أخبار ثقافية

فوز إبراهيم نصر الله بـ"جائزة فلسطين للآداب" لسنة 2022

لجنة الجائزة: نصر الله شقّ دروبا للنضال والمقاومة والأمل الفلسطيني، وترك أثرًا عميقا في الأجيال الجديدة
لجنة الجائزة: نصر الله شقّ دروبا للنضال والمقاومة والأمل الفلسطيني، وترك أثرًا عميقا في الأجيال الجديدة

منحت "مؤسسة جائزة فلسطين" الشاعر والروائي إبراهيم نصر الله "جائزة فلسطين للآداب" لعام 2022، وكذلك أعلنت عن فوز الفنانة الفلسطينية ليلى الشوا، التي رحلت مؤخراً، بـ"جائزة فلسطين للفنون".

 

جاء الإعلان عن الجائزة بالتزامن مع "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني"، الذي يصادف الـ29 من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر.

 

وقالت لجنة الجائزة إنّها منحت جائزتها في فرع الآداب لإبراهيم نصر الله هذا العام لأنّه "يعدّ من أكثر الكتاب مقروئية في العالم العربي؛ في شعره وأعماله الروائية، وقد شقّ دروبا للنضال والمقاومة والأمل الفلسطيني، وترك أثرًا عميقا في الأجيال الجديدة بخطاب فني جديد، وتعدّ كتبه ومقالاته الواسعة واحة من المعرفة والجمال. ورأت أن نصر الله ليس كاتبًا معاصرًا قويًا وحسب، بل شخصية بارزة في الأدب العربي والعالمي، وتحمل موهبته الرائعة ثقل التاريخ والإنسانية بطريقة نادرًا ما تُرى في عالم الأدب".

 

وأما عن فوز الفنانة التشكيلية ليلى الشوا (1940-2022)، التي رحلت قبل شهر، قال بيان لجنة الجائزة إنّها "ولدت في غزة، وكرّست حياتها لنقل الحقائق الوحشية للحياة الفلسطينية تحت الاحتلال، مع إعطاء مساحة كبيرة لصوت المرأة العربية، وهي واحدة من أقوى الفنانين والرموز الفلسطينية، لا يأتي فنها من صراعها الداخلي العميق وحسب، ولكن أيضاً من إخلاصها للإنسانية. وقد تمّ نشر أعمالها وعرضها واقتنائها من قبل المتاحف والصالات الكبرى".

 

إبراهيم نصر الله الفائز بعدة جوائز: بالجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر" عام 2018، وجائزة سلطان العويس المرموقة للشعر العربي عام 1997، وفاز عن رواية "أرواح كليمنجارو" بجائزة كتارا للرواية العربية عام 2016، وفي عام 2020 فاز بجائزة كتارا للرواية العربية للمرة الثانية، عن روايته: ثلاثية الأجراس: "دبابة تحت شجرة عيد الميلاد".

 

نشر نصر الله حتى الآن 15 ديوانا شعريا، و23 رواية، من ضمنها مشروعه الروائي "الملهاة الفلسطينية"، ومشروع "الشرفات" المكون من عشر روايات تتأمل الحال العربي من مختلف وجوهه الإنسانية والاجتماعية والسياسية، وقد تُرجمت له العديد من الروايات وديوان شعر إلى الإنجليزية والتركية ولغات أخرى.

 

يُذكر أنّ هذه هي الدورة الثانية للجائزة، وقد فاز بها العام الماضي في فرع الآداب الكاتبة سلمى الخضراء الجيوسي، وفي فرع الفنون الفنان سليمان منصور، أما في فرع العلوم فذهبت الجائزة إلى عالم الفضاء الفلسطيني لؤي بسيوني.

 

مؤسسة جائزة فلسطين، وهي مؤسسة غير ربحية، مستقلة، من المثقفين والكتاب والأكاديميين والمحامين الفلسطينيين والمناصرين للقضية الفلسطينية، هدفها "حماية الأحلام والإنجازات الفلسطينية وتعزيزها".

