سياسة عربية

رفض حوثي لمقترح أممي بشأن تعز.. واتهام الرياض بخرق الهدنة

كثير من الطرق في مدينة تعز  لا زالت مغلقة للعام السابع على التوالي - جيتي
كثير من الطرق في مدينة تعز لا زالت مغلقة للعام السابع على التوالي - جيتي

أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الاثنين، رفض جماعة الحوثي مقترحه الأخير بشأن فتح الطرقات من وإلى محافظة تعز، جنوب غرب البلاد.

وقال غروندبرغ، خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن اليوم، إن كثيرا من الطرق في مدينة تعز ما زالت مغلقة للعام السابع على التوالي، معبرا عن أمله في أن تتوصل الأطراف إلى اتفاق لفتح الطرق في تعز ومحافظات أخرى.

وتابع: "إنَّ فتح الطرق لا يعني حصراً تخفيف وطأة المعاناة الإنسانية أو مجرد إزالة القيود، بل يعني أيضاً البدء بإعادة ظروف الحياة اليومية لطبيعتها لليمنيين، بما في ذلك التعليم والعمل والخدمات الصحية والاقتصاد العام".

وأضاف: "منذ إحاطتي الأخيرة، ما زلت أبذل الجهود للانخراط في التحاور مع الأطراف، بما في ذلك في عمَّان وزياراتي الأخيرة إلى الرياض ومسقط، حول مقترحات قابلة للتنفيذ من أجل المباشرة بفتح طرق في تعز ومحافظات أخرى".

وأكد على أنه بعد النقاشات مع الأطراف، أعدّ مقترحاً محدَّثاً حول فتح الطرق على مراحل، لكن أنصار الله أبلغوه بعدم قبولهم المقترح الأخير.

ودعا الدبلوماسي الأممي جميع الأطراف اليمنية إلى الانخراط بشكل بنّاء مع جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق بشأن فتح الطرق، ليتسنى لجميع اليمنيين استشعار فوائد ملموسة للهدنة في حياتهم اليومية.

وقال: "سيكون للتوصل إلى اتفاق حول فتح طرق في تعز ومحافظات أخرى أثر هائل، ستتردد أصداء منافعه في جميع أنحاء اليمن".

وفي الأيام القليلة الماضية، قال المبعوث الأممي إلى اليمن إنه قدّم مقترحا معدّلا حول فتح الطرق على مراحل تشمل في مرحلته الأولى أربع طرق في تعز، فيما أعلن الحوثيون عدم قبولهم هذا المقترح مؤخرا.

وينص مقترح "غروندبرغ" الأخير على فتح الطرقات على مراحل، تبدأ الأولى بـ"أربع طرق في تعز تضم طريقا اقترحه المجتمع المدني"، والذي سيساعد في التخفيف من معاناة المدنيين، ويجب فتحه على الفور.

فيما تضم المرحلة الثانية التزام من الأطراف بفتح طرق رئيسية في تعز ومحافظات أخرى، بما فيها مأرب، والبيضاء، والجوف، والحديدة، والضالع، (شرق ووسط وشمال وغرب وجنوب البلاد).

 

اقرأ أيضا: "الحوثي" تفتح طريقا فرعيا وتشترط خروج قوات الحكومة من تعز

وفي الأسابيع الماضية، وفقا للمبعوث الأممي: "شهدنا خطابا تصعيديا مقلقا من الطرفين، وما صاحب ذلك من تشكيك لكل منهما في منافع الهدنة، يمثل ذلك التصعيد خطوة خطيرة"، مطالبا الجانبين بالإحجام عنها.

وأشار إلى أن "البديل عن الهدنة هو العودة للأعمال القتالية، وقد تكون مرحلة عنيفة من النزاع مع كل ما تحمله من عواقب تقع على المدنيين اليمنيين والأمن الإقليمي".

وقال: "نظراً لارتفاع أسعار الوقود والوضع الاقتصادي العالمي، أصبحت هناك حاجة لبذل المزيد لضمان توفير الوقود والكهرباء والسلع الاستهلاكية بأسعار معقولة للمدنيين في جميع أنحاء البلاد".

"الهدنة صامدة"

وحسب المبعوث الأممي: "ما زالت الهدنة صامدة لأكثر من ثلاثة أشهر حتى اليوم، نتج عنها انخفاض كبير في أعداد الضحايا بين المدنيين تُقدر بنسبة الثلثين، مقارنة بما كان عليه الحال في الأشهر الثلاثة التي سبقت بدء الهدنة".

