حقوق وحريات

داخلية بريطانيا تتراجع: سوريا ليست آمنة لإعادة اللاجئين

تتخذ وزيرة الداخلية نهحا متشددا في قضايا اللجوء- جيتي
تتخذ وزيرة الداخلية نهحا متشددا في قضايا اللجوء- جيتي

تراجعت وزارة الداخلية البريطانية عن ترحيل لاجئ سوري إلى بلاده، مؤكدة أنها ليست آمنة.

وكانت الوزارة قد بررت رفض طلب لجوء شاب سوري بأنه "يمكنه العودة إلى البلد الذي فر منه خلال الحرب، لأنها آمنة له للقيام بذلك"، بحسب صحيفة الغارديان، التي أشارت إلى أن هذه الحالة يعتقد أنها الأولى من نوعها.

وأضافت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، أن طالب اللجوء، البالغ من العمر 25 عاما، "سعى إلى الحصول على ملاذ في المملكة المتحدة في أيار/ مايو 2020، بعدما فر من التجنيد الإجباري في جيش النظام السوري، في عام 2017، قائلا إنه كان سيضطر لقتل السوريين، وفي حال أُجبر على العودة إلى سوريا، فسيتم اعتقاله وقتله؛ بصفته هاربا من الخدمة العسكرية.

 

اقرأ أيضا: الغارديان: لندن ترفض طلب لجوء شاب سوري "لانعدام الخطر"

لكن الوزارة عادت لتقول في تغريدة عبر حسابها على تويتر: "في ظل الظروف الحالية، لا نقوم بإعادة الناس إلى سوريا. حكومة المملكة المتحدة تتفق مع تقدير الأمم المتحدة، بأن سوريا تبقى غير آمنة بالنسبة لهم".

وكان قرار رفض اللجوء -وهو الأول من نوعه بالنسبة لطالبي اللجوء السوريين في بريطانيا- قد أثار انتقادات واسعة، كما أثار مخاوف منظمات شؤون اللاجئين والمنظمات الحقوقية.

ودعت مديرة منظمة "Refugee Action" الخيرية، مريم كيمبل هاردي، وزيرة الداخلية بريتي باتيل، لإلغاء القرار.

وأضافت: "بصراحة، إذا لم تعد هذه الحكومة تمنح ملاذا للاجئين السوريين، فمن سيمنح ملاذا؟".

من جانبها، قالت الرابطة الإسلامية في بريطانيا: "إذا تم إرسال لاجئ سوري مباشرة إلى أيدي ديكتاتور وحشي، فإنك حينها متواطئ في التعذيب أو الموت لهذا الشخص".

وأضافت الرابطة: "لهذا القرار الفاشي وغير الإنسان، لبريتي باتيل يستحق الإدانة الواسعة".

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد شددت، في وقت سابق، على أنه "لا ينبغي إعادة اللاجئين إلى سوريا، حيث إن الأشخاص الذين اختاروا العودة الطوعية إلى بلادهم واجهوا انتهاكات جسيمة على أيدي النظام".

 

وتأتي هذه الحالة بينما تواجه الحكومة البريطانية انتقادات بسبب القانون الجديد الخاص باللجوء والجنسية، حيث يتيح قانون جديد مرره البرلمان تسهيل رفض طلبات لجوء وترحيل من يصلون إلى بريطانيا بطريقة غير شرعية، كما يسمح بنقل طالبي اللجوء إلى مراكز إيواء في دول أخرى خلال دراسة طلباتهم.

والبند الأكثر إثارة للجدل في القانون هو ذلك الذي يتعلق بإعطاء وزارة الداخلية صلاحية سحب الجنسية دون إبلاغ الشخص المعني.

 

اقرأ أيضا: الغارديان: بريطانيا ترفض لجوء يمني وأفغاني.. "بلدانهم آمنة"

 


التعليقات (1)
محمود
الجمعة، 14-01-2022 09:05 ص
في البلدان الديمقراطيه يسمى هذا استهتار بحياه البشر كان على وزيره الداخليه تقديم استقالتها فبريطانيا دوله عريقه ديمقراطيا و لا يليق بها مثل هذه التصرفات .