 

 

النقاش (2)
نسيت إسمي
الأحد، 04-12-2022 07:52 م
'' القضية الفلسطينية شعلة لا تنطفئ '' 1 ـ (رحيل ليلى الشوّا.. ولكن إرثها حاضر) قذمة معرضها الأول الذي أقامته في بيروت عام 1970، اشتبكت الفنانة مع الحدث على الأرض، لكنها اجتهدت بعد سنوات عدّة في ابتكار أسلوب خاص تكثّف من خلاله أفكارها تجاه الأحداث مستخدمة وسائط تعتمد الفنّ الشعبي بما يتضمّنه من زخرفية وتكرارات تقترب من المألوف والمتداول في الحياة، لكنّها تتعامل معها وفق منظور مختلف. تنولعت الوسائط التي استعملتها الشوّا بين الرسم والكولاج والغرافيتي والأعمال التركيبية، لكنْ تبقى أعمالها التي نفّذتها بتقنية طباعة الشاشة الحريرية الأكثر شهرة، وتناولت فيها قضايا وأحداث سياسية واجتماعية مثل "الصفقة"، و"رسالة وأم"، و"بوّابات داخل بوّابات"، و"الديّة"، و"الرعاة"، و"هي الكوكا كولا"، و"ممرّات الحرية"، و"نحو التحرير" وجميعها تمّ عرضها عام 1994. بعض "لوحات" الفنانة التشكيلية ليلى الشوا .. "عمل "السجين" لـ ليلى الشوا" .. "من سلسلة "جدران غزة" لـ ليلى الشوا" .. "الحلم المستحيل1988" .. "حنظلة كما رسمته ليلى الشوا" . 2 ـ (إبراهيم نصر الله: أكتُبْ بقلبك كلّه، تُقْرَأُ بقلبٍ كامل) في عام 1985، كتب الروائيّ الفلسطينيّ إبراهيم نصر الله روايته الأولى «براري الحمّى»، لتكون لاحقًا إحدى الروايات المؤلِّفة لمشروعه الأدبيّ «الشرفات»، الموازي واللّاحق على مشروعه الأدبيّ الأكثر انتشارًا وحضورًا في الرواية العربيّة، وهو مشروع «الملهاة الفلسطينيّة». ما بين الرواية، والشعر، والسيرة الذاتيّة، والصورة الفوتوغرافيّة، والعمل الثقافيّ والمعرفيّ، أمكن نصر الله تشكيل حالة ثقافيّة فريدة، قد تكون أهمّ سماتها المزج والموازاة ما بين القضيّة الفلسطينيّة بآلامها وطموحاتها وماضيها وحاضرها في مشروع «الملهاة الفلسطينيّة»، وما بين الواقع العربيّ المتأزّم في مشروع «الشرفات». رواية مثل «زمن الخيول البيضاء» بدأ الإعداد لها عام 1985 وصدرت عام 2007، «ثلاثية الأجراس» بدأت العمل عليها عام 1990 وصدرت عام 2019، و«قناديل ملك الجليل» في عام 1998 وصدرت عام 2012، فما من رواية كتبتها لم يستغرق التحضير لها على الأقلّ خمس سنوات. 3 ـ (إبراهيم نصر الله.. ذاكرة الرواية الفلسطينية تتحدى بن جوريون والنسيان) عبارة شهيرة كانت وراء مكوث أديب البوكر إبراهيم نصر الله سنوات لإنجاز مشروعه "الملهاة الفلسطينية".. ما هي تلك العبارة التي استفزته؟ رفض الشاعر والروائي من أصل فلسطيني إبراهيم نصر الله أن تمر عبارة "سيموت كبارهم وينسى صغارهم" المنسوبة لرئيس وزراء الكيان السابق ديفيد بن جوريون، متحدثا عن الفلسطينيين. أشعرته العبارة بالفزع واستفزته لدرجة العكوف على تحليل سمومها التي تعني "نسيان" الحق الفلسطيني، وشعبه، وتاريخه، وتراثه، فانتفض متفرغاً لمشروع ضخم يدفع به منفردا أذى مشروع بن جوريون وأصحابه. 