بدأت مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق لإيران، علي
خامنئي، السبت، في العاصمة طهران، بمشاركة ملايين
الإيرانيين، وذلك بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتله في اليوم الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية نهاية شباط/ فبراير الماضي.
ووُضع نعش خامنئي، الذي غُطي بالعلم الإيراني ووُضعت فوقه عمامته السوداء، في المصلّى الكبير بالعاصمة، فيما بدأ تدفق المشاركين منذ ساعات الفجر، قبل أن يعلن التلفزيون الإيراني انطلاق مراسم التشييع الرسمية.
ورفع المشاركون رايات حمراء كُتب عليها "الشهيد"، ورددوا هتافات من بينها "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل"، فيما قالت السلطات الإيرانية إنها تتوقع مشاركة ما بين 15 و20 مليون شخص في مراسم التشييع في طهران وحدها.
وكانت طهران قد شهدت، أمس الجمعة، مراسم وداع رسمية شاركت فيها وفود عربية وإقليمية ودولية قدمت التحية الأخيرة لنعش خامنئي، من بينها وفود من السعودية وقطر ومصر وسلطنة عُمان، إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف ممثلاً للرئيس فلاديمير بوتين، ووزير الخارجية في حكومة طالبان أمير خان متقي، فضلاً عن ممثلين عن حزب الله اللبناني وحركتي حماس والجهاد الإسلامي.
اظهار أخبار متعلقة
هل يظهر مجتبى؟
تسود حالة من الترقّب بشأن احتمال مشاركة المرشد الأعلى الحالي مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي الذي أصيب في الحرب.
ولم يظهر مجتبى خامنئي علنا منذ بدء الحرب. وقد انتخب مرشدا أعلى خلفا لوالده في آذار/مارس، واكتفى منذ ذلك الحين بإصدار بيانات مكتوبة.
وتشهد العاصمة الإيرانية إجراءات أمنية مشددة، فيما أغلقت السلطات الدوائر الحكومية والخاصة في طهران من السبت حتى الاثنين، وفرضت قيوداً على حركة المرور في وسط المدينة، إضافة إلى إغلاق المجال الجوي جزئياً ثم كلياً يوم الاثنين تزامناً مع مرور موكب التشييع.
جدول التشييع
أعلنت السلطات الإيرانية أن مراسم التشييع ستستمر ستة أيام وفق جدول رسمي، إذ سيبقى الجثمان في المصلّى الكبير حتى يوم الاثنين، قبل أن يُنقل في موكب جنائزي يجوب شوارع طهران.
وبعد ذلك، سينقل الجثمان إلى مدينة قم، ثم إلى العراق في الثامن من يوليو/تموز، حيث ستقام مراسم عند العتبتين العلوية والحسينية في كربلاء والنجف.
ويعود الجثمان إلى إيران، وتحديدا مدينة مشهد مسقط رأس خامنئي، في التاسع من يوليو/تموز، ليوارى الثرى بجوار مرقد الإمام علي الرضا.