حول العالم

خبير جيولوجي لـ"عربي21": الحديث عن زلزال إسطنبول "تنجيم فلكي"

زعاطيطي قال: لا خوف على مدينة إسطنبول من زلازل عنيفة لأنها بعيدة عن خطوط تصادم الصفائح- جيتي
زعاطيطي قال: لا خوف على مدينة إسطنبول من زلازل عنيفة لأنها بعيدة عن خطوط تصادم الصفائح- جيتي
نفى أستاذ علوم الجيولوجيا بالجامعة اللبنانية، الدكتور سمير زعاطيطي، صحة الأحاديث المتكررة التي يرددها البعض بشأن احتمالية حدوث ما يُعرف بـ"الزلزال الكبير" داخل ولاية إسطنبول التركية على غرار ما حصل جنوب البلاد في 6 شباط/ فبراير الماضي.

واعتبر زعاطيطي، في تصريح خاص لـ"عربي21"، إصرار البعض على التحذير من زلزال مُدمّر سيحدث قريبا في إسطنبول بمثابة "تنجيم فلكي" لا يمت للعلم بأي صلة، مضيفا أن "إسطنبول كانت وستبقى بخير، ولا داعي للقلق والخوف الذي ينتاب البعض، والجيولوجيا هي نظرة إلى باطن الأرض وليست إلى عالم الكواكب".

وقال: "الخط الزلزالي القوي الذي حدث فيه زلزال 6 شباط/ فبراير بات الآن في حالة هدوء بعدما تخلص من كل الطاقة التي كانت مكبوتة بداخله على دفعات"، متابعا: "باطن الأرض في حالة راحة اليوم، ومن المفترض أن يرتاح سكان الأرض".

مخاوف من زلزال إسطنبول المدمر.. والبلدية تجري فحوصات للمنازل

وأشار زعاطيطي إلى أنه "لا خوف على مدينة إسطنبول من زلازل عنيفة، لأنها بعيدة عن خطوط تصادم الصفائح، وزلازلها الخفيفة كانت تمر بوسائل الإعلام كخبر عادي، لكن بعد زلزال 6 شباط/ فبراير فلا أعرف لماذا التهويل والتخويف والتنبؤ بزلزال يضرب إسطنبول".

واستطرد الخبير الجيولوجي قائلا: "نحن نعرف أنه لا يمكن التنبؤ بموعد ومكان وقوة أي زلزال على حدود الصفائح".

وأردف: "حسب نظرية الصفائح التكتونية، والتي هي الطبقة الخارجية الصلبة من سطح الأرض، فإن الزلازل والبراكين، الموجودة على سطح الكرة الأرضية، تتواجد بشكل دائم بين الصفائح، في حين أن إسطنبول ليست نشطة زلزاليا، وهي قريبة من خط صفحتين متباعدتين، وهما لا يُشكّلان حدودا صدامية؛ فالحدود الصدامية تتمركز في الجنوب التركي فقط، خاصة أن إسطنبول بعيدة عن بحر إيجه".

اظهار أخبار متعلقة


ونوّه إلى أن "سطح الكرة الأرضية مُقسّم إلى صفائح تكتونية كبيرة في حركة دائمة فيما بينها، وهذه الصفائح إما أن تتقارب أو تتباعد أو تنزلق أفقيا، والأخير ينطبق على إسطنبول حيث إنها بعيدة عن مناطق تصادم الصفائح، والانزلاق الأفقي لا يتسبّب في زلازل تزيد درجتها على الـ5 بمقياس ريختر، وبالتالي فزلازلها ليست مُدمّرة أو خطيرة أو عنيفة".

وحرّك الزلزال الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا، في 6 شباط/ فبراير المنصرم، مخاوف سكان مدينة إسطنبول الواقعة قرب صدع شمال الأناضول، خاصة في ظل تصريحات بأن هناك حوالي 100 ألف مبنى ستنهار أو ستتضرر بشدة في حال وقوع زلزال بقوة 7.5 درجة في إسطنبول.
التعليقات (0)