حقوق وحريات

الأردن: وقفة احتجاجية "رفضا لتكميم الأفواه" (شاهد)

قالت الناشطة الحقوقية المحامية هالة عاهد إن "انس الجمل يدفع ثمن صموده ومواقفه ضد التطبيع"- عربي21
قالت الناشطة الحقوقية المحامية هالة عاهد إن "انس الجمل يدفع ثمن صموده ومواقفه ضد التطبيع"- عربي21

تظاهر عشرات الأردنيين مساء الأحد، أمام مقر الهيئة المستقلة للانتخاب؛ لما أسموه "رفضا لتكميم الأفواه، والتضييق على الحريات، وإقصاء الشباب من المشاركة في الحياة السياسية".

ورفع المشاركون من تيارات حزبية مختلفة شعارات تنتقد واقع الحياة السياسية في الأردن، وتتهم السلطات بإجراء إصلاحات سياسية على الورقة فقط.

ورفع المحتجون لافتات كتب عليها: "إصلاحكم السياسي حبر على ورق"، و"بدكم شباب تفصيل على مقاسكم السياسي"، و"تمكين بالشباب أم التنكيل بهم".

واحتج المشاركون على توقيف الناشط السياسي الشاب أنس الجمل منذ أكثر من ثلاثة شهور، على خلفية منشور عبر وسائل التواصل بتهمة "تعكير صفو العلاقات"، والذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام منذ 13 يوما.

 


وقال المشاركون إن اختيار مكان الاعتصام أمام الهيئة المستقلة للانتخاب يأتي بصفتها تتولى الإشراف على العملية الانتخابية والحياة الحزبية في البلاد.

وأنس الجمل ناشط سياسي وأحد أعضاء الحراك الأردني الموحد (تحالف حراكات شعبية)، وقد سبق اعتقاله والإفراج عنه على خلفية نشاطاته التي تتنوع بين "المطالبة بالإصلاح السياسي، ونشر آراء علنية ضد بعض الاتفاقيات السياسية والاقتصادية لبلاده"، وفق ما ذكره المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.

وفي 29 أيار/ مايو الماضي، عُرض الجمل على النيابة العامة، ووجهت له تهمة "تعكير صفو العلاقات مع دولة صديقة" على خلفية تدوينة نُشرت على موقع "فيسبوك" عام 2022.

وربط مغردون بين توقيف الجمل وبين التدوينات التي هاجمت اللقاء الثلاثي الذي جمع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي حينها نفتالي بينت، في مدينة شرم الشيخ في آذار/ مارس من ذلك العام.


إلا أن أنس أنكر آنذاك التهمة الموجهة له، ونفى مسؤوليته عن تلك التدوينات، قائلا إن "حسابه تعرض للاختراق".

واستغرب شباب مشاركون في الوقفة مما أسموه التضارب في التصريحات والممارسات العملية حول نشاط الشباب العمل السياسي، وطالب المشاركون في حديث لـ"عربي21" بـ"الإفراج عن المعتقلين السياسيين، ووقف التدخل الأمني بالحياة العامة، والسماح للشباب بممارسة العمل السياسي فعلا وقولا".

 



اقرأ أيضا: أين الشباب من الحياة السياسية في الأردن.. غياب أم تغييب؟

يقول أمين عام حزب الشراكة والإنقاذ، سالم الفلاحات، لـ"عربي21": "نقف اليوم للانتصار للحريات؛ فالعديد من الأردنيين الذين ينطقون بالكلمة الوطنية الحرة السلمية المدنية هم الآن في السجون بلا ذنب، بالرغم من أن الحديث الرسمي أن الحريات سقفها السماء، ومنهم أنس الجمل المضرب عن الطعام في السجون بسبب تعبيره عن رأيه".

وأضاف: "اليوم نقرع الجرس للمرة المئتين بأن توقفوا عن وأد الحريات كون هذا سيؤدي إلى ضرر كبير في الوطن".

وقالت الناشطة الحقوقية المحامية هالة عاهد إن "انس الجمل يدفع ثمن صموده ومواقفه ضد التطبيع".

وأضافت لـ"عربي21": "نقف أمام الهيئة المستقلة للانتخاب المسؤولة عن الأحزاب، لنقول لها: ها هو الشاب أنس الذي يمارس العمل السياسي يخضع للتنكيل بسبب مواقفه، فعن أي صلاح وتمكين الشباب سياسيا تتحدث الحكومة".

وتُلقي الأحزاب الأردنية المُعارضة باللوم على السلطات الأردنية بترهيب الشباب والتضييق عليهم بسبب الانتماء للأحزاب.

وعدلت السلطات الأردنية قانون الأحزاب، ووضعت نصوصا تجرم من يضيق على الحزبيين بسبب انتمائهم الحزبي، ومن مخرجات القانون الذي يعتبر من نتاج اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ألّا تقل نسبة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين (18) و(35) سنة عن (20%) من عدد المؤسسين للحزب .

وحسب أمين عام وزارة التنمية السياسية د.علي الخوالدة، فإن قانون الأحزاب الجديد تضمن نصوصا عديدة تحفز مشاركة الشباب في الأحزاب، وتوفر لهم حماية قانونية لممارسة العمل الحزبي.

وقال لـ"عربي21" إن "المادة 20 من القانون تزيل المخاوف لدى الشباب الراغبين في العمل الحزبي، إذ نصت على عدم التمييز والتضييق على الشباب الحزبي في الجامعات، وبموجب هذه المادة سيكون هنالك نظام ينظم انضمام شباب الجامعات للأحزاب، ويوازن بين العمل الحزبي واستمرار العملية التعليمية والحفاظ على حيادها، هذا النظام يضيف بعدا قانونيا وشرعيا لممارسة العمل الحزبي داخل الجامعات".

 


التعليقات (0)