أعلنت وزارة الدفاع
الإماراتية استكمال عودة جميع عناصر القوات المسلحة الإماراتية من
اليمن، تنفيذاً للقرار المعلن بإنهاء ما تبقى من مهام فرق مكافحة الإرهاب.
وقالت الوزارة إن عملية العودة تمت بما يضمن سلامة العناصر، وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين، في إطار ترتيبات إنهاء المهام الميدانية المتبقية.
ويأتي الإعلان ضمن خطوات تنفيذ القرار الخاص بإنهاء مهام فرق مكافحة الإرهاب، مع تأكيد اكتمال عودة العناصر كافّة من اليمن، وفق الإجراءات المعتمدة والتنسيق المطلوب.
وكانت الوزارة قد أعلنت سحب ما تبقى من فرقها المختصة بمكافحة الإرهاب في اليمن، وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين؛ وذلك على خلفية التطورات الأخيرة.
وفي وقت سابق، دعت الرئاسة اليمنية، المجلس
الانتقالي الجنوبي إلى إلقاء السلاح وتغليب المصلحة الوطنية، وتجنب إراقة المزيد من الدماء.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) عن مصدر رئاسي قوله، إن "رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد
العليمي، يتابع على مدار الساعة تطورات الأوضاع في محافظة حضرموت، ومسار تنفيذ عملية استعادة المعسكرات في إطار تنفيذ القرارات السيادية، ودعم الجهود المنسقة مع قيادة تحالف دعم الشرعية (بقيادة السعودية) لخفض التصعيد وحماية المدنيين".
كما شدد العليمي، على "الالتزام الصارم بروح وأهداف عملية استلام المعسكرات سلميا، وفي مقدمتها تحييد السلاح، وحماية المدنيين، وصون الممتلكات العامة والخاصة، واحترام حقوق الإنسان، وعدم الانتقام، مع الردع الحازم لأي انتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقا للقانون".
وأوضح المصدر، أن العليمي، "وجّه كذلك بالعمل على تسريع استئناف الرحلات الجوية عبر مطار سيئون، وتأمين الخدمات العامة، بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين، وضمان استمرار دورة الحياة الطبيعية في المحافظة".
اظهار أخبار متعلقة
كما دعا المصدر الرئاسي "عناصر المجلس الانتقالي، إلى إلقاء السلاح وتغليب المصلحة الوطنية وتجنب إراقة المزيد من الدماء، والانخراط في مسار الدولة ومؤسساتها التوافقية على أساس إعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض، بما يجنب البلاد مخاطر التصعيد والعزلة".
وحذر المصدر "من تداعيات استمرار المجلس الانتقالي بإغلاق مطار عدن الدولي أمام الرحلات المدنية والإنسانية لليوم الثاني على التوالي"، معتبرا الخطوة "تعطيلا لمرفق سيادي، وإضرارا مباشرا بالمدنيين، ومخالفة صريحة لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وجهود خفض التصعيد".
وأضاف أن إغلاق مطار عدن يعد "خرقا جسيما للدستور والقانون، وتحديا سافرا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة التي تشدد على حماية المدنيين والمرافق العامة، ورفض فرض الأمر الواقع بالقوة، وتجريم دعم أو تمكين التشكيلات المسلحة خارج إطار الدولة".
اظهار أخبار متعلقة
ومنذ فجر الجمعة، اندلعت اشتباكات بين قوات "درع الوطن" الحكومية وقوات "الانتقالي" بمنطقة الخشعة شمالي محافظة حضرموت النفطية، التي تشكل نحو ثلث المساحة الجغرافية للبلاد.
وفي خضم الاشتباكات، أعلنت محافظ حضرموت عن سيطرة قوات "درع الوطن" الحكومية على معسكر اللواء 37 في منطقة الخشعة شمالي المحافظة، كما تحدث التلفزيون اليمني الرسمي عن انسحاب قوات "الانتقالي" من مقر المنطقة العسكرية الأولى في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، بعد أن تعرضت لقصف بغارات يرجح أنها تابعة لتحالف دعم الشرعية باليمن.
والخميس، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن توقف نشاط مطار عدن الدولي، الذي يعد البوابة الجوية الرئيسية للمناطق اليمنية التي لا تخضع لسيطرة الحوثيين، وتسير منه رحلات إلى وجهات عدة، أبرزها السعودية ومصر والأردن.
وفي تطور ميداني لاحق، قال وكيل وزارة الإعلام اليمنية محمد قيزان، في تصريحات صحفية، إن مقاتلات تحالف دعم الشرعية نفذت ضربات جوية استهدفت قوات "الانتقالي" التي نصبت هذه الكمائن.
وبينما أكد محافظ حضرموت أن عملية تسلم المعسكرات من قوات "الانتقالي" لا تمثل إعلان حرب أو تصعيدا عسكريا، بل إجراء وقائيا يهدف إلى حماية الأمن ومنع الفوضى، قال المتحدث باسم المجلس "الانتقالي" محمد النقيب، إن ما يجري يمثل، على حد وصفه، "بداية حرب شمالية - جنوبية" في حضرموت.