"وثيقةُ جنين".. هل توحّدُ الفرقاء؟

شددت الوثيقة على أن مقاومة المحتل بكافة أشكالها حق مشرو ضمنتهُ كل المواثيق والأعرافِ الدولية


في مساعٍ جديدةٍ لتحقيقِ الوحدةِ الوطنيةِ الفلسطينية وتطويرِ آلياتٍ جديدةٍ لمواجهةِ الحكومةِ الصهيونية أعلنَ عددٌ من الشخصياتِ الفلسطينيةِ البارزة ومؤسسات وطنية بمخيمِ جنين عن إصدار وثيقة تنصُّ على وجوبِ تحقيقِ الوحدةِ الوطنية أطلقوا عليها اسمَ "وثيقة جنين".

وقد شاركَ في صياغتها ممثلونَ عن فصائلِ منظمةِ التحريرِ الفلسطينية بهدفِ وضعِ خارطةِ طريق لمواجهةِ حكومة نتنياهو، وقد استعرضَ محتواها الناطقُ باسمها المناضلُ الفلسطيني والدُ الشهيدين والشخصيةُ الوطنيةُ البارزة فتحي خازم ضمن فعالياتِ مؤتمرٍ وطني عقدَ شماليَّ الضفةِ الغربيةِ في مخيمِ جنين.

هذا وقد نصّت الوثيقةُ على ما يلي:

أولا :إعادةُ الاعتبارِ لمنظمةِ التحرير الفلسطينيةِ بميثاقها الوطني وبصفتها الممثلَ الشرعيَّ والوحيدَ للشعبِ الفلسطيني.
والدعوةُ لعقدِ لقاءٍ للأمناءِ العامينَ للفصائلِ الفلسطينية.
وتفعيلُ قيادةٍ سياسيةٍ موحدةٍ لكل الفصائلِ والقوى في الميدان.
إضافةً لترسيخِ مفهومِ الوحدةِ السياسيةِ والجغرافيةِ والشعبية.
ورفعُ شعارِ "الشعبُ والسلطةُ والمقاومةُ في خندقٍ واحد".
وإعلان "حالةِ الاشتباكِ السياسيِّ والقانونيِّ مع المشروعِ الصهيوني العنصريِّ ونظامِ التفريغِ العنصري" في كلِّ الساحاتِ الوطنيةِ والمحافلِ الدوليةِ والجهاتِ القانونية.


كما ودعت لتشكيلِ حكومةِ وحدةٍ وطنية، وطالبت بالاستمرارِ في التوجهِ إلى المؤسساتِ الدولية، كما ودعت لتعزيزِ دورِ منظماتِ حقوقِ الإنسان في فضحِ الانتهاكاتِ الإسرائيلية أمامَ المجتمعِ الدولي، بهدفِ إعلانِ إسرائيلَ نظام أبارتهايد بالكامل.

وشددت الوثيقةُ على أن "مقاومةَ المحتلِّ بكافةِ أشكالها حقٌّ مشروعٌ ضمنتهُ كل المواثيقِ والأعرافِ الدولية".

ودعت الوثيقةُ إلى مساندةِ قطاعِ غزة، ودعمِ صمودهِ في وجهِ الحصارِ المفروضِ عليه، وذلكَ عبرَ مبادرةٍ للتكافلِ الوطني والاجتماعيِّ والاقتصادي.

اظهار أخبار متعلقة


ومن الجديرِ بالذكر أنهُ منذُ مطلعِ العامِ الجاري تصاعدت وتيرةُ التصعيدِ الإسرائيلي في الضفةِ الغربية بما فيها القدسُ، وذلكَ بالتزامنِ مع تولي بنيامين نتنياهو رئاسةَ الحكومةِ الإسرائيلية.

مقاطعةُ الفصائلِ الفاعلة


أبدت حركةُ حماس موافقةً مبدئية على مضمونِ الوثيقة في بدايةِ الإعلانِ عنها، ولكنها قاطعتها بعدَ مهاجمةِ الأجهزةِ الأمنية التابعةِ للسلطةِ الفلسطينية جنازةَ الشهيدِ عبد الفتاح خروشة بمدينةِ نابلس في الثامنِ من مارس/ آذار والذي نفذَ عمليةً مسلحةً نجمَ عنها مقتلُ مستوطنينِ اثنينِ في بلدةِ حوارة.

أما عن موقفِ حركةِ الجهادِ الإسلامي فإنَّ أسبابها لمقاطعةِ الوثيقةِ اختلفت عن أسبابِ حماس، فوفقًا لتصريحِ القياديِّ طارق قعدان، فإنَّ هذهِ الوثيقة لم تحمل في طياتها ما يرتقي لإنهاءِ الانقسامِ لأنها غيرُ شاملة ومرتكزةٌ على الجانبِ الاجتماعيِّ فقط، في حينِ أنَّ الانقسامَ الفلسطيني هو موضوعٌ سياسيٌّ بامتياز.
التعليقات (0)