أحيا مسلمو العاصمة
البريطانية
لندن، الجمعة،
شعائر عيد الفطر المبارك في تجمع إيماني واجتماعي حاشد،
احتضنته قاعة بايرون هول بمنطقة هارو، في واحدة من أبرز الفعاليات التي جمعت العرب
وأصدقاءهم في غرب المدينة.
وشهدت القاعة منذ ساعات
الصباح الأولى توافد مئات المصلين من مختلف الخلفيات، في أجواء احتفالية مميزة،
حيث أقيمت صلاة العيد جماعة في فضاء عام، إحياءً لسنة العيد، وسط تنظيم لافت وحضور
عائلي واسع.
ولفت حضور هذا العام
الأنظار بشكل خاص، حيث شهدت الفعالية إقبالاً واسعاً وحشوداً كبيرة فاقت التوقعات،
في مشهد عكس تنامي حضور الجاليات العربية والإسلامية في لندن، وحرصها على إحياء
شعائر العيد في أجواء جماعية جامعة.
وأمّ المصلين القارئ الشيخ
عبد الرحمن الجاكي، فيما ألقى خطبة العيد الدكتور هيثم الحداد، الذي ركز في كلمته
على معاني الوحدة والتكافل، وأهمية الحفاظ على الهوية الإسلامية في مجتمعات
الاغتراب، داعياً إلى تعزيز الروابط الاجتماعية بين
المسلمين.
اظهار أخبار متعلقة
ولم تغب عن خطبة هذا العام
قضايا الأمة، حيث أولى الإمام اهتماماً بارزاً بما يجري في المسجد الاقصى في ظل
إغلاقه من قبل الاحتلال أمام المصلين والمحتفلين بالعيد، في سابقة تُعد الأولى من
نوعها منذ عام 1967، وهو ما أثار مشاعر الحزن والغضب في أوساط المسلمين. ودعا
الإمام في ختام حديثه الله عز وجل أن يفرّج عن المسجد الأقصى، وأن يعجّل بتحريره
من كيد المحتلين، وأن يعيد إليه مكانته كقبلةٍ جامعة للمسلمين
برنامج متكامل من العبادة
إلى الاحتفال
وانطلقت فعاليات اليوم عند
الساعة التاسعة صباحاً بأداء صلاة العيد، قبل أن تتحول الأجواء عند الساعة الحادية
عشرة إلى مهرجان عائلي مفتوح، تخللته أنشطة ثقافية وترفيهية متنوعة.
وشملت الفعاليات عروضاً
فلكلورية عكست تنوع وغنى الموروث العربي، إلى جانب فقرات مخصصة للأطفال، من بينها
“مسرح المواهب” الذي أتاح للصغار عرض مهاراتهم وإبداعاتهم، فضلاً عن توزيع الهدايا
والعيديات التي أضفت أجواء من البهجة على الحضور.
كما شهدت الفعالية حضوراً لافتاً
للأسر، في ظل توفير مساحات للترفيه والتلاقي، إضافة إلى سوق للمأكولات العربية،
برز فيه مطعم “أيام زمان” الذي قدم أطباقاً تقليدية حظيت بإقبال واسع.
واختُتمت الفعاليات بأداء
صلاة الجمعة في الموقع ذاته، في خطوة هدفت إلى تسهيل مشاركة العائلات وتوفير أجواء
مريحة للمصلين طوال اليوم.
تنظيم مشترك يعكس وحدة
الجاليات
وجاء تنظيم الحدث بتعاون
مجموعة من المؤسسات العربية والإسلامية في بريطانيا، من بينها المنتدى الفلسطيني
في بريطانيا والرابطة الإسلامية في بريطانيا إلى جانب عدد من الروابط والجمعيات
العربية، ما عكس حالة من التكاتف والعمل المشترك لخدمة الجاليات.
اظهار أخبار متعلقة
كما حظي النشاط برعاية
إعلامية من منصة “العرب في بريطانيا” وقناتي “الحوار” و“الإسلام”، في إطار تغطية
واسعة للفعالية.
وأكد المنظمون أن هذا الحدث
“يتجاوز كونه مهرجاناً احتفالياً، ليشكل مساحة جامعة للعائلات العربية وأصدقائهم،
وفرصة لتعزيز التعارف والتواصل في أجواء يسودها الفرح والتآلف”، مشددين على أهمية
استمرار مثل هذه المبادرات التي تعزز حضور الجاليات المسلمة في المجتمع البريطاني.