سياسة دولية

مقتل 100 جندي باشتباكات ناغورني قره باغ.. ودعوات للتهدئة

لا تزال العلاقات المعقّدة تاريخياً بين يريفان وباكو تتوتّر بسبب النزاع على ناغورني قره باغ- جيتي
لا تزال العلاقات المعقّدة تاريخياً بين يريفان وباكو تتوتّر بسبب النزاع على ناغورني قره باغ- جيتي

أسفرت الاشتباكات التي اندلعت فجر الثلاثاء، بين أذربيجان وأرمينيا عن مقتل ما لا يقل عن 100 جندي من الطرفين، فيما دعا المجتمع الدولي الجارتين إلى "ضبط النفس" وتسوية النزاع سلميا.

وأعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية، الثلاثاء، في بيان، مقتل 50 عسكريا في الاشتباكات الحدودية التي اندلعت إثر استفزازات أرمينية، ليلة 12 وصباح 13 سبتمبر/ أيلول الجاري.


وأمس الاثنين، أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية اندلاع اشتباكات حدودية مكثفة نتيجة استفزازات من الجانب الأرميني.

 

 

 

ومن جهته أعلن رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان صباحا مقتل 49 جنديا أرمنيا خلال مداخلة أمام البرلمان في يريفان موضحا أنها "للأسف ليست الحصيلة النهائية".


يأتي اندلاع أعمال العنف في الوقت الذي تواصل فيه موسكو التي نشرت قوة حفظ سلام في المنطقة بعد حرب 2020، هجومها العسكري في أوكرانيا.


وأعلنت روسيا وقفا لإطلاق النار يطبق منذ الساعة 06,00 ت غ، في حين اتهمت أذربيجان أرمينيا بعد الظهر بانتهاكه "بكثافة".


قالت وزارة الدفاع الأذربيجانية: "على الرغم من وقف إطلاق النار (...) فتحت وحدات من القوات المسلحة الأرمنية (...) نيران المدفعية على مواقع الجيش الأذربيجاني" عند الحدود الأذربيجانية الأرمنية مشيرة إلى أنه "اتُخذت إجراءات للرد على هذه النيران".


في وقت سابق اليوم أكدت أذربيجان أنها "حقّقت كل أهدافها" عند الحدود مع أرمينيا.


وعصرا أعلنت وزارة الدفاع الأرمنية أنه "رغم التراجع الكبير في كثافة القصف يحاول العدو مواصلة تقدمه".


دعوات لضبط النفس


دارت بين أرمينيا وأذربيجان الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين في القوقاز، حربان خلال العقود الثلاثة الماضية للسيطرة على منطقة ناغورني قره باغ، كان آخرها في عام 2020.


ودعا باشينيان المجتمع الدولي إلى التحرك، خلال محادثات مع الكثير من القادة الأجانب بينهم الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون.


وطالب الاتحاد الأوروبي بوقف القتال، حيث أعلن أن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الذي يقود وساطة بين يريفان وباكو، سيتباحث مع الطرفين المتحاربين.


واتصل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بقادة أذربيجان وأرمينيا لحثهم على تحقيق السلام، كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش البلدين إلى "اتخاذ خطوات فورية لنزع فتيل الأزمة".


ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأذربيجاني إلهام علييف إلى "العودة إلى احترام وقف إطلاق النار" وحثه خلال اتصال هاتفي على ضرورة "وضع حد للقتال".

 

وصرح مستشار الكرملين يوري أوشاكوف للصحافيين أن روسيا "قلقة للغاية" وتدعو إلى "ضبط النفس".


اجتمع مجلس الأمن التابع لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي (CSTO)، التحالف العسكري بقيادة موسكو، مساء الثلاثاء عبر دائرة الفيديو المغلقة بمشاركة فلاديمير بوتين بناء على طلب يريفان، بحسب الكرملين.

 

اقرأ أيضا:  "وقف إطلاق النار" بين أذربيجان وأرمينيا بعد اشتباكات دامية


روسيا.. في وضع صعب


وشدد الكرملين على أن بوتين "تدخل شخصيا" ويبذل "كل الجهود الممكنة للمساعدة في تخفيف حدة التوتر".


رغم وقوع اشتباكات بانتظام بين البلدين على طول حدودهما المشتركة منذ نهاية حرب 2020، فإن قتال الثلاثاء هو حدث غير مسبوق.


ملف قره باغ المتفجّر 


لا تزال العلاقات المعقّدة تاريخياً بين يريفان وباكو تتوتّر بسبب النزاع على ناغورني قره باغ، وهي منطقة انفصلت عن أذربيجان بدعم من أرمينيا.


وبعد حرب أولى أسفرت عن 30 ألف قتيل مطلع التسعينات، تواجهت أرمينيا وأذربيجان في خريف العام 2020 حول ناغورني قره باغ.

 

وأسفرت الحرب الأخيرة عن مقتل نحو 6500 شخص وانتهت بهدنة تمّ التوصل إليها بوساطة روسية.


وتنازلت يريفان عن أراضٍ كبيرة لأذربيجان، كجزء من الاتفاق مع باكو الذي يتضمّن أيضاً نشر قوات حفظ سلام في ناغورني قره باغ.

 

النقاش (0)