4 ـ (ثقافة العين والرواية تبحث تأثير السينما على النص السردي) وتشير الدراسة إلى أن الاهتمام الاهم فيها يذهب بالقارىء إلى محاولة اكتشاف الكيفية التي تصافح بها رواية ابراهيم نصر الله السينما، وما فيها من تأثيرات السينما، على اعتبار أنه من بين أهم البديهات في عملية الاتصال بين المرسل الروائي والمرسل إليه القارىء وجوب اشتراك الثاني في شيفرة الروائي الثقافية شيفرة نصر الله التي يتأتى فهمها من خلال فهم بنيته الثقافية الآتية هنا من خلال السينما بسبب علاقته الوطيدة بها، فيما توضح الدراسة بأنها شيفرة جمالية وثقافية ولغوية جميعها معاً. وتبحث الدراسة في مدى تأثر نصر الله بالسينما، مؤكدة أنه ما كان لهذا الأمر أن يحدث لو لم يطرأ على ثقافته الكثير من التغيير، الذي سيمكنه من الإلمام بجماليات السينما وبكيفية الاستفادة من هذه الجماليات في كتابة الرواية، حيث يقول:" تحتم عليك السينما الكبيرة أن تستفيد من حنكتها، ومن ذلك الدهاء الرهيب الذي تتمتع به، وهي تسخر الفنون كلها لخدمتها، وتسخر منها لكي تكون هي في النهاية، السينما التي تثبت يوما بعد يوم أنها ليست الفن السابع، بل هي الفنون السبعة، وهذا درس كبير للرواية والقصة والقصيدة، تحتم علينا السينما أن نتعلم منها، كما تعلم المخرجون الأوائل من الأدب ومن الروايات بالتحديد". من السينما إلى الرواية جاءت الدراسة في 185 صفحة، وقسمت إلى بابين، تناول الأول مدخل إلى ثقافة العين، والعلاقة بين السينما والرواية، الخطاب السردي في الرواية، أنساق الخطاب وتنوع أشكالها، من السينما إلى الرواية، وقراأت في روايات الكاتب ابراهيم نصر الله مثل: مجرد 2 فقط، الأمواج البرية، طفل الممحاة، أعراس آمنة،.." يشار إلى أن المؤلف يوسف يوسف هو ناقد وباحث من الأردن . 5 ـ (هذا ليس فيلم سينمائي بل فيلم واقعي مائة بالمائة) فيلم فرحة الأردني هو فيلم روائي طويل 92 دقيقة، للمخرجة الأردنية نادين سلام يتكلم عن قصة بنت فلسطينية عمرها 14، كانت تعيش في قرية في فلسطين سنة 1948 والذي يروي قصة طفلة فلسطينية شهدت مقتل أسرة بأكملها من طرف جنود الكيان العصابات اليهودية طردت أكثر من 760 ألف فِلسطيني من قُراهم ومُدُنهم الفِلسطينيّة تحت تهديد القتل قبيل نكبة عام 1948، وأزالت أكثر من 450 من قُراهم من الوجود وِفْق خطّة مُحكَمة للتّطهير العِرقي في أبشَع صُوره، وهو تطهيرٌ جرى توثيقه في دراسات وكتب لمُؤرّخين يهود أبرزهم إيلان بابيه، ووقائع الفيلم لا تخرج عن هذا السّياق، وتستند إلى تجاربٍ شخصيّةٍ ووثائق دوليّة. إنه فيلم رائع لكن في عداد المفقودين الكثير من مذابح الفلسطينيين المحرقة التي حدثت ، لكن كان لنا حقًا يظهر كيف أن العالم غير إنساني لأنه سمح بحدوث ذلك .. يتوهم الإحتلال بأن العالم لم يعد يهتم بقضية فلسطين العادلة التي طال أمدها من دون حل في الأفق وهذا لن يستمر طويلاً في مختلف المجالات بما في ذلك المجال الفني فضح جرائمهم سيستمر إلى ما لا نهاية.