وقال: "ومع الانخفاض الملحوظ للأعمال القتالية، فإن معظم الإصابات بين المدنيين جرّاء النزاع ناتجة عن الألغام الأرضية والذخائر غير المتفجرة"، مشددا على أن الألغام والذخائر غير المتفجرة ما زالت تمثل تهديداً للمدنيين، بمن فيهم الأطفال، بعد عودتهم إلى المناطق التي انخفضت فيها وتيرة الأعمال القتالية.

وأوضح أن هناك تقارير تلقاها من طرفي النزاع بشأن حوادث مزعومة داخل اليمن، بما في ذلك إطلاق مباشر وغير مباشر للنيران، وهجمات بالطائرات المُسيَّرة، وعمليات تحليق استطلاعية، وإنشاء تحصينات وخنادق جديدة.

ولفت: "كما أن هناك مزاعم من الأطراف بإرسال تعزيزات إلى الجبهات الرئيسية كما في مأرب والحديدة وتعز".

"7 سفن وقود"

ولفت إلى أنه منذ تجديد الهدنة، حصلت سبع سفن للوقود على تصاريح دخول إلى ميناء الحديدة تحمل أكثر من 200 ألف طن متري من المشتقات النفطية المختلفة.

فيما عبر عن قلقه البالغ من أن يتسبب نقص التمويل بإغلاق آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في أيلول/ سبتمبر القادم.

والخميس الماضي، أعلنت جماعة الحوثي عن مبادرة من جانب واحد لفتح طريق فرعي في محافظة تعز بمناسبة عيد الأضحى، في خطوة قالت إنها تهدف لتخفيف معاناة سكان المحافظة التي تفرض عليها الجماعة حصارا خانقا منذ ثماني سنوات.

واشترطت الجماعة خروج القوات الحكومية من تعز لفتح طريق آخر رئيسي بالمحافظة.

 

اتهام حوثي 

 

من جانبهم، أتهم الحوثيون، مساء الإثنين، السعودية، بخرق الهدنة الأممية، وشن قصفا مدفعيا على مناطق حدودية، شمالي اليمن، أوقعت قتلى وجرحى.

 

وقال محمد عبدالسلام، الناطق باسم الجماعة ورئيس وفدها المفاوض، إن سقوط عشرات القتلى في قصف سعودي في مناطق الحدود خلال الأسبوع الماضي، خرق كبير لوقف إطلاق النار وعرقلة مستمرة للهدنة من قبل دول ما وصفه "العدوان"، في إشارة إلى التحالف الذي تقوده الرياض.

 

 

 


وأضاف عبدالسلام في تغريدة عبر تويتر،: "الرحلات التي تمت بلغت فقط 15 رحلة، وتأخير متواصل للسفن بحجزها عرض البحر مما يضاعف من التكاليف".


14 غارة جوية


فيما نقلت وكالة "سبأ" التي يسطير عليها الحوثيون، عن مصدر عسكري في الجماعة، لم تسمه، قوله، إن قوى تحالف العدوان ومرتزقته ـ على حد وصفه ـ  ترتكب 336 خرقا للهدنة الإنسانية والعسكرية خلال الـ 24 ساعة الماضية.


وأشار المصدر الحوثي: "ضمن تلك الخروقات أربع غارات للطيران الاستطلاعي على مديرية حيس بمحافظة الحديدة".


وقال إن طيران التحالف نفذ أيضا، 6 غارات على منطقة البرح وجبهات أخرى بمحافظة تعز، و 4 غارات على سوق الفاخر بمحافظة الضالع، جنوبي البلاد.


وكانت قوات الجيش اليمني، قد أعلنت الأحد الماضي، عن مقتل أربعة من جنودها وإصابة 11 آخرين، في هجمات متنوعة شنها الحوثيون على مواقع عسكرية في محافظات حجة والجوف ومأرب وتعز والضالع والحديدة، شمال وشرق وجنوب وغربي البلاد، في الأيام الأربعة الماضية.  


ومطلع يونيو/ حزيران الماضي، وافق الطرفان  على تمديد الهدنة الإنسانية لمدة شهرين إضافيين بعد انتهاء هدنة سابقة بدأت في الثاني من أبريل/نيسان الماضي.

التعليقات (0)