ملفات وتقارير

"الحوثي" تحذر من تهالك خزان صافر النفطي العائم في البحر

كان اليمن يضخ نحو 127 ألف برميل يوميا لكن الإنتاج انخفض بشدة منذ 2015 عندما تدخل التحالف- جيتي
كان اليمن يضخ نحو 127 ألف برميل يوميا لكن الإنتاج انخفض بشدة منذ 2015 عندما تدخل التحالف- جيتي

حمل الحوثيون، الجمعة، الأمم المتحدة المسؤولية عن وقوع أي كارثة لخزان النفط "صافر" العائم قبالة السواحل اليمنية، غرب البلاد.

جاء ذلك وفق ما نقلته فضائية "المسيرة" المملوكة للجماعة، عن رئيس لجنة تنفيذ اتفاق الصيانة لسفينة صافر، زيد الوشلي، بعد يومين من إعلان مسؤول أممي بدء عمليات تفريغ خزان صافر النفطي العائم مطلع العام المقبل.

وقال الوشلي إنه تم الاتفاق مع المنظمة الدولية على إيجاد سفينة مكافئة لتفريغ النفط الخام الموجود  في خزان صافر النفطي (الموجود في البحر الأحمر قبالة سواحل محافظة الحديدة، غرب البلاد).

وأضاف رئيس لجنة صيانة سفينة صافر لدى الحوثيين أنه جرى التأكيد على أن يكون الخزان البديل قابلا للتصدير مثلما كانت سفينة صافر العائمة.

وتابع: "نتعاطى بجدية مع ملف صافر ونحاول أن نفصله عن الوضع السياسي والعسكري باعتباره ملفا إنسانيا".

وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، أعلنت الأمم المتحدة عن تلقيها التمويل الكافي من المانحين، للبدء في عملية طوارئ لنقل النفط من الناقلة المتحللة "صافر" إلى سفينة آمنة.

وأكد القيادي الحوثي أن حدوث أي كارثة لخزان صافر، فإن ما سماها دول "العدوان"، أي دول التحالف الذي تقوده السعودية، والأمم المتحدة، تتحمل المسؤولية.

وقال، إن جماعته بذلت كل ما يمكن لتسهيل مهمة الأمم المتحدة، مطالبا إياها بـ"التحرك بجدية".

وتعود ملكية سفينة صافر إلى شركة النفط اليمنية الحكومية "صافر لعمليات إنتاج واستكشاف النفط"، وقد كانت قبل اندلاع الحرب تستخدم لتخزين النفط الوارد من الحقول المجاورة لمحافظة مأرب (وسط البلاد) وتصديره.

اقرأ أيضا: مخاوف بيئية بسبب خزان "صافر" قبالة اليمن.. متى سيفرغ؟


والأربعاء الماضي، أعلن المنسق الأممي في اليمن ديفيد غريسلي، خلال لقائه رئيس الحكومة معين عبد الملك، في العاصمة المؤقتة عدن جنوب البلاد، أنه "يتم حاليا الإعداد مع الشركات المنفذة والسفينة البديلة للبدء في التنفيذ وتفريغ خزان صافر بداية العام القادم (2023)، وإنجاز المرحلة الأولى"، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".

ومن جانبه، شدد رئيس الحكومة اليمنية "على ضرورة البدء الفوري في تفريغ خزان صافر، وإنجاز العملية في أقرب وقت ممكن، خاصة في ظل استكمال فجوة التمويل".

ودعا عبد الملك المجتمع الدولي إلى "وضع حد لتلاعب مليشيا الحوثي في هذا الملف وعدم استخدامه ورقة ابتزاز سياسية، وسرعة الانتقال إلى تنفيذ الخطة لتجنب الكارثة الوشيكة في حال تسرب النفط من الخزان".

وتقول الأمم المتحدة إن السفينة "قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة وتتسبب في كارثة بيئية كبيرة تؤثر على عدة دول".

