سياسة عربية

العراق يقترب من تسلّم قاعدة "عين الأسد" وإنهاء وجود التحالف الدولي

بغداد: إنهاء مهام التحالف تمهيدا لشراكات أمنية ثنائية - جيتي
بغداد: إنهاء مهام التحالف تمهيدا لشراكات أمنية ثنائية - جيتي
شارك الخبر
أعلنت الحكومة العراقية، الأربعاء، اقتراب تسلم الجيش العراقي مقر التحالف الدولي في قاعدة “عين الأسد” بمحافظة الأنبار غربي البلاد، في خطوة تمثل محطة متقدمة في مسار إنهاء مهام التحالف الدولي داخل العراق والانتقال إلى نمط جديد من العلاقات الأمنية الثنائية.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن مستشار رئيس الوزراء حسين علاوي قوله إن القوات المسلحة العراقية ستتسلم مقر التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد خلال الأيام المقبلة، مع مطلع العام 2026، وذلك بعد استكمال إنهاء المهام ومغادرة بعثة التحالف من القاعدة. 

وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار الاتفاقات المبرمة لإنهاء وجود التحالف، ونقل طبيعة العلاقات من إطارها المتعدد الأطراف إلى علاقات ثنائية قائمة على التعاون المشترك.

وبيّن علاوي أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على توقيع مذكرات تعاون ثنائي في المجال الأمني، تهدف إلى تعزيز الشراكة في مكافحة الإرهاب من خلال بناء القدرات، وتبادل الخبرات، وإجراء التمارين المشتركة، بما يدعم جاهزية القوات العراقية ويحافظ على مستوى التنسيق الأمني مع الدول الشريكة.

وأشار مستشار رئيس الوزراء إلى أن هذه التطورات تأتي استكمالا لما تم الاتفاق عليه مع دول التحالف الدولي في أيلول/سبتمبر 2024، حين أعلن رسميا إنهاء مهام التحالف وفق إعلان مشترك بين بغداد وواشنطن. ولفت إلى أن تنفيذ الاتفاق بدأ فعليا في أيلول/سبتمبر الماضي٬ عبر إنهاء المرحلة الأولى من المهام العسكرية ونقل العلاقات نحو صيغ ثنائية.

واعتبر علاوي أن تسلم قاعدة عين الأسد ينهي فصلا كبيرا من مرحلة الحرب ضد تنظيم “داعش”، التي امتدت على مدى 11 عاما من التعاون والتنسيق بين العراق والتحالف الدولي، وأسفرت عن تحرير المحافظات العراقية من سيطرة التنظيم، وهزيمته على يد القوات المسلحة العراقية بدعم من التحالف خلال الفترة بين عامي 2014 و2017.

اظهار أخبار متعلقة


وفي السياق ذاته، أكد علاوي أن الحكومة العراقية ملتزمة بتطوير العلاقات الدفاعية مع الولايات المتحدة، إلى جانب تعزيز التعاون مع الدول الصديقة، بما يخدم الأمن القومي العراقي ويضمن استدامة الاستقرار في البلاد.

من جهته، أعلن نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق أول الركن قيس المحمداوي، أن قاعدة عين الأسد ستشهد انسحابا كاملا لقوات التحالف الدولي، وتسليمها إلى القيادات الأمنية العراقية بعد انتهاء مهمة التحالف، مؤكدا جاهزية القوات العراقية لتسلم الملف الأمني بالكامل.

ويأتي ذلك في إطار خطة متفق عليها بين العراق والولايات المتحدة، أعلن عنها في 27 أيلول/سبتمبر 2024، وتنص على إنهاء مهام التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” عبر مرحلتين. 

وتشمل المرحلة الأولى، التي تكتمل بحلول أيلول/سبتمبر الماضي٬ إنهاء المهمة العسكرية داخل العراق، وسحب القوات الأجنبية وتسليم القواعد، والانتقال إلى شراكات أمنية ثنائية. أما المرحلة الثانية فتمتد حتى أيلول/سبتمبر 2026، وتقتصر خلالها مهمة التحالف العسكرية على العمل في سوريا من منصة يتم تحديدها ضمن اللجنة العسكرية العليا.

ويضم التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة منذ تأسيسه عام 2014، دولا عدة من بينها فرنسا وإسبانيا، وقد أنشئ لمواجهة تنظيم “داعش” الذي كان يسيطر حينها على مساحات واسعة من العراق وسوريا، قبل أن يهزم عسكريا وتفقد سيطرته الميدانية.
التعليقات (0)