أن بعض المشمولين بالإجراء غادروا البلاد، لكنهم واصلوا من الخارج مهاجمة النظام السياسي والأجهزة الأمنية والقضاء، إلى جانب الدعوة إلى التظاهر والإساءة لقيادة الدولة، بحسب الصحيفة.
وفي أول تعليق له على القرار، أعلن الناشط الكويتي عبد الله الصالح، عبر حسابه على منصة "إكس"، صدور مرسوم بإسقاط جنسيته بموجب المرسوم رقم (121) لسنة 2026، مشيرا إلى أن القرار لم يتضمن المادة القانونية التي استند إليها أو المخالفة المنسوبة إليه.
وقال الصالح: "كل أقدار الله خير وفيها من الحكمة ما فيها"، مستشهدا بآيات قرآنية تدعو إلى الصبر، مضيفا: "بإذن الله سترجع الحقوق لكل مظلوم، ونهتف جميعا: مبروك".
وأكدت المصادر الأمنية، بحسب صحيفة الرأي، أن مغادرة البلاد لا تعفي من المساءلة القانونية، مشددة على أن السلطات ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من تعتبر أفعاله تمثل مساسا بأمن الدولة أو استقرارها، سواء كان داخل الكويت أو خارجها.