قالت صحيفة "
تلغراف" البريطانية، إن شبكة "
سكاي نيوز" قررت إنهاء شراكتها مع قناة "سكاي نيوز العربية" ومقرها
الإمارات، في خطوة تأتي بعد تصاعد اتهامات للقناة بالترويج للدعاية وتبييض فظائع منسوبة لقوات
الدعم السريع في السودان، والتي تُتهم أبو ظبي بتمويلها.
وبحسب "تلغراف"، فإن الشبكة البريطانية أبلغت رسميًا نيتها سحب ترخيص استخدام علامتها التجارية من القناة الناطقة بالعربية العام المقبل، بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لذلك، رغم بقاء قنوات التواصل مفتوحة بين الطرفين لاحتمال التوصل إلى تسوية.
وأفاد التقرير بأن الشبكة البريطانية، المملوكة لعملاق الإعلام الأمريكي "كومكاست"، أبلغت شركة "إيميج ميديا إنفستمنتس" (IMI) الإماراتية رسمياً بنيتها سحب ترخيص استخدام علامة "سكاي نيوز" التجارية بحلول العام المقبل. وتأتي هذه الخطوة بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، منهيةً بذلك شراكة استراتيجية بدأت عام 2010 بنسبة 50 بالمئة لكل طرف.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب اتهامات طالت تغطية القناة للحرب في السودان، إذ اتُهمت بتبرير أو التقليل من فظائع ارتكبتها قوات الدعم السريع، وتشير تقارير استخباراتية غربية إلى تلقيها دعمًا من الإمارات، وهو ما تنفيه أبوظبي.
كما أشار منتقدون إلى أن التغطية التحريرية للقناة تخضع لنفوذ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات، والذي يرتبط بتمويل الشركة المالكة للقناة (IMI)، وهي اتهامات نفتها الشركة ووصفتها بأنها "لا أساس لها".
اظهار أخبار متعلقة
وسلط التقرير الضوء على جدل واسع أثارته تغطية القناة لمعركة السيطرة على مدينة الفاشر في إقليم دارفور، حيث وثّقت صور أقمار صناعية عمليات قتل واسعة للمدنيين، في وقت بثّت فيه القناة تقارير تشكك في وقوع تلك الانتهاكات.
كما أشار التقرير إلى "علاقة مشبوهة" بين "سكاي نيوز" والدعم السريع، حيث كشف أن مراسلة القناة ومذيعتها السودانية تسابيح مبارك، متزوجة من مسؤول رفيع في "الدعم السريع".
وتم توثيق المراسلة وهي تعانق قائدة عسكرية في قوات الدعم السريع كانت قد حرضت علناً على اغتصاب النساء في دارفور، وقالت لها المراسلة أمام الكاميرا: "نحن معكم".
وفي هذا السياق، أشار تحقيق أممي صدر في شباط/ فبراير الماضي إلى أن نمط الانتهاكات في دارفور—بما يشمل القتل والاغتصاب والتطهير العرقي—يوحي بوجود نية لارتكاب إبادة جماعية.
ومن شأن إنهاء هذه الشراكة أن يضع حدًا لأحد أبرز المشاريع الإعلامية المشتركة بين الجانبين، في ظل تصاعد الجدل حول استقلالية التغطية الإعلامية وتأثير الملكية السياسية على المحتوى التحريري.