سياسة دولية

كيف أطاحت قضية سجين برئيسة المجر؟.. استقالت من منصبها

ذكرت  الرئيسة المستقيلة أن الأطفال في نظرها هم أهم كنز بالنسبة لها- صفحتها الرسمية
ذكرت الرئيسة المستقيلة أن الأطفال في نظرها هم أهم كنز بالنسبة لها- صفحتها الرسمية
نشرت صحيفة "غازيتا" الروسية تقريرا، تحدثت فيه عن استقالة كاتالين نوفاك من منصب رئيسة المجر، بعد انتقادات لقرارها العفو عن سجين حاول التستر على فضيحة اعتداءات جنسية في دار للأيتام.

وقالت الصحيفة في هذا التقرير الذي ترجمته "عربي21": قدمت الرئيسة المجرية كاتالين نوفاك استقالتها؛  حيث اتخذت هذا القرار بسبب الفضيحة المتعلقة بالعفو عن أحد المدانين في قضية اغتصاب أطفال. وقد اعترفت نوفاك بخطئها واعتذرت، وقالت: "لقد اتخذتُ قرارا بشأن العفو الذي أثار حيرة وقلق الكثير من الناس. ومن المفهوم أنهم يريدون تفسيرا لذلك. في نيسان/أبريل الماضي، قررت منح العفو؛ اعتقادا مني بأن المحكوم عليه لم يسئ استغلال ضعف الأطفال الذين كانوا تحت رعايته''.

وحسب الصحيفة؛ ذكرت الرئيسة المستقيلة أن الأطفال في نظرها هم أهم كنز بالنسبة لها، وعلى الرغم من كل الاختلافات بين المواطنين، إلا أنهم يتّحدون لحماية الأطفال. وأضافت نوفاك بأنها تدرك من تجربتها الخاصة، أن الطفل الصغير يحتاج إلى الأمان والحماية، حيث إن لديها ثلاثة أطفال.

وقالت نوفاك: "بصفتي مواطنة مجرية، أتوقع ألا يرتكب رئيس الجمهورية أخطاء، وإذا ارتكب أخطاء، فسوف يلتقي وجها لوجه مع من يحاسبهم ويتحمل المسؤولية، حتى لو تنحى عن منصبه كرئيس للجمهورية".

ونقلت الصحيفة اعتذار السياسيّة لكل من أساءت إليهم ولجميع ضحايا العنف الذين اعتقدوا أنها لم تدافع عنهم. وبحسب نوفاك، كان من الصعب عليها اتخاذ هذا القرار؛ لأنها أقسمت على أداء واجباتها كرئيسة للجمهورية لصالح الشعب المجري. كما تساءلت ما إذا كانت قادرة على الاستمرار في أداء مهامها بعد ما حدث، وما إذا كان لديها مجال للمناورة. أجابت نوفاك على كلا السؤالين بالنفي.

إظهار أخبار متعلقة


ما الذي اتُهمت به كاتالين نوفاك؟
أوضحت الصحيفة أن إندري كان نائب مدير دار أيتام في بيشكا، وارتكب جرائم جنسية ضد ما لا يقل عن 10 من تلاميذه. وعندما تم الكشف عن ذلك، حاول المتهم الضغط على الضحايا القاصرات للتراجع عن شهادتهن ضد المدير ورواية قصة مختلفة، حتى إنه كتب إفادة بالنيابة عن أحد الأطفال، ذكر فيها أن جميع الاتهامات كانت مجرد افتراءات. وأدانت المحكمة إندري وحكمت عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات وأربعة أشهر، كما تم منعه من تولي منصب مماثل لمدة خمس سنوات.

ووفق الصحيفة، فقد أصدرت نوفاك عفوا عن السجين قبل تسعة أشهر من انتهاء مدة عقوبته. وتسبب هذا القرار في عاصفة من الرأي العام السلبي، وطالب المواطنون والمسؤولون المجريون باستقالة الرئيسة. وعلقت أمام مكتبها لافتة "حامية المتحرشين بالأطفال كاتالين نوفاك". وعلاوة على ذلك، نظم المحتجون مظاهرة بالقرب من قصر شاندور، مقر إقامة زعيم البلاد.

وصرح رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه قام بتعديل الدستور نيابة عن الحكومة، الذي بموجبه يستحيل العفو عن مجرم ارتكب أفعالا غير قانونية ضد القاصرين، وأضاف أنه هو نفسه لديه خمسة أبناء وستة أحفاد.

إظهار أخبار متعلقة


النائبة فارغا تغادر أيضا
وفي خطابها الأخير، شكرت الرئيسة نوفاك مواطني المجر وزملاءها وعائلتها. وأشارت إلى أن العامين الماضين كانوا "أعظم هدية لها"، وأضافت  أن السياسة عالم صعب وقاس، لكنها اختلفت مع القول بأنها ليست للنساء: "دعونا لا نستسلم. نحن بحاجة أيضا إلى النساء في الحياة العامة؛ لأنني أعتقد أنه بمرور الوقت، سيصبح هذا العالم أكثر عدلا وسلاما، وبالتأكيد أكثر جدوى".

واختتمت الرئيسة خطابها بعبارة: "بارك الله في المجريين، فالبلاد لكم، والقوة لكم، والمجد لكم"، وقالت ذلك وهي مغمضة العينين.

واختتمت الصحيفة بإعلان وزيرة العدل المجرية السابقة جوديت فارجا، عقب نوفاك، على وسائل التواصل الاجتماعي، أنها ستتخلى عن ولايتها البرلمانية في أعقاب الفضيحة. وقالت؛ إنها لن ترأس بعد الآن قائمة حزب فيدس المجري لانتخابات البرلمان الأوروبي،  مضيفة: "سوف أتحمل المسؤولية السياسية عن التوقيع على قرار الرئيس. أنا أعتزل الحياة السياسية"، وكتبت فارجا، مضيفة أن توقيعها على قرار العفو سمح بدخول هذا القرار حيز التنفيذ.

للاطلاع إلى النص الأصلي (هنا)

التعليقات (0)