أعلن
القنصل العام للمملكة العربية
السعودية في دبي عبد الله المطوع مغادرته منصبه، بعد مسيرة من العمل الدبلوماسي بدأت في يناير 2021، في ظل التوتر الذي تشهده علاقات البلدين.
ويأتي هذا التحرك بعد يومين من تصعيد غير مسبوق بين السعودية والإمارات في
اليمن، عقب شن التحالف العربي غارة جوية على شحنات أسلحة وصلت ميناء المكلا الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، قادمة من ميناء الفجيرة
الإماراتي على متن سفينتين.
وفي اليوم ذاته، اتهمت السعودية الإمارات بـ"دفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية" على الحدود الجنوبية للمملكة في حضرموت والمهرة شرقي اليمن، فيما نفت أبوظبي هذه الاتهامات.
وتصاعد التوتر أكثر مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي فرض حالة الطوارئ لمدة 90 يومًا قابلة للتجديد لمواجهة ما سماه "محاولات تقسيم الجمهورية"، وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، ما يمهد لخروج كافة القوات الإماراتية من اليمن خلال 24 ساعة.
وشهدت محافظتا حضرموت والمهرة خلال الأيام الأخيرة تصعيدًا غير مسبوق، بعد سيطرة قوات المجلس الانتقالي منذ أوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي على نصف مساحة البلاد تقريبًا، بما فيها المناطق المرتبطة بالحدود السعودية.
اظهار أخبار متعلقة
وأجرى أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، خلال الساعات الماضية، اتصالين هاتفيين منفصلين مع كل من رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان وولي عهد السعودية محمد بن سلمان، لبحث مستجدات المنطقة والتطورات الإقليمية، في خطوة وصفت بالوساطة القطرية بين الرياض وأبو ظبي.
وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام" إن أمير قطر بحث مع رئيس الإمارات العلاقات الأخوية والعمل المشترك لتعزيزها بما يخدم مصلحة البلدين وشعبيهما، وتبادل الجانبان وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
في المقابل، أفادت وكالة الأنباء القطرية "قنا" أن الاتصال بين أمير قطر وولي العهد السعودي تناول مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، واستعرض الطرفان العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تعزيزها وتنميتها.
ويأتي الاتصال القطري في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوتر بين الرياض وأبو ظبي، وإعادة التنسيق العربي المشترك في اليمن، في وقت يزداد فيه القلق إقليميًا حول استمرار التصعيد وتأثيره على الأمن والاستقرار في المنطقة.