حقوق وحريات

الأمن الأردني يواصل اعتقال شبان على خلفية دعم المقاومة.. يمنعهم من لقاء محاميهم

السلطات الأردنية لم تصدر حتى الآن أي بيان رسمي يوضح أسباب هذه الاعتقالات- الأناضول
السلطات الأردنية لم تصدر حتى الآن أي بيان رسمي يوضح أسباب هذه الاعتقالات- الأناضول
تواصل سلطات الأمن في الأردن اعتقال عدد من الشبان الناشطين في زنازين انفرادية دون توضيح أسباب الاعتقال، غير أن مصادر "عربي21" عزت اعتقال بعضهم لأسباب تتعلق بالنشاط الداعم لغزة ودعم المقاومة، بينما لم تتم معرفة تفاصيل الأسباب لدى عدد آخر منهم.

في هذا السياق، أصدر القطاع الشبابي لحزب جبهة العمل الإسلامي بيانًا استنكر فيه هذه الاعتقالات، معتبرًا أنها تأتي "في وقت يحتاج فيه الوطن إلى تمتين الجبهة الداخلية ورص الصفوف لمواجهة التحديات".

وأشار البيان إلى استمرار الأجهزة الأمنية في استدعاء واعتقال المواطنين، مع تزايد هذه العمليات منذ بداية "طوفان الأقصى"، وأشار البيان إلى أن بعض الاعتقالات تمت بعد مداهمة المنازل وتفتيشها، مع احتجاز المعتقلين دون السماح لبعضهم بزيارة الأهل أو محامي الدفاع.

اظهار أخبار متعلقة


وطالب البيان مجلس النواب والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالضغط لوقف هذه الممارسات والعمل على إطلاق سراح الموقوفين.

وحصلت "عربي21" على معلومات عن بعض المعتقلين؛ ومن بينهم صهيب جبريل وهو إعلامي شاب معتقل منذ 25 يومًا، وقد سُمح لأهله بزيارته في اليوم الرابع والعشرين، دون السماح للمحامي بلقائه بينما لا تزال خلفية اعتقاله غير معروفة.

Image1_2202516155739523395292.jpg

والمعتقل الشاب حسام أبو حماد، وهو مهندس مدني ونقابي في نقابة المهندسين، اعتُقل في 10 شباط/ فبراير 2025 حيث لم يُسمح لأهله أو محاميه بزيارته، وتم تفتيش منزله عقب اعتقاله، وفي نفس اليوم اعتقل مهندسان آخران هما إبراهيم عيدة، وهو معلم للقرآن الكريم، وخالد خليل، وقد جرى تفتيش منزليهما ومنعا من لقاء ذويهما أو المحامين.

أما عبد العزيز هارون، فهو مهندس طيران وحفيد النائب السابق عبد العزيز جبر والشيخ المعروف عزام هارون، فما زال معتقلاً منذ 58 يومًا دون معرفة الأسباب، وقد تم اعتقاله من مقر عمله وتفتيش منزله كذلك مع مجموعة أخرى من الشبان.

Image1_2202516155851795252238.jpg

من جانبها، أعربت عائلات المعتقلين عن قلقها البالغ إزاء مصير أبنائها. وفي حديث لـ"عربي21"، قالت والدة أحد المعتقلين، فضلت عدم الكشف عن هويتها : "نعيش في حالة من القلق المستمر، لا نعلم شيئًا عن صحة ابننا أو ظروف احتجازه. نطالب السلطات بالسماح لنا بالتواصل معه والإفراج عنه فورًا وهو المشهود له بحسن خلقه وسيرته".

وفي تعليق له على هذه التطورات، قال النائب في البرلمان الأردني معتز الهروط: "ينبغي ونحن نواجه التهجير ونقف في وجه الأخطار المحدقة بنا في الأردن أن يتم تمتين الجبهة الداخلية، بما يشمل إطلاق الحريات العامة والإفراج عن معتقلي الرأي ومعتقلي دعم المقاومة، لتزداد قدرة هذا الوطن على مواجهة أي ضغوط خارجية وليتصدى للمشاريع التي تستهدفه".

اظهار أخبار متعلقة


وتتصاعد الدعوات من قبل منظمات حقوق الإنسان والأحزاب السياسية للإفراج الفوري عن جميع المعتقلين وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية، بما في ذلك حقهم في التواصل مع محاميهم وذويهم.

يُذكر أن السلطات الأردنية لم تصدر حتى الآن أي بيان رسمي يوضح أسباب هذه الاعتقالات أو يرد على الانتقادات الموجهة بشأنها.
التعليقات (0)

خبر عاجل