وبسبب عدم خضوعها لأعمال صيانة منذ عام 2015، فقد أصبح النفط الخام والغازات المتصاعدة تمثل تهديدا خطيرا على المنطقة، حيث تحمل السفينة أكثر من 1.1 مليون برميل نفط، وهو ما يجعلها عرضة لخطر تسرب أو انفجار أو حريق.

 

جهاز إداري مليشيوي


في السياق اتهمت الحكومة اليمنية، الجمعة، جماعة الحوثيين بالسعي لتحويل الجهاز الإداري إلى "جهاز مليشياوي" بعد إقرارها "مدونة السلوك الوظيفي" في وقت سابق من الشهر الحالي.

جاء ذلك، خلال لقاء وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني، أحمد بن مبارك، مع مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في العاصمة البحرينية على هامش مؤتمر الأمن الإقليمي الـ 18، وفق الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية عبر الإنترنت.

وقال ابن مبارك إن استهداف مليشيا الحوثي التي وصفها بـ"الإرهابية" لقطاع النفط عمل عسكري يستهدف كل اليمنيين في جميع مناطق البلاد، مؤكدا أنها تسعى من خلاله إلى عرقلة جهود الحكومة في تقديم الخدمات الأساسية.

وفي التاسع من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، شن الحوثيون هجوما بطائرة مسيرة على ميناء قنا التجاري في محافظة شبوة، فيما قال المتحدث العسكري للحوثيين إن الهجوم أفشل "محاولة لنهب النفط الخام عبر ميناء قنا المستخدم من قبل العدو للتهريب".

وشدد وزير الخارجية اليمني على "عدم جدية مليشيا الحوثي في التعامل مع جهود تحقيق السلام وارتهانها للأجندة الإيرانية التوسعية في المنطقة".

وقال، إن تبني الحوثيين لما تسمى "مدونة السلوك الوظيفي" الهدف منها "تحويل الجهاز الإداري إلى جهاز مليشياوي"، ما يعد عرقلة إضافية لجهود تحقيق السلام".

وكان الحوثيون قد أقروا مدونة سلوك وظيفي، في الأسبوعين الماضيين، لاقت معارضة وانتقادات في أوساط سياسية متحالفة مع الجماعة،، حيث اعتبروا أنها تكريس للولاء والطاعة لفصيل معين لا يتجاوز تعداده الـ 5% من السكان، ولمبادئ ذات صبغة مذهبية واضحة، في تجاوز غير مقبول للدستور والقوانين والأعراف اليمنية بما فيها العرف القبلي.

من جانبه، أشار المبعوث الأممي وفقا لموقع وزارة الخارجية، إلى "جهوده في سبيل إنجاح مفاوضات تجديد الهدنة"، مجددا التزامه بمواصلة تلك الجهود والعمل على استئناف عملية السلام تحقيقاً لتطلعات الشعب اليمني.

 

اقرأ أيضا: ما دوافع وتبعات إقرار "الحوثي" مدونة سلوك وظيفي باليمن؟


وخلال شهر تسرين الأول/ أكتوبر الماضي، شن الحوثيون ثلاث هجمات بطائرات غير مأهولة انتحارية، على ميناءي الضبة النفطي في محافظة حضرموت، شرقا، وميناء النشيمة النفطي في محافظة شبوة، جنوب شرق البلاد.

وانهار إنتاج اليمن من النفط منذ 2015، عندما تدخل  التحالف الذي تقوده السعودية في الحرب لمحاولة إعادة الحكومة الشرعية إلى السلطة بعدما أطاح بها الحوثيون.

وكان اليمن يضخ نحو 127 ألف برميل يوميا لكن الإنتاج انخفض بشدة منذ 2015 عندما تدخل التحالف، الذي تقوده السعودية، بعد أن أطاح الحوثيون بالحكومة من العاصمة صنعاء. والإنتاج الحالي دون 80 ألف برميل يوميا.

وتكافح الحكومة المعترف بها دوليا، التي تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط، بالفعل لدفع رواتب الموظفين في ظل اقتصاد مزقته الحرب وفي وقت يكافح فيه اليمن أزمة إنسانية حادة دفعت الملايين إلى هاوية الجوع.

النقاش (0)