سياسة عربية

تخوف "إسرائيلي" من تصاعد العداء الجماهيري الغربي للاحتلال

التحالف الأحمر-الأخضر ينظر لدولة الاحتلال بأنها حجر الدومينو الأول  - جيتي
التحالف الأحمر-الأخضر ينظر لدولة الاحتلال بأنها حجر الدومينو الأول - جيتي
شارك الخبر
لا تتوقف الماكنة الدعائية الإسرائيلية عن متابعة التطورات المتلاحقة في الولايات المتحدة، لاسيما مع تزايد التعاون بين العناصر الإسلامية واليسار الراديكالي في السنوات الأخيرة، بينما يواصل الاحتلال وأتباعه هناك الانخراط في "دعاية" غير فعالة لا تعالج جذور المشاكل.

وذكرت إيلا كينان، إحدى مؤسسات منظمة Here4Good، لصناعة المحتوى والرأي العام والذكاء الاصطناعي، أنه "عندما تولى زوهار ممداني منصب عمدة نيويورك، ألغى سريعًا أمرين رئيسيين روّج لهما سلفه، إريك آدامز: أولهما الأمر 60، الذي منع الهيئات البلدية من مقاطعة دولة الاحتلال، أو سحب الاستثمارات منها، وأي حظر أنشطة حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) من قبل الهيئات البلدية؛ وثانيهما الأمر 61، الذي قيّد المظاهرات المناهضة لدولة الاحتلال قرب دور العبادة اليهودية".

وأضافت في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، وترجمته "عربي21" أنه "لم يُخفِ ممداني، الشخصية البارزة في التحالف الأحمر-الأخضر، مواقفه طوال الحملة الانتخابية، رغم محاولات عناصر يهودية إقناع الرأي العام بأننا "لم نفهمه بشكل صحيح"، فقد أسّس، خلال دراسته، فرعًا لمنظمة "طلاب من أجل العدالة في فلسطين"، الذراع الطلابية لـBDS، الهادفة لمقاطعة الاحتلال، وتعمل تحت رعاية "مسلمون أمريكيون من أجل فلسطين"، ذات الصلات الموثقة بالمنظمات الفلسطينية، وأغلقتها الولايات المتحدة لدعمها المقاومة".

وأشارت أن "التحالف الأحمر-الأخضر هو تعاون بين عناصر إسلامية، تمثل الجانب الأخضر من التحالف مثل جماعة الإخوان المسلمين وحركات إسلامية مختلفة، واليسار الراديكالي، والماركسيين، والحركات المناهضة للرأسمالية، التي تمثل الجانب الأحمر، وهذه ليست ظاهرة جديدة، لكنها تصاعدت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وهي تجني ثمار عمل معمق بُني على مر السنين، بينما يواصل الإسرائيليون الانخراط فيما يُسمى "الدعاية"، غير الفعّالة، ولا تعالج جذور المشاكل".

اظهار أخبار متعلقة


وأكدت أن "جذور هذا التحالف تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، حين بدأت جماعات اليسار الراديكالي في أوروبا والولايات المتحدة بالتعاون مع الحركات الإسلامية في نضال مشترك ضد "الغرب الاستعماري"، ودولة الاحتلال هي رمزًا له، ورغم وجود فجوات عميقة بين الطرفين فيما يتعلق بالديمقراطية وحقوق المرأة والمثليين، فإن هدفهما المشترك واضح وهو انهيار دولة الاحتلال".

وأوضحت أن "دولة الاحتلال تُمثل بنظر هذا التحالف عقبة رئيسية في طريق النظام العالمي الجديد، وبعد سقوطها، وفقًا لتصورهم، يجب أن تنهار الولايات المتحدة والدول الغربية، ويستند هذا الرأي للدعاية السوفيتية الكلاسيكية وأيديولوجيات الإسلام الراديكالي، حيث يُنظِّر الإسلاميون، بقيادة جماعة الإخوان المسلمين، إلى فلسطين على أنها دار الإسلام، كانت تحت سيطرة المسلمين، وبالتالي يجب إعادتها للإسلام، وإنكار سيادة اليهود عليها، واعتبار دولة الاحتلال بؤرة لكل شرور العالم: الرأسمالية، والاستعمار، والقمع، والتسلسل الهرمي".

وأشارت أنه "بالنسبة للتحالف، يُعد إسقاط دولة الاحتلال الخطوة الأولى لانهيار الهيمنة الليبرالية الغربية ، هذا التحالف ليس مجرد نظرية مجردة، بل واقع ملموس على أرض الواقع، فقد شهدنا مظاهرات للماركسيين والفلسطينيين تحت شعار "أوقفوا غزو فنزويلا"، مطالبين برفع الضغط عنها، ودعت حركة الشباب الفلسطيني أنصارها للانضمام للمظاهرات التي ينظمها حزب الاشتراكية والتحرير، وتُعدّ منظمة "الصوت اليهودي من أجل السلام"، وهي منظمة يهودية ظاهريًا مناهضة لإسرائيل، مع أن أعضاءها غير اليهود جزء من التحالف".

وأوضحت أن "هذا التحالف الأحمر-الأخضر ينظر لدولة الاحتلال بأنها حجر الدومينو الأول، فإذا سقطت، ستبدأ عملية انهيار النظام الليبرالي الغربي برمته، لذلك، يبذل جهودًا جبارة في تشكيل الرأي العام، لاسيما من خلال الجامعات وشبكات التواصل الاجتماعي، وهي الساحات التي يقضي فيها الشباب معظم أوقاتهم، ويتركز نشاطه في أوروبا والولايات المتحدة، وينجح في خلق خطاب قوي مناهض للاحتلال".
التعليقات (0)