قُتل أحد عناصر الأمن وأصيب ثلاثة آخرون، الثلاثاء، في
اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين في الشطر الخاضع لإدارة
باكستان من إقليم
كشمير، تزامناً مع انطلاق
الانتخابات المحلية التي تجري وسط توترات أمنية متصاعدة.
وقال كبير المسؤولين المدنيين في مدينة راولاكوت، سردار وحيد:إن الاشتباكات المستمرة منذ مساء الاثنين أسفرت عن مقتل عنصر أمني وإصابة ثلاثة آخرين قرب المدينة، بحسب وكالة "فرانس برس".
وأوضح أن التوتر لا يزال قائماً، مع استمرار المحتجين في تطويق مداخل راولاكوت، بينما تمنعهم قوات الأمن من دخول مركز المدينة.
وفي المقابل، قال متحدث باسم اللجنة الشعبية المشتركة للعمل، التي تقود الاحتجاجات، إن نحو 20 من أنصارها قُتلوا خلال المواجهات، إلا أن السلطات قالت إنها لا تستطيع تأكيد هذه الحصيلة.
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف وحيد أن جهات مختلفة تتحدث عن سقوط ما بين 18 و20 قتيلاً، لكن السلطات لا تملك معلومات موثقة، مشيراً إلى أن الضحايا المدنيين لا يُنقلون مباشرة إلى المستشفيات الحكومية.
ولم يصدر الجيش الباكستاني تعليقاً على حصيلة الضحايا، وأحال الاستفسارات إلى السلطات المحلية.
وتزامنت الاشتباكات مع بدء الانتخابات المحلية في الإقليم، التي يحق لنحو 3.8 ملايين ناخب المشاركة فيها، وسط مخاوف من تأثير التوترات الأمنية على سير العملية الانتخابية.
وأعلنت لجنة الانتخابات، للمرة الأولى، تنظيم الاقتراع على ثلاث مراحل، بعد تصاعد المخاوف من الضغط على قوات الأمن، على أن تُستكمل عملية التصويت في منطقة بونش، التي تضم مدينة راولاكوت، في 10 آب/ أغسطس المقبل.
وتطالب اللجنة الشعبية المشتركة للعمل بإلغاء 12 مقعداً في المجلس التشريعي المحلي مخصصة لأشخاص غادروا الجزء الخاضع للإدارة الهندية من كشمير، معتبرة أن الأحزاب الباكستانية الكبرى تستخدم هذه المقاعد للتأثير في تركيبة البرلمان المحلي عبر أشخاص يقيم معظمهم خارج الإقليم.
اظهار أخبار متعلقة
وكانت الحكومة المحلية قد حظرت اللجنة في حزيران/ يونيو الماضي بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، ما أدى إلى اندلاع احتجاجات واشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى واعتقال مئات الأشخاص.
وفي سياق متصل، أفادت منظمة نتبلوكس وسكان محليون بفرض قيود واسعة على خدمات الإنترنت، بينما قال سياسيون إن هذه الإجراءات أعاقت حملاتهم الانتخابية.
ويظل إقليم كشمير، ذي الغالبية المسلمة، موضع نزاع بين الهند وباكستان، إذ يطالب البلدان بالسيادة الكاملة عليه، رغم تقسيمه بينهما منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947.