سياسة دولية

لندن تتحرك ضد "إغراء" بكين طيارين بريطانيين لتدريب قواتها

يمكن الاستفادة من الطيارين البريطانيين في الحصول على معلومات عن الطريقة التي يتم بها تشغيل طائرات دول الغرب- جيتي
يمكن الاستفادة من الطيارين البريطانيين في الحصول على معلومات عن الطريقة التي يتم بها تشغيل طائرات دول الغرب- جيتي

بعد كشف تقارير إعلامية عن محاولات بكين تجنيد طيارين حربيين بريطانيين سابقين لتدريب القوات الصينية على مواجهة الطائرات الحربية الغربية، فقد سارعت الحكومة البريطانية بالتحرك.

وأعلنت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، بأنها تتخذ "خطوات حاسمة" ضد مساع صينية لجذب طيارين سابقين وحاليين في سلاح الجو البريطاني لتدريب عسكرييها.

ووفق تقارير رسمية فإن طيارين سابقين في الجيش البريطاني يتعرضون لمحاولات إغواء بمبالغ كبيرة لنقل خبرتهم إلى الجيش الصيني، بحسب "بي بي سي".

ورجحت تلك التقارير الرسمية أن حوالي 30 طيارا حربيا سافروا إلى الصين لتدريب أفراد في الجيش الصيني.

ونقلت "بي بي سي" عن مسؤول غربي قوله: "إنها صفقة رابحة التي تعرض على هؤلاء، وأعتقد أن المال حافز قوي".

وبينما يشارك عسكريون بريطانيون بشكل دوري في مهمات تدريبية مع جيوش أجنبية، إلا أن أي تعاون لطيارين سابقين مع الصين التي وصفتها لندن بـ"التهديد الأول" للأمن المحلي والعالمي، يشكل مصدر قلق بالغ.

وقال ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية لـ"فرانس برس": "نتّخذ خطوات حاسمة لوقف برامج التجنيد الصينية للبحث عن الكفاءات في أوساط طياري قوات المملكة المتحدة المسلحة الحاليين والسابقين لتدريب عناصر جيش التحرير الشعبي".

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن أكثر من 30 طيارا سابقا قبلوا عروضا تتجاوز قيمتها الـ240 ألف جنيه إسترليني (273,750 دولارا) وأن العديد ممن تم تجنيدهم هم في الخمسينيات من عمرهم وغادروا سلاح الجو البريطاني مؤخرا.

وذكرت التقارير أن الممارسة مستمرة منذ العام 2019، لكنها ازدادت مؤخرا.

وأفادت وزارة الدفاع البريطانية بأنها "تعيد النظر في استخدام عقود السرية واتفاقيات عدم الإفصاح"، مضيفة أن جميع العناصر الحاليين والسابقين يخضعون لقانون الأسرار الرسمية الذي يحظر على الموظفين العاملين في القطاع العام في المملكة المتحدة مشاركة أسرار الدولة مع قوى خارجية.

 

وأضافت الوزارة أن "قانون الأمن القومي الجديد سيخلق أدوات إضافية للتعامل مع التحديات الأمنية الحديثة بما في ذلك هذا التحدي".

ولم ترد وزارة الدفاع الوطني الصينية على طلب "فرانس برس" الحصول على تعليق.

ويمكن الاستفادة من الطيارين البريطانيين المتقاعدين في الحصول على معلومات عن الطريقة التي يتم بها تشغيل طائرات دول الغرب، وهي المعلومات التي قد تكون ضرورية في حالة الدخول في أي نزاع، حول تايوان على سبيل المثال.

وتدهورت العلاقات بين لندن وبكين بعد الحملة الأمنية الصينية التي استهدفت المستعمرة البريطانية السابقة هونغ كونغ والخلافات بشأن مشاركة مجموعة هواوي العملاقة للتكنولوجيا في إطلاق شبكة الجيل الخامس من الإنترنت في بريطانيا، فضلا عن المخاوف المرتبطة بوضع حقوق الإنسان في الصين والصراع على النفوذ.

وفي خطاب ألقاه في لندن هذا الشهر، حذّر مدير الاستخبارات البريطانية جيريمي فليمنغ من تزايد الهيمنة التكنولوجية الصينية "التي باتت مشكلة ملحة بدرجة أكبر" بالنسبة للدول الغربية، داعيا إياها إلى التحرك من أجل الدفاع عن قيمها ونفوذها.

التعليقات (2)
ناقد لا حاقد
الثلاثاء، 18-10-2022 12:16 م
للاسف الصين تحاول السيطرة على العالم و هي خطر عالمي
اسامة
الثلاثاء، 18-10-2022 11:49 ص
خبر ملفق ومبالغ فيه او اخرج عن سياقه او اعطي اكبر من حجمه .. الطيار البريطاني نال شهرة في العالمية الثانية كما يقال في فيلم 12 o'clock high .. لان القتال بين الطيارات كان سمة ذاك العصر .. الآن تغيرت الامور واصبحت التقنية هي المهيمنة .. ربما بكين تريد طيارين تدريب علي قيادة الطائرات فقط وليس على طائرات حديثة لكل منها ميزتها وطريقة التعامل